جامعة بني سويف تطلق المرحلة الثانية من مبادرة تمكين
أطلقت جامعة بني سويف تحت رئاسة الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس الجامعة، فعاليات المرحلة الثانية من مبادرة تمكين الرئاسية، التي تأتي امتدادًا لجهود الدولة في دعم التمكين الأكاديمي وخلق بيئة جامعية دامجة تتيح لجميع الطلاب فرصًا متساوية داخل منظومة التعليم العالي. وبدأت الجامعة أولى فعاليات المرحلة الثانية من خلال ورشة عمل نوعية حملت عنوان: “البيئة الجامعية الدامجة: من الفهم إلى التطبيق”، والتي نُفّذت بتعاون مشترك بين كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة وكلية الألسن، تعزيزًا لمبادئ الدمج الشامل وحقوق الطلاب ذوي الإعاقة.
انعقدت الورشة تحت إشراف الدكتور أبو الحسن عبد الموجود نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة هبة أبو النيل عميد كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة، والدكتورة مروة محمود عميد كلية الألسن، والدكتورة هبة محمد وكيل كلية الألسن، إلى جانب الدكتور هيثم ناجي وكيل كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة ومدير مركز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة، في إطار توجيهات الجامعة نحو تعزيز التمكين الأكاديمي، وتحويل رؤية الدمج إلى خطوات عملية داخل القاعات والمقررات الدراسية.
وأكد الدكتور طارق علي أن إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة تمكين يمثل خطوة مهمة لتعزيز دور الجامعة في دعم الطلاب ذوي الإعاقة، موضحًا أن مفهوم البيئة الجامعية الدامجة أصبح جزءًا أصيلًا من استراتيجية الجامعة في تحديث منظومة التعليم العالي. وأشار إلى أن التمكين الأكاديمي لا يقوم فقط على إتاحة الخدمات، بل يعتمد على تطوير أساليب التدريس، وإعادة بناء طرق التقييم، وتوفير دعم شامل يضمن تحقيق الدمج الشامل بصورة عملية وفعّالة.
وتناولت ورشة العمل محاور متعددة، من أبرزها تدريب أعضاء هيئة التدريس على تطبيق منهجية التصميم الشامل للتعلم (UDL) داخل المقررات الجامعية، وإبراز كيفية تكييف الاختبارات بما يراعي احتياجات الطلاب ذوي الإعاقة البصرية، فضلًا عن تسليط الضوء على استخدام التكنولوجيا المساعدة في تحسين فرص الوصول إلى المحتوى الأكاديمي. كما استعرض المحاضرون تجارب عملية ناجحة في دمج ذوي الإعاقة داخل بيئات التعليم العالي وفق أحدث النظم الدولية.
وشهدت الفعالية حضورًا واسعًا لعدد كبير من أعضاء هيئة التدريس من مختلف الكليات، الذين أعربوا عن اهتمامهم بتطوير ممارسات تعليمية حديثة تدعم البيئة الجامعية الدامجة وترسّخ مبادئ الدمج الشامل. كما أكد المشاركون أهمية تعميم نتائج الورشة على مختلف القطاعات الأكاديمية، بما يعزز دور الجامعة في تنفيذ أهداف مبادرة تمكين ويدعم مسيرة التمكين الأكاديمي لجميع الطلاب.
وبهذا الحدث، تواصل جامعة بني سويف خطواتها العملية نحو نموذج جامعي حديث يدمج التكنولوجيا المساعدة، ويرسخ قيم العدالة التعليمية، ويمنح الطلاب ذوي الإعاقة فرصًا متكافئة داخل منظومة التعليم العالي.

