لغز إيرهارت يعود للحياة.. سجلات سرية تكشف فصولًا جديدة من الاختفاء الغامض
تعود قضية اختفاء الطائرة الأمريكية الأسطورية أميليا إيرهارت إلى الواجهة مجددًا، بعدما أفرج الأرشيف الوطني الأمريكي عن آلاف الصفحات السرية التي ظلت حبيسة الأدراج لأكثر من ثمانية عقود.
هل يقترب العالم من حل لغز إيرهارت؟
ويأتي كشف السجلات تنفيذًا لأمر مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أثار موجة واسعة من الجدل والتساؤلات حول دوافع القرار، وحول ما إذا كانت الوثائق الجديدة ستقرب العالم خطوة من حل أحد أكثر الألغاز غموضًا في تاريخ الطيران.
ملفات الطيران الغامض تعود للسطح من بوابة ترامب
تعلن السلطات الأمريكية أن الأرشيف الوطني أصدر مجموعة واسعة من السجلات المرتبطة باختفاء الطيارة الشهيرة أميليا إيرهارت عام 1937 فوق المحيط الهادي، تنفيذًا لتوجيه مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع السرية عن جميع الوثائق المتعلقة بالقضية، حسبما ذكرت قناة «العربية».

وتوضح مديرة المخابرات الوطنية، تولسي غابارد، أنه جرى الإفراج عن 4624 صفحة من الوثائق التي تضم سجلات السفن العسكرية الأميركية المشاركة في عمليات البحث الجوي والبحري عن إيرهارت عقب اختفائها.
وتشير الروايات التاريخية إلى أن آخر ظهور لإيرهارت وملاحها فريد نونان كان في الثاني من يوليو 1937، عندما أقلعت بطائرتها لوكهيد إلكترا من بابوا غينيا الجديدة باتجاه جزيرة هاولاند، قبل أن ينقطع الاتصال اللاسلكي بها بعد ساعات إثر إبلاغها بأن الوقود على وشك النفاد.
وتؤكد التوثيقات أن عملية البحث، التي كانت الأكبر من نوعها في ذلك الوقت، لم تتوصل إلى أي نتيجة، لتتحول قصة إيرهارت إلى أحد أكثر الألغاز استعصاءً منذ 88 عامًا.
أكبر ملفات الطيران الغامضة تعود للسطح من بوابة ترامب
وتلفت تقارير إعلامية إلى أن قرار ترامب بإزالة السرية عن السجلات جاء في وقت يواجه فيه انتقادات متزايدة بسبب عدم الإفراج عن ملفات أخرى مرتبطة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، ما أثار تكهنات واسعة حول دوافع التوقيت.

وتضيف المصادر الأمريكية أن نشر السجلات جاء بعد يومين فقط من إفراج لجنة في الكونجرس عن آلاف الوثائق التي أثارت موجة جديدة من الأسئلة بشأن العلاقة المحتملة بين ترامب وإبستين.
مصير إيرهارت
ويؤكد الباحثون المتخصصون أن مصير إيرهارت ونونان لا يزال لغزًا مفتوحًا، مشيرين إلى أن أدلة جديدة جُمعت من قبل المجموعة الدولية لاستعادة الطائرات التاريخية ترجّح احتمال وفاتهما في جزيرة نيكومارورو المرجانية الصغيرة في جزر كيريباس غرب المحيط الهادي.
وتكشف الحملات الاستكشافية إلى الجزيرة عن العثور على عبوة كريم مضاد للبقع تعود لفترة الثلاثينيات، إضافة إلى قطع من الملابس وبقايا عظام بشرية وسكين جيب مشابه لما كانت تحمله إيرهارت، فضلًا عن قطعة ألمنيوم يُعتقد أنها جزء من طائرتها.