فاطمة ناعوت: طه حسين هدية من الله لمصر.. وسيظل أبي الروحي|خاص
قالت الكاتبة والشاعرة الكبيرة فاطمة ناعوت إن طه حسين هو الشخص الوحيد في التاريخ الذي كتبت عنه مقالة بعنوان "هذا الرجل أحبه"، مشيرة أن المقالة كانت أقرب إلى قطعة أدبية خالصة، لأنها ترى نفسها مجرد "أباجورة"على مكتبته أو “زهرة” في فازة أمامه تقديرًا لمكانته العظيمة.
طه حسين هدية الله لمصر
وأضافت ناعوت في تصريحات لـ"إيجبتك": أن طه حسين أحد هدايا الله لمصر، وأن حاجتنا إليه لا تنتهي، لأنه كان سابقًا لعصره وظل فكره مستنير ومتجاوز لزمنه حتى رحيله في السبعينيات، مشيرة إلى أن أفكاره لا تُعد قديمة أو منتهية الصلاحية، بل عابرة للزمان.
وعن كتابه "مستقبل الثقافة في مصر" أكدت أن كتابه يجب أن يُدرس في المناهج الدراسية، لأنه من أعظم ما كتب عميد الأدب العربي، مشيرا يساعد الأجيال الجديدة على فهم الهوية والثقافة المصرية، القائمة على التعدد والثراء، و سأظل أحب طه حسين حتى اللقاء… فهو أبي، وأنا ابنته النجيبة لطه حسين.
ذكرى ميلاد عميد الأدب العربي
تحل اليوم 15 نوفمبر، ذكرى ميلاد عميد الأدب العربي ووزير التعليم المجاني الأديب "طه حسين"، الذي لا يعرف أحمد ابن العم حسين، شيئًا عنه، سوى أنه رجل "كفيف، يرتدي نظارة سوداء"، وبينما كانت تكلفة أحمد أكثر من 50 ألف جنيهًا في العام، إلا أن أحمد لا يعرف أن التعليم المجاني الذي يتلقاه كان من فضل من نادى بضرورة التعليم قائلًا " التعليم كالماء والهواء"، وتولى منصب وزير المعارف العمومية عام 1950.
أخذ طه حسين على عاتقه مسئولية تحسين منظومة التعليم في مصر، عندما شغل منصبه في حكومة مصطفى باشا النحاس الوفدية، وذلك لإيمانه الشديد بضرورة رسم مستقبل واعد لمصر لن يتم بدون تعليم جيد.
حلم مجانية التعليم
جاءت فكرة مجانية التعليم قبل سنوات من تولي حسين منصب وزير المعارف (التربية والتعليم حاليا)، لكن مقولة "أن التعليم كالماء والهواء"، كانت مصدر إلهام الأديب الوزير للنهوض بالتعليم في مصر.
عمل نجيب محفوظ مع أحمد نجيب الهلالي وزير المعارف عام 1942 على تفعيل مجانية التعليم، عندما كان مستشارا فنيا بالوزارة، وشارك في جهود الوزارة حتى صدقت الحكومة على مشروع مجانية التعليم للعام الدراسي 1943/ 1944.
وأصبح محفوظ وزيرًا للمعارف في حكومة النحاس باشا عام 1950، وأصر على استكمال تطبيق مشروع مجانية التعليم، فاستطاع تطبيق سياسة التعليم المجاني في التعليم الثانوي والفني.