المجدلاني يكشف أبعاد المشروع الأمريكي – الإسرائيلي لتقسيم غزة| فيديو
حذّر الدكتور أحمد المجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، من خطط خطيرة تستهدف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية عبر ترتيبات سياسية يجري دفعها خلف الكواليس، وأن هذه المخططات التي يرى أنها تحظى بدعم أمريكي وإسرائيلي تهدف إلى تقويض مسار إقامة الدولة الفلسطينية، مشددًا على أن القيادة الفلسطينية تعمل على إحباطها من خلال مشروع القرار المقدم إلى مجلس الأمن.
المرحلة الانتقالية المقترحة
قال أحمد المجدلاني، في مداخلة تلفزيونية مهمة على قناة الحدث، إن منظمة التحرير حرصت، خلال صياغة مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن، على تضمين نقطتين أساسيتين: أولًا، أن المرحلة القادمة في غزة يجب أن تكون انتقالية لمدة عامين، وثانيًا التأكيد الصريح على دور السلطة الوطنية الفلسطينية في إدارة هذه المرحلة باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وأن إدراج مبدأ حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة داخل نص القرار جاء متعمدًا، بهدف منع أي محاولة مستقبلية لفصل غزة عن الضفة الغربية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل "خط الدفاع السياسي الأول" أمام المشاريع التي تُطبخ في الغرف المغلقة.
أكد أحمد المجدلاني، أن سيناريو تقسيم غزة هو الخيار "الأقل كلفة سياسيًا" لكل من إسرائيل والولايات المتحدة، لأنه يحقق لهما هدفًا استراتيجيًا يتمثل في إبعاد السلطة الفلسطينية عن القطاع، وبالتالي دفن مسار حل الدولتين نهائيًا، وأن عودة السلطة إلى غزة تعني العودة إلى طاولة الحل السياسي، وهذا ما ترفضه إسرائيل "من حيث المبدأ"، ولا تضعه الإدارة الأمريكية على أجندتها في الوقت الراهن. لذلك، يرى أن مشروع القرار الأممي هو الوسيلة الأبرز لقطع الطريق أمام هذا المخطط.
مسار سياسي ينهي الاحتلال
وأشار أحمد المجدلاني، إلى أن القيادة الفلسطينية أصرت خلال جميع المشاورات والتفاوضات المتعلقة بمشروع القرار الأمريكي على إدراج بنود واضحة تؤكد على وحدة الأراضي الفلسطينية، ووحدة النظام السياسي، ورفض أي ترتيبات تنتقص من الهوية الجغرافية والسياسية للضفة وغزة، مشددًا على ضرورة أن يقود المسار السياسي الانتقالي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدًا أن هذا هو الحل الوحيد القادر على إعادة بناء الاستقرار ووقف دوامة الصراع.
في رده على سؤال حول ما إذا كان إقرار مشروع القرار يمكن أن يقطع الطريق نهائيًا على مخطط التقسيم، أكد أحمد المجدلاني، أن صدور قرار واضح من مجلس الأمن يتضمن ربط غزة بالضفة الغربية سياسيًا وإداريًا سيكون بمثابة صفعة قوية لكل الأطراف التي تراهن على فصل القطاع، وأن المشروع في حال إقراره سيؤكد على مسار سياسي موحّد يشمل غزة والضفة معًا، ويضع الأساس لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره دون تجزئة.

توقعات بالتصويت الإثنين
وفي ختام حديثه، توقع أحمد المجدلاني، أن يتم طرح مشروع القرار للتصويت يوم الإثنين المقبل، رغم المخاوف من استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين حق النقض (الفيتو). لكنه أبدى ثقة كبيرة بأن "الأصدقاء في موسكو وبكين يدركون تمامًا طبيعة المصلحة الفلسطينية"، وكيف تتعامل القيادة مع متطلبات المرحلة السياسية، وأن تمرير القرار سيسهم في تسريع إنهاء الحرب، والانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وصولًا إلى المرحلة الحاسمة المتمثلة في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي المحتلة.