رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رامي عاشور: أمريكا توظف أي مؤسسة دولية لخدمة مصالحها في غزة |فيديو

قوة دولية في غزة
قوة دولية في غزة

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن قرار مجلس الأمن لبحث خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإرسال القوة الدولية إلى غزة يعكس حرص الولايات المتحدة على الظهور بموقف داعم للحقوق الفلسطينية، لكنه في الوقت نفسه لا يضمن بالضرورة تطبيق هذه القرارات على أرض الواقع، قائًلا: "التاريخ والعلاقات بين واشنطن وتل أبيب تشير إلى أن حل الدولتين أو إقامة دولة فلسطينية يتعارض مع الطموحات الإسرائيلية، وبالتالي من الممكن استغلال ثغرات القرار من جانب إسرائيل".

مجلس الأمن كأداة أمريكية

وأوضح رامي عاشور، خلال مداخلته على قناة اكسترا لايف، أن هذه المبادرات الأمريكية غالبًا ما تُستخدم للترويج لمصداقية واشنطن أمام العالم العربي، حتى لو لم تُثمر عن نتائج ملموسة على الأرض، قائًلا: "الولايات المتحدة تظهر اهتمامها بالتسوية، لكنها تتحكم في مسار الأحداث بحيث تتوافق مع مصالحها الاستراتيجية".

وأشار رامي عاشور، إلى أن مجلس الأمن الدولي يُعتبر أداة تخدم القوة الكبرى، خصوصًا الولايات المتحدة، مؤكّدًا أن أي ضغط من المجتمع الدولي على واشنطن أو تل أبيب لتطبيق القرارات لا يحدث عمليًا، قائًلا: "الولايات المتحدة قادرة على توظيف أي مؤسسة دولية لخدمة مصالحها، ولم تتمكن أي جهة من اتخاذ قرار يتعارض مع المصالح الأمريكية"، وأن المشاورات داخل المجلس تتم غالبًا بموافقة أمريكية مسبقة، وأن أي قرار محتمل يُرفض إذا تعارض مع مصالح واشنطن، مشيرًا إلى أن الخلاف بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية هو خلاف على الأدوات، وليس على الأهداف الاستراتيجية.

روسيا والرسائل الاستراتيجية

وشرح رامي عاشور، أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تتطلب التزام حماس بنزع سلاحها بالكامل تحت إشراف إسرائيلي، مقابل انسحاب كامل لإسرائيل من غزة، قائًلا: "إرسال قوات دولية وفق الرؤية الأمريكية مرتبط بتنفيذ هذه الشروط، وإلا فإن وجود القوة الدولية يصبح بلا قيمة، وستعتبر أي استئناف للقتال مبررًا قانونيًا وإقليميًا لإسرائيل"، وأن أي إخلال بالشروط سيقوض الشرعية الدولية للقوات الدولية ويعطي إسرائيل مبررًا لاستئناف العمليات العسكرية، مؤكدًا أن هذا يعد "لغماً" ضمن مراحل الاتفاق يجب التعامل معه بحذر شديد.

وبشأن القرار الروسي المنافس، أوضح رامي عاشور، أن موسكو تحاول تعزيز نفوذها في الشرق الأوسط من خلال تحديد صلاحيات وتوقيت محدد للقوات الدولية في غزة، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي ليس دعم الفلسطينيين، بل إرسال رسالة سياسية للولايات المتحدة تفيد بقدرة روسيا على التدخل في الصراع إذا اقتضت مصالحها، خصوصًا في سياق الحرب الروسية-الأوكرانية، وأن التحركات الروسية تهدف إلى حماية مصالحها الاستراتيجية في مواجهة التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، موضحًا أن تدخل موسكو يندرج ضمن استراتيجية لتعزيز موقعها الإقليمي وليس لمصلحة الفلسطينيين مباشرة.

الدكتور رامي عاشور
الدكتور رامي عاشور

مصالح كبرى وخلفيات سياسية 

في الختام، اعتبر الدكتور رامي عاشور، أن القرارات الأممية في الملفات الفلسطينية غالبًا ما تعكس مصالح القوى الكبرى، وأن أي خطوات على الأرض تعتمد بشكل أساسي على توافق استراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مع وجود روسيا كمنافس إقليمي يحاول فرض نفوذه، وأن القضية الفلسطينية، رغم أهميتها الإنسانية والسياسية، غالبًا ما تصبح أداة ضمن صراع القوى الكبرى لتحقيق مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء