نزال: الضفة الغربية وقطاع غزة يواجهان استهدافا مزدوجا|فيديو
حذر نزار نزال، المحلل السياسي الفلسطيني، من وجود استهداف مزدوج من قبل الاحتلال والمستوطنين لقطاع غزة، والضفة الغربية في آن معًا.
وقال إن الفلسطينيين يتابعون باهتمام بالغ حالة العنف المستمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسط تصاعد لأعمال المستوطنين المدعومة من الجيش الإسرائيلي، وتزايد الضغط الدولي على إسرائيل، للامتثال للاتفاقيات السابقة، لا سيما اتفاق ترامب لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وأشار إلى أن الضفة الغربية ترزح تحت سطوة المستوطنين والمنظمات الاستيطانية المدعومة سياسيًا وعسكريًا، والجمعيات الاستيطانية الأربع الأكثر نشاطًا، وهي: اتفاق، وشعب الاستيطان، والناطور الجديد، والأرض المتصدعة، وتضم ما يقارب 294 ألف مستوطن مسلح.
ولفت إلى أن هذه الجمعيات تعمل بشكل ممنهج على قتل الفلسطينيين ونهب أراضيهم وتدمير الممتلكات الزراعية، بما في ذلك أشجار الزيتون، في إطار مشروع استيطاني يسعى إلى فصل الضفة الغربية وضم مساحات كبيرة من أراضيها.
وأضاف نزال، خلال مداخلة على فضائية “إكسترا نيوز”، أن الاعتداءات ليست عشوائية بل منظمة ومدعومة من الحكومة الإسرائيلية، حيث تهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن وسطها وجنوبها، من خلال مشاريع مثل “E1”، الذي يستهدف ضم 12% من مساحة الضفة الغربية، وهذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية إسرائيلية لإخضاع الضفة الغربية بالكامل للسيطرة الإسرائيلية، بما يعيق أي حل سياسي أو مسار سلام قائم على حل الدولتين.
الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية تمارس ضغوطًا سياسية على إسرائيل
وأشار المحلل السياسي إلى أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، مثل تصريحات رئيس الأركان حول إدانة عنف المستوطنين، أبعادها سياسية وليست عملية، فهي تهدف إلى تلميع الصورة أمام الجمهور الإسرائيلي اليميني أو المجتمع الدولي، بينما الواقع على الأرض يظهر دعم جميع الجهات الرسمية والمسلحة لهذه الاعتداءات، كما أن الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية تمارس ضغوطًا سياسية على إسرائيل، لكن هذه الضغوط لا تؤثر فعلياً على الواقع الميداني في الضفة الغربية، وذكر أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين، مثل مارك روبيو، التي أدانت عنف المستوطنين، رمزية أكثر من كونها فاعلة، لأن إسرائيل تستمر في سياسات تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على الأراضي، ومنعهم من الوصول إلى أعمالهم الزراعية والصناعية.
وأوضح أن هناك أكثر من مليون مستوطن في الضفة الغربية، مع خطط لزيادة هذا العدد إلى 1.2 مليون مستوطن، مقابل تهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني من المخيمات في جنين وطولكرم ونور شمس، في محاولة لتغيير التركيبة السكانية والجغرافية للضفة بما يخدم المشروع الإسرائيلي الكبير.
الضفة الغربية وقطاع غزة يواجهان استهداف مزدوج
ولفت إلى أن إسرائيل، رغم الاتفاقيات، لم تسمح بعد بتنفيذ هذه البنود، وتسعى إلى فرض خطط بديلة يمكن أن تؤدي إلى هجمات جديدة داخل القطاع أو تهجير الفلسطينيين عبر مطار رامون أو ميناء مؤقت على البحر، في استمرار لسياستها في تقليص الوجود الفلسطيني في غزة والسيطرة على القطاع بشكل كامل، مؤكدًا على أن الضفة الغربية وقطاع غزة يواجهان استهدافًا مزدوجًا، تفكيك سياسي للاقتصاد الفلسطيني وتدمير البنية التحتية، بالإضافة إلى أزمة إنسانية متفاقمة بسبب الشتاء القارس وغياب المساعدات.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع يهدد بأي مسار سياسي لحل الدولتين ويجعل الفلسطينيين تحت ضغط متزايد من التهجير والاستيطان والسيطرة الجغرافية.
وشدد نزار نزال على أن الحل يتطلب تدخل دولي عاجل وحقيقي لوقف العنف وحماية المدنيين، مع فرض آليات واضحة لإدخال المساعدات الإنسانية وإعادة بناء غزة والمناطق المهددة في الضفة الغربية، لضمان استقرار الوضع ومنع مزيد من التدهور السياسي والإنساني.