166 مليون دولار في 9 أشهر.. قفزة قياسية في صادرات الشوكولاتة المصرية
واصلت صادرات مصر من الشوكولاتة المصنّعة تحقيق طفرة استثنائية خلال عام 2025، بعدما سجلت نموًا بنسبة 39% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، لتصل إلى 166 مليون دولار مقابل 117 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2024.
الأداء القوي يعكس التطور المتسارع في قدرات الصناعة الوطنية
وأوضح تقرير، أن هذا الأداء القوي يعكس التطور المتسارع في قدرات الصناعة الوطنية، خصوصًا مع التوسع في تصنيع وتصدير علامات تجارية عالمية شهيرة داخل مصر، مثل: مارس، سنيكرز، باونتي، وتويكس، وهو ما عزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وأضاف التقرير، أن هذا النمو جاء مدفوعًا بالتوسع الكبير للشركات العالمية العاملة في مصر، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، إلى جانب زيادة الطاقة الإنتاجية لعدد من المصانع، حيث تستهدف بعض الشركات رفع إنتاجها إلى 65 ألف طن سنويًا، بما يعزز من قدرة مصر على تلبية الطلب المتزايد عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن مصر احتلت المرتبة 29 عالميًا في تصدير الشوكولاتة عام 2023، وهو ما يعكس المكانة المتنامية للصناعة المصرية على الخريطة الدولية، كما ساهمت برامج دعم الصادرات التي تقدمها الدولة في تعزيز تنافسية المنتج المصري، من خلال تقليل تكاليف الشحن والتسويق، وتسهيل النفاذ إلى أسواق جديدة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
ولفت التقرير إلى أن المنتجين المصريين يولون اهتمامًا كبيرًا بعوامل الجودة والابتكار، سواء في تطوير النكهات أو تحديث أساليب التعبئة والتغليف وفق المعايير العالمية، مما زاد من جاذبية الشوكولاتة المصرية لدى المستهلكين الدوليين.
ورغم التحديات التي يشهدها السوق العالمي نتيجة الارتفاع غير المسبوق في أسعار الكاكاو، نجحت الشركات المصرية في التعامل مع هذه الضغوط عبر رفع كفاءة الإنتاج وإدارة الموارد بشكل أكثر مرونة، بما يضمن الحفاظ على القدرة التنافسية والاستقرار الإنتاجي.
وكشف التقرير، أن الدولة تعمل حاليًا على جذب مزيد من كبار مصنّعي الشوكولاتة حول العالم لإنشاء مصانع جديدة داخل مصر، وعلى رأسهم شركة "باري كاليبو" السويسرية، بما يسهم في تعزيز سلسلة القيمة المحلية ورفع القدرة التصديرية.
واختتم التقرير أن مصر تسير بثبات نحو ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية رائدة في تصنيع وتصدير الشوكولاتة، وأن الخطط الحكومية تستهدف رفع الصادرات إلى مليار دولار سنويًا خلال الأعوام المقبلة، مستندة إلى بيئة صناعية متطورة، وحوافز تصديرية فعّالة، وموقع جغرافي يتيح الوصول إلى مختلف الأسواق العالمية بسهولة وكفاءة.