الهباش: القيادة الفلسطينية لا تمانع بوجود إدارة محلية مؤقتة تدعم الحكومة
قال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، إن القيادة الفلسطينية تتابع باهتمام المقترح المطروح بشأن إنشاء مجلس سلام دولي بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأضاف أن الموقف الرسمي للسلطة الوطنية يقوم على الترحيب بأي مبادرة قادرة على تحقيق الأولويات الفلسطينية والعربية في هذه المرحلة الحساسة، طالما تتحقق ثلاثة أهداف جوهرية، وهم، منع تكرار العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين وضمان عدم العودة للحرب، الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية ومنع الفصل بين غزة والضفة الغربية، وتوفير احتياجات قطاع غزة وإطلاق خطة للتعافي وإعادة الإعمار، مع منع مخططات التهجير التي تُتهم إسرائيل بالسعي لفرضها.
القيادة لا تمانع بوجود إدارة محلية مؤقتة تدعم الحكومة الفلسطينية
وأضاف الهباش، خلال مداخلة هاتفية، على فضائية اكسترا لايف، أن أي مبادرة لا تحقق هذه الشروط أو تُفهم ضمنيًا كمدخل لتكريس واقع جديد على الأرض ستكون موضع رفض واضح من القيادة الفلسطينية، مؤكدًا على أن القيادة لا تمانع بوجود إدارة محلية مؤقتة تدعم الحكومة الفلسطينية في غزة، بشرط أن تكون هذه الإدارة جزءًا من الدولة الفلسطينية وتعمل تحت سقف الشرعية الوطنية.
وأوضح مستشار الرئيس الفلسطيني، أن أي فكرة قد تؤدي إلى إنشاء كيان منفصل في غزة ستكون مرفوضة بالكامل، معتبرًا ذلك خطًا أحمر سياسيًا وسياديًا لا يمكن تجاوزه، سواء في إطار المبادرات الدولية أو الترتيبات الأمنية المقترحة عبر مجلس الأمن، حتى أن القوة الأمنية الدولية المرتقبة ضمن مبادرة مجلس السلام، ستكون قوة أممية بقرار من مجلس الأمن وبمهام محددة ومدة زمنية واضحة، مؤكدًا أنها لن تكون قوة قتالية ولن تحل محل الأجهزة الأمنية والشرطة الفلسطينية، ووجود هذه القوة يجب أن يكون بهدف حفظ الأمن والاستقرار خلال المرحلة الانتقالية فقط، مع ضمان التنسيق الكامل بينها وبين الأمن الفلسطيني، دون تجاوز أو اعتداء على السيادة أو الصلاحيات الوطنية.
السلطة لا تقبل لغة رمزية أو صياغة سياسية تجميلية
وأكد الهباش أن السلطة لا تقبل لغة رمزية أو صياغة سياسية تجميلية، مشيرًا إلى أن الدولة الفلسطينية حق قانوني وتاريخي معترف به دوليًا، وليس موضوعًا للنقاش أو التفاوض، قائلًا:«أي مقترح لا يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة هو مجرد تأجيل لجولة صراع جديدة».
القيادة الفلسطينية ملتزمة بمبدأ احتكار السلاح بيد الدولة
ولفت إلى أن القيادة الفلسطينية ملتزمة بمبدأ احتكار السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن وجود سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية أمر غير مقبول، مشددًا على ضرورة تحقيق ذلك بالتوافق الوطني وليس عبر المواجهة الداخلية، مشيرًا إلى وجود تخوفات فلسطينية من محاولات إسرائيل استغلال المرحلة الانتقالية لإضعاف السلطة أو فرض ترتيبات تخدم مشروعها السياسي والأمني، لافتًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تؤمن بحل الدولتين ولا بالشرعية الدولية.