رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

راغدة درغام: توم براك باقٍ في المشهد اللبناني رغم تراجع دوره| فيديو

راغدة درغام
راغدة درغام

أكدت راغدة درغام، خبير في الشؤون الأمريكية والدولية، أن تعيين السفير الأميركي الجديد في لبنان، ميشال عيسى، لن يحمل تغييرًا في جوهر السياسة الأميركية تجاه لبنان، مؤكدة أن واشنطن ثابتة في أولوياتها، وإن كان أسلوب تنفيذها قد يشهد بعض التعديلات، وأن من العاصمة اللبنانية بيروت، حيث تناولت مستقبل الدور الأميركي، وموقع الموفد السابق توم براك، والعقوبات المتصاعدة على قيادات لبنانية.

سفير بأصول لبنانية.. هل يفيد الملف؟

وشددت راغدة درغام، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة الحدث، على أن السياسة الأميركية تجاه لبنان قائمة على ثوابت واضحة: نزع سلاح حزب الله، تعزيز السيادة اللبنانية، ومحاربة مصادر التمويل غير الشرعية، مؤكدة أن التغيير قد يطال الأسلوب الدبلوماسي وليس المسار الاستراتيجي.

استهلت راغدة درغام، حديثها بالرد على سؤال حول ما إذا كانت أصول السفير الجديد ميشال عيسى اللبنانية قد تسهم في تحسين مسار العلاقات الأميركية ـ اللبنانية، فأكدت أن الانتماء اللبناني سواء للسفير الجديد أو لتوم براك أو للموفد الأميركي إلى أفريقيا "مسعود بولس" لا يعني تغييرًا في جوهر التعامل السياسي، وأن واشنطن تعتمد نهجًا ثابتًا، ولا ترتبط سياساتها بانتماءات دبلوماسييها، بل بمصالحها واستراتيجيتها في المنطقة، وأن توم براك رغم تراجعه عن تولي ملف لبنان، سيظل حاضرًا في المشهد، إذ بات مكلفًا بملف سوريا وسفيرًا لدى أنقرة، مؤكدة أن هذا الترتيب كان متفقًا عليه مسبقًا في سياق التحول الأمريكي لإعادة ترتيب أدوار مبعوثيها.

سياسة ثابتة بأسلوب مختلف

وكشفت راغدة درغام، أنها التقت توم براك خلال حوار المنامة في البحرين، وأدركت أنه صعّد من لهجته تجاه لبنان خلال الأشهر الماضية، إلى درجة وصلت إلى مستوى "الإهانة" في بعض المواقف، لكنه كان يمهّد لظهور ميشال عيسى بأسلوب أكثر هدوءًا ومرونة، إذ أن جوهر السياسة لن يتغير، لكن أسلوب القيادة الدبلوماسية قد يصبح أكثر ليونة من قبل السفير الجديد، وأن واشنطن لا تغيّر استراتيجيتها تبعًا للأشخاص، بل تبعًا للسياسات العامة، وأن ميشال عيسى يأتي ليستكمل ما بدأه براك و"مورغن أوريكس" في إدارة المشهد اللبناني ضمن إطار سياسة الضغط المحسوبة.

وتطرقت راغدة درغام، إلى الخلفية الاقتصادية للسفير ميشال عيسى، وأبرزت العلاقة الوثيقة التي تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى حد مشاركته له في لعب الجولف ضمن الدوائر الضيقة، لكن رغم ذلك، حيث أن أهمية السفير ليست فقط اقتصادية، بل سياسية وإصلاحية، إذ تركز واشنطن في هذه المرحلة على: "إلزام لبنان بتنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية؛ نزع سلاح حزب الله كركيزة لعودة الاستقرار؛ إعادة تثبيت السيادة اللبنانية ومنع أي سلطة موازية للدولة، وأن الإدارة الأميركية باتت أكثر حسماً في مطالبتها لبنان بالتغيير الجاد، معتبرة أن الدعم الدولي لن يُفتح قبل رؤية خطوات ملموسة.

راغدة درغام
راغدة درغام

ضغوط لاستعادة الدولة اللبنانية

وكشفت راغدة درغام، عن تحركات داخل الكونغرس بقيادة داريل عيسى وداريل عدوان، تدعو لفرض عقوبات على رئيس مجلس النواب نبيه بري بتهمة عرقلة المسار السياسي، مشيرة إلى أن الوفد الأميركي الذي زار بيروت مؤخراً حمل تهديدات مباشرة لحزمة عقوبات أوسع.

كما حذرت راغدة درغام،  من أن واشنطن منحت إسرائيل ضوءًا أصفر لشن عمليات داخل لبنان إذا لم تُقدِم الحكومة اللبنانية على إجراءات حاسمة لاستعادة سيطرتها على الأرض، في إشارة إلى أن الوقت لم يعد مفتوحًا أمام التسويات التقليدية، وأن التمويل غير الشرعي ومكافحة المخدرات ووقف تدفق الأموال إلى حزب الله باتت ملفات أساسية في العلاقات بين بيروت وواشنطن خلال المرحلة المقبلة، وأن لبنان يقف أمام لحظة حاسمة، وأن استمرار السياسة الأميركية الحالية لن يتغيّر بقدوم أي سفير جديد، مشيرة إلى أن الحل يكمن في تطبيق إصلاحات، حصر السلاح بيد الدولة، والتجاوب مع الضغوط الدولية قبل أن يتحول الضوء الأصفر إلى أخضر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء