رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عاقوري: إنعاش الاقتصاد وإعادة الإعمار مرهونان بحسم سلاح حزب الله|فيديو

جورج عاقوري
جورج عاقوري

قدّم الكاتب الصحفي جورج عاقوري، قراءة معمّقة للمشهد اللبناني الراهن، محذرًا من تطورات شديدة الحساسية قد تقود لبنان نحو منعطف خطير في حال رفعت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الغطاء السياسي عنه، وأن التعافي الاقتصادي، وإعادة الإعمار، واستعادة الثقة الدولية بلبنان باتت مرتبطة بشكل مباشر بملف سلاح حزب الله الذي يشكّل العقدة المركزية أمام أي استقرار.

التوقعات من السفير الأمريكي 

استهلّ جورج عاقوري، في مداخلة هاتفية عبر قناة الحدث، حديثه بالإشارة إلى أن وصول السفير الأمريكي الجديد إلى بيروت يحمل رسائل واضحة، لأن واشنطن تعتمد موقفًا ثابتًا وحازمًا تجاه الملفات الأساسية في لبنان، سواء المتعلقة بالمسار الأمني أو الاقتصادي أو السياسي، وأن المسار العسكري والأمني متعطل اليوم بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية، وبسبب ما وصفه بـ"محاولة حزب الله الالتفاف على اتفاق وقف إطلاق النار من خلال الادعاء أن الاتفاق يشمل سلاحه فقط جنوب الليطاني"، إذ أن الولايات المتحدة ترى سلاح حزب الله المشكلة الجوهرية، وأن موقفها معلن على لسان السفير الجديد والإدارة الأمريكية على حد سواء.

وانتقل جورج عاقوري، إلى المسار المالي، موضحًا أن زيارة وفد وزارة الخزانة الأمريكية إلى بيروت في الأيام الأخيرة جاءت محمّلة برسائل شديدة الوضوح، فقد حذّر الوفد من انتقال لبنان من "التصنيف الرمادي" إلى اللائحة السوداء إذا لم تتخذ الدولة إجراءات عاجلة لوقف التجاوزات المالية ومظاهر التهرب وعدم الشفافية، وأن هذا التحذير يعكس حجم القلق الدولي من الأداء المالي اللبناني، وأنه قد يكون مقدمة لفرض قيود أوسع ما لم تتجاوب الدولة سريعًا مع المطالب الدولية.

شروط أمريكية للدعم والاستقرار

وعن الأدوات التي تعتمد عليها الولايات المتحدة في تنفيذ رؤيتها، قال جورج عاقوري، إن واشنطن تعتمد أسلوبًا مباشرًا وصريحًا، إما أن يقدّم لبنان نفسه كـ"دولة" قادرة على اتخاذ قرارات سيادية واضحة، وإما أن ترفع الدول الداعمة يدها عنه وتتركه لمصيره "في مواجهة مفتوحة مع إسرائيل"، محذرًا من أن رفع الغطاء الدولي عن لبنان مسألة شديدة الخطورة، وقد تعيد البلد إلى حرب "أشد ضراوة" من تلك التي شهدها في أيلول 2024 بعد انفجار البيجرز.

وحول العوائق التي تمنع الدولة من تنفيذ خطتها لحصر السلاح، أشار جورج عاقوري، إلى أن الجيش اللبناني يقوم بخطوات ميدانية، لكن الوتيرة بطيئة مقارنة بالتحولات الإقليمية المتسارعة، أما المانع الأكبر فهو "الصلبة المزدوجة للثنائي الشيعي"، وأن تمسك حزب الله بسلاحه، إلى جانب عرقلة رئيس مجلس النواب نبيه بري لملف الانتخابات النيابية المقبلة، يشكّل حاجزًا أساسيًا أمام استعادة الدولة لدورها. وأضاف أن تأجيل إدراج قانون الانتخاب على جدول الجلسة العامة يؤكد وجود تعطيل سياسي مقصود.

مؤتمرات دعم الجيش والإعمار

وعن إمكانية عقد مؤتمرات دعم الجيش وإعادة الإعمار، أوضح جورج عاقوري، أن المبادرة الفرنسية، التي طُرحت منذ أشهر، عانت من التعثر المتكرر، ورغم أن دعم الجيش وارد وقد يُنفذ قريبًا، إلا أن أي مؤتمر لإنعاش الاقتصاد أو إطلاق خطة إعادة الإعمار لن يُعقد قبل التوصل إلى تسوية سياسية تُنهي ملف سلاح حزب الله وتثبت وقف إطلاق النار بشكل دائم، وأن المجتمع الدولي لن يضخ الأموال قبل التأكد من استقرار الوضع الداخلي وانتهاء "الحالة الشاذة" التي يعيشها لبنان.

جورج عاقوري
جورج عاقوري

أوضح جورج عاقوري، أن دور السفير الأمريكي الجديد يتمثل في إبقاء لبنان ضمن دائرة الاهتمام الدولي عبر التركيز على الدور الذي يستطيع لبنان أن يلعبه في الشرق الأوسط، خصوصًا مع المتغيرات في سوريا والمنطقة والعلاقات المستقبلية مع إسرائيل، لكن لتحقيق هذا الدور، يؤكد عاقوري أن على الدولة اللبنانية أن تحتكر قرار الحرب والسلم، وأن تستعيد سيادتها في إدارة علاقاتها الخارجية، دون أي تأثير من قوى الأمر الواقع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء