الاقتصاد التونسي ينمو 2.4% في الربع الثالث بدعم من القطاع الزراعي
صرّح المعهد الوطني للإحصاء في تونس بأن الاقتصاد حقق نموًا سنويًا بنسبة 2.4% خلال الربع الثالث من عام 2025، مدعومًا بتحسن النشاط الزراعي، مقابل نمو بلغ 2.1% في الفترة نفسها من العام الماضي.
يواصل الاقتصاد التونسي مواجهة سلسلة من التحديات الهيكلية التي تراكمت خلال العقد الماضي، والتي أدت إلى تباطؤ وتيرة النمو وتراجع القدرة الإنتاجية لعدد من القطاعات الحيوية.
الاقتصاد التونسي تحت ضغط أزمة مالية خانقة
يعيش الاقتصاد التونسي تحت ضغط أزمة مالية خانقة، تتسم بارتفاع عجز الموازنة وتضخم الدين العمومي، ما قلل من قدرة الحكومة على توسيع نفقاتها الاجتماعية والإنمائية.
وتواجه تونس صعوبة في الحصول على تمويلات خارجية ميسّرة، خصوصاً بعد تعثر مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج إصلاحات يتضمن مراجعة الدعم وإعادة هيكلة المؤسسات العمومية.
ويمثل القطاع الزراعي إحدى الركائز التي تساعد على امتصاص جزء من الصدمات الاقتصادية، حيث يحقق أداءً متفاوتاً حسب المواسم، لكنه غالباً ما يقدم إسهاماً إيجابياً في فترات ضعف القطاعات الأخرى.
وتبقى الزراعة مرتبطة بتقلبات المناخ ونقص الموارد المائية، ما يجعل مساهمتها في النمو عرضة للتذبذب.
وفيما يخص قطاع السياحي، الذي يشكل موردًا مهمًا للعملة الصعبة، فلا يزال يتعافى تدريجيًا من آثار جائحة كورونا وسط ارتفاع التكاليف التشغيلية وتراجع القدرة الشرائية لأسواقه التقليدية في أوروبا.
وفي المقابل، يستمر قطاع الخدمات في تسجيل أداء معتدل مدفوعًا بالتحويلات المالية من التونسيين بالخارج، والتي تعتبر مصدرًا مهمًا لدعم احتياطي النقد الأجنبي.
وفي ظل هذه التحديات، تسعى الحكومة التونسية إلى تحريك النمو عبر إصلاحات اقتصادية تشمل تبسيط الإجراءات الإدارية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسين مناخ الأعمال، لكن تنفيذ هذه الإصلاحات يصطدم بتوتر اجتماعي واسع ورفض شعبي لخطط رفع الدعم أو إعادة هيكلة المؤسسات العمومية.