حفيظ دراجي: صرخات أهل غزة لا يسمعها العالم.. لكنها تطرق أبواب السماء
علق حفيظ دراجي المعلق الرياضي الجزائري على المشهد القاسي الذي يعيشه سكان غزة مع دخول أول منخفض جوي، معبراً عن حزنة لحال أهل غزة تحت الخيام المهترئة التي غمرتها الأمطار، وصرخات النساء والأطفال أمام صمت العالم.
وقال دراجي في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "صرخات النساء والأطفال في غزة ترتفع من بين خيامٍ مهترئة غمرتها مياه الأمطار مع دخول أول منخفض جوي للقطاع؛ صرخات لا يسمعها العالم، لكنها تطرق أبواب السماء".
ودعا لأهل غزة ذاكراً: "اللهم خفف عن أهلنا في غزة وطأة الشتاء والبرد وقسوة الظروف، واحفظهم بحفظك، وأغثهم برحمتك وكرمك، فأنت الرحمن القادر على كل شيء".
ليلة قاسية في غزة تحت المطر
أفاد مراسل قناة الجزيرة، بأن أغلب هذه العائلات تعيش في خيام في قطاع غزة، مهترئة تسرب إليها الماء من كل جانب، تاركة الأطفال والنساء والمسنين في مواجهة قاسية مع البرد والطين والرطوبة، حيث أن الخيام المتهالكة التي نُصبت على عجل لم تستطع حماية سكانها، فباتت الأرض الموحلة طوفانًا داخل أماكن الإيواء، فيما قضت العديد من الأسر الليل بلا نوم، تحاول منع المياه من الوصول إلى أغطيتها القليلة وممتلكاتها البسيطة.
احتياجات تفوق قدرة غزة
أكدت وزارة الدفاع المدني بغزة، أن القطاع يحتاج بشكل عاجل إلى نصف مليون خيمة جديدة على الأقل، وفق تقديرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، مشيرة إلى أن الرقم مرشح للارتفاع مع تزايد الأعداد التي تُجبر على النزوح يومًا بعد يوم، وأن غالبية أماكن نصب الخيام غير ملائمة من الأساس، فهي إما منخفضة عن سطح الأرض أو تفتقر إلى البنية الأساسية التي تجعلها مقاومة للغرق خلال الأمطار الغزيرة.
وتابع مراسل الجزيرة: "مع اشتداد البرودة واقتراب الأيام الأكثر قسوة من الموسم الشتوي، تتزايد مخاوف الهيئات الإنسانية من تعرّض السكان لكوارث محتملة، سواء من الغرق أو الانهيارات أو موجات البرد الشديدة التي تهدد حياة الأطفال وكبار السن"، وتشير الجهات المعنية إلى أن عدم تجهيز أماكن الإيواء، وعدم وجود بنية تصريف للمياه، يجعل من كل موجة أمطار “اختبارًا قاسيًا” لهذه التجمعات الهشّة، التي تعاني أصلًا من انعدام الغذاء والدواء والكهرباء.