انكماش تاريخي لاستيراد"الموبايلات" بـ 99.7% والشعبة توضح أثرها على الأسعار
شهدت واردات الهواتف المحمولة في مصر تراجعًا حادًا خلال أول ثمانية أشهر من عام 2025، لتسجل نحو 3.2 مليون دولار فقط، وهو أدنى مستوى قياسي يسجل خلال السنوات الأخيرة، وتوضح البيانات الشهرية الصادره عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، تطور واردات الهواتف لعام 2025 كما يلي: يناير 175 ألف دولار، فبراير 254 ألف دولار، مارس 236 ألف دولار، أبريل 289 ألف دولار، مايو 402 ألف دولار، يونيو 304 ألف دولار، يوليو 121 ألف دولار، وأغسطس 367 ألف دولار.
انكماش واردات الموبايلات
وعلى الصعيد السنوي، تكشف الإحصاءات التي أطلع عليها موقع “إيجبتك”، عن انخفاض ملحوظ في واردات الهواتف المحمولة من 1.7 مليار دولار في 2021 إلى 342.8 مليون دولار في 2022، ثم إلى 4.6 مليون دولار في 2024، وهو ما يمثل انخفاضًا قدره حوالي 99.7% عن 2021، بفارق عددي يقارب 1.696 مليار دولار، مما يعكس تراجعًا كبيرًا في الاعتماد على الاستيراد الخارجي خلال السنوات الماضية.
وفي هذا السياق، صرح محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات باتحاد الغرف التجارية، بأن هذا التراجع في الاستيراد انعكس بشكل مباشر على السوق المحلي، موضحًا أن مصر كانت تعتمد على استيراد الهواتف بالكامل، بينما أصبح الاستيراد مقتصرًا على أجهزة "آيفون" فقط، بينما يتم تصنيع باقي الهواتف محليًا في ستة مصانع تعمل على تجميعها داخل البلاد.
وأضاف رئيس الشعبة، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الرسوم الجمركية العالية البالغة 38.5% شجعت الشركات على توجيه الإنتاج محليًا ودفعت أيضًا المستهلكين إلي تفضيل المنتج المحلي عن المستورد، خاصة في ظل قدرات المصانع التي تنتج الهواتف والشاشات محليًا بنفس جودة المستورد.
وأشار طلعت إلى أن انخفاض الاستيراد لم يؤد إلى زيادة الأسعار، بل شهدت الأسعار لهذا العام بعض الانخفاضات الطفيفة مقارنة العام الماضي، لكن تأثيرها غير ملموس في السوق نظرًا لدخول موديلات جديدة كل 3-4 أشهر بأسعار أعلي وإمكانيات أكثر، إلا أنه بشكل عام هناك حالة استقرار في أسعار الهواتف في السوق، ولفت إلى أن هواتف الفئة المتوسطة تحافظ على أسعار جيدة، حيث تبدأ من حوالي 3 آلاف جنيه، ما يعكس قدرة السوق المصري على التكيف مع التغيرات في الواردات وتعزيز الصناعة المحلية.