هل هناك أفضلية بين مكة المكرمة والمدينة المنورة؟ اعرف الحقيقة
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول "سائل يسأل فيقول: سمعت أنَّ مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال: ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ مكة أفضل من المدينة، وأن المسجد الحرام أفضل من المسجد النبوي بالمدينة.
واستدلوا بما رواه الترمذي عن عبد الله بن عدي بن حمراء رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واقفًا على الحزورة -موضع بمكة- فقال: «وَاللهِ، إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ».
كما استدلوا بما رواه الترمذي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمكة: «مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ»؛ فهذان الحديثان يدلان على تفضيل مكة على سائر البلدان ومنها المدينة.
الأفضلية بين المسجد الحرام والمسجد النبوي
واستدلوا على أن المسجد الحرام أفضل من المسجد النبوي بما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ»، وبما أخرجه أحمد في "مسنده" عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما زيادة: «وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي هَذَا».
وتابعت دار الإفتاء: ولكن أجمع العلماء على أنَّ البقعة التي ضَمَّتْ أعضاء الجسد الشريف للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل بقعة في الأرض.

