النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في فرنسا.. ما السبب؟
شهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا واسعًا بقضايا سلامة السيارات الكهربائية، وفي مقدمتها الحوادث المرتبطة بـ اشتعال النيران في بعض مركبات تسلا، ومع انتشار السيارات الكهربائية وتطور تقنيات البطاريات عالية الكثافة، أصبحت مثل هذه الحوادث محور نقاش عالمي بين الخبراء والمستهلكين والجهات التنظيمية.
فرغم أن تسلا تُعد من الشركات الرائدة في مجال الابتكار والأمان، إلا أن وقوع عدد من الحوادث أثار تساؤلات حول كيفية تعامل البطاريات الليثيوم أيون مع الظروف القاسية، ومدى فعالية أنظمة الحماية المدمجة، وقدرة فرق الإنقاذ على مواجهة حرائق من نوع جديد تختلف جذريًا عن حرائق السيارات التقليدية.
وبين تطمينات الشركة ومخاوف البعض، يبقى الموضوع مطروحًا على طاولة البحث لفهم أسبابه الحقيقية، ومدى تأثيره على مستقبل السيارات الكهربائية عالميًا.
حريق يلتهم 20 سيارة تسلا

قالت قناة BFMTV التلفزيونية إن النيران التهمت أكثر من 20 سيارة تسلا في موقف صالون لبيع السيارات في بلدية لو بين ميرابو، إحدى ضواحي مرسيليا الفرنسية.
ووفقًا للقناة: "24 سيارة تسلا تدمرت بالكامل في حريق اندلع في موقف سيارات تابع لصالون مختص في بيع سيارات من هذه الماركة في ليه بين ميرابو".
ووفقًا لهيئة الإطفاء، تم إرسال حوالي 50 رجل إطفاء لإخماده، وأفادت الإدارة بأنه تم إنقاذ مبنى معرض السيارات و50 سيارة أخرى كانت بجوار المكان.
وحسب هيئة الإطفاء تم إخماد الحريق في غضون 3 ساعات، وأُعيد فتح المعرض أمام الزبائن كالمعتاد صباح اليوم التالي، على الرغم من الأضرار التي لحقت بموقف السيارات.
وتؤكد القناة التلفزيونية أن التحقيق مستمر لتحديد أسباب وملابسات الحادث.
والجدير بالذكر أنه في مارس الماضي، تعرضت صالونات بيع سيارات تسلا في الولايات المتحدة وأوروبا لحرائق تسببت بإتلاف الكثير من هذه السيارات الكهربائية.
وفي 31 مارس عام 2025، أعلنت الشرطة الإيطالية أنها تحقق في أسباب حريق اندلع فجر نفس اليوم في معرض لسيارات "تسلا" قرب العاصمة روما.
وجاء ذلك الحادث بعد أسبوع من اعتداء مشابه في فرنسا، حيث أُحرقت 12 محطة شحن كهربائي لسيارات "تسلا" في موقف سيارات أحد المتاجر الكبرى جنوب شرق البلاد، وعثر في موقع الحادث على كتابات تحريضية ضد الشركة، مما دفع السلطات الفرنسية إلى فتح تحقيق شامل.
وفي تلك الفترة، تعرضت العديد من ممتلكات شركة "تسلا" ومعارضها في عموم الولايات المتحدة وكندا لعمليات حرق وإطلاق نار عمدي، وسط أعمال تخريب واحتجاجات مستمرة، منذ أن أصبح الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك شخصية رئيسية في إدارة دونالد ترامب وقتئذ.

