رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فلسطين تطالب بتدخل دولي عاجل لإدخال الخيام والبيوت الجاهزة إلى غزة

الخيام في غزة
الخيام في غزة

أصدرت الرئاسة الفلسطينية، بيانًا ناشدت فيه دول العالم، وخاصة الإدارة الأمريكية، وكذلك الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالضغط على إسرائيل، للإسراع في إدخال البيوت الجاهزة والخيام للقطاع، وذلك لمواجهة الأحوال الجوية القاسية التي تعرض حياة المواطنين للخطر، حيث إن ما تبقى في غزة من خيام متهالكة وممزقة لا تمنع دخول الأمطار ولا توفر الحماية للمواطنين. حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

معدات الإيواء

وطالبت الرئاسة، برفع القيود والعراقيل الإسرائيلية التي تحول دون تمكن الحكومة الفلسطينية من إدخال البيوت المتنقلة والخيام، ومعدات الإيواء إلى قطاع غزة، لمواجهة الوضع الإنساني الصعب الذي يعرض حياة الأطفال والنساء وكبار السن إلى مخاطر جسيمة.

الأمطار تجتاح غزة

وفي المقابل، اجتاحت الأمطار الغزيرة قطاع غزة، محولة خيام النازحين إلى برك من المياه والخيبة، وأطلقت صرخات آلاف الأسر التي تكافح منذ أكثر من عامين لتجاوز آثار الحرب الأخيرة، في الشتاء الأول بعد اتفاق وقف إطلاق النار، يواجه الغزيون اختبارًا جديدًا للقوة والصبر، حيث تصبح كل خيمة مغمورة بالمياه شاهدة على معاناة لم تهدأ بعد.

الأمطار تُغرق الخيام وتشرد آلاف العائلات

هجمت الأمطار على الخيام، مسببة فيضانات وسيول اجتاحت مناطق واسعة، ما أدى إلى تشريد آلاف الأسر، ولم تسلم الخيام المهترئة من مياه الأمطار، حيث تسللت المياه عبر الثقوب الكبيرة إلى الداخل، ما أوقع السكان في مأساة إضافية فوق معاناتهم السابقة.

<span style=
رجل فلسطيني يزيل الماء من سطح خيمته 

انهارت السواتر الترابية التي أقامها الأهالي لحرف مياه الأمطار، مما أدى إلى دخول كميات هائلة من المياه إلى الخيام، خصوصًا في المناطق المنخفضة وقرب السواحل، بما في ذلك مواصي خان يونس جنوب القطاع، وتضررت أمتعة الأسر بالكامل، وابتلت الملابس والمستلزمات الضرورية لأطفالهم، ما زاد من حجم الأزمة الإنسانية، حسبما ذكر المركز الإعلامي الفلسطيني.

حاول السكان استغلال فترات توقف الأمطار لإصلاح الخيام المتضررة، بينما تلقى الدفاع المدني بغزة مئات نداءات الاستغاثة من أسر نازحة.

 وحذر المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل من أن كل ثانية تمر تُعرض حياة المواطنين للخطر، داعيًا إلى تثبيت الخيام ووضع سواتر رملية وحماية الأطفال من البرد والغرق.

نزوح داخلي وفقدان مصادر الحياة الأساسية

اضطر المنخفض الجوي الآلاف إلى النزوح الداخلي، بحثًا عن مأوى آمن يحميهم من البرد والمطر، في ظل انهيار معظم الخيام والمنشآت المتهالكة، وأظهرت مقاطع فيديو حجم المعاناة، حيث يحاول الأهالي إنقاذ ما يمكن من حاجاتهم، بينما يعيش الأطفال لحظات من الهلع والقلق المستمر.

طفل فلسطيني يحمل <span style=
طفل فلسطيني يحمل مرتبة أثناء سيره بين الخيام

وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي أن نحو 93% من الخيام لم تعد صالحة للإقامة، أي 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفاً، بينما يحتاج القطاع إلى 250 ألف خيمة و100 ألف كرفان لتوفير المأوى المؤقت، ويواصل الغزيون المعاناة اليومية بسبب نقص الخدمات الأساسية واستمرار الحصار الإسرائيلي.

تحذيرات من كارثة إنسانية ونداءات عاجلة للمجتمع الدولي

حذر المكتب الإعلامي الحكومي من تزايد معاناة نحو مليون ونصف نازح، مؤكداً أن آلاف الأسر باتت بلا مأوى يحميها من المطر والرياح. ودعا الوسطاء والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى التحرك السريع لتوفير المساعدات الإنسانية والإيوائية والطبية.

وأكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن استمرار هطول الأمطار يزيد صعوبة الأوضاع، محذرة من تداعيات كارثية على آلاف الأسر التي تعيش في خيام مغمورة بالمياه، داعية إلى السماح لها بإدخال المستلزمات الإيوائية لتخفيف المعاناة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء