رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"انتهاكات السوشيال ميديا" تلاحق الانتخابات والهيئة الوطنية تهدد بـ "الشطب"

سلع غذائية في الانتخابات
سلع غذائية في الانتخابات

 تُعد انتخابات مجلس النواب 2025 اختبارًا حقيقيًا لمدى نضج الحياة الديمقراطية والتزام الدولة المصرية بضمان نزاهة العملية الانتخابية. 

وفي ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد مجريات التصويت محصورة داخل أسوار اللجان، بل أصبحت تحت المجهر الرقمي للمواطنين. 

ومع إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات انتهاء المرحلة الأولى وبدء الفرز، تبرز التساؤلات حول مدى تأثير مقاطع الفيديو المتداولة لانتهاكات مزعومة على شرعية النتائج، وما هي الضوابط القانونية التي تمتلكها الهيئة لمواجهة هذه المخالفات وتطبيق عقوبة الشطب على أي مرشح تثبت مسؤوليته.

 الهيئة الوطنية تعلن انتهاء المرحلة الأولى وتحدد موعد النتائج

وفيما أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة المستشار حازم بدوي، انتهاء عملية التصويت في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025، بعد إغلاق اللجان الانتخابية في الـ 14 محافظة التي شملتها المرحلة، وبدء أعمال الفرز الفوري.

فيديوهات الانتهاكات تثير الجدل.. قانون "الشطب" يهدد المرشحين

على الجانب الموازي، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مكثف مقاطع فيديو من قِبل مواطنين في عدة مراكز ولجان، تُشير إلى وجود انتهاكات في عملية التصويت خلال المرحلة الأولى.

تفتح هذه المشاهد الباب أمام تفعيل المادة 52 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، والتي تمنح الهيئة الوطنية للانتخابات سلطة قانونية حاسمة لمواجهة أي مخالفات انتخابية تثبت تورط المرشحين بها.

المادة 52.. سلاح الهيئة الوطنية ضد المخالفين

تحدد المادة 52 بوضوح العقوبة التي يمكن أن يتعرض لها أي مترشح تثبت مخالفته للضوابط القانونية والدستورية الخاصة بالدعاية أو التصويت.

وجود هذه الآلية القانونية السريعة والملزمة يؤكد الدور الرقابي الحاسم للقضاء الإداري في صون نزاهة العملية الانتخابية، ويُبقي مصير أي مرشح يثبت تورطه في انتهاكات معلقة لحين قرار المحكمة الإدارية العليا.

 مخالفات يعاقب عليها بالشطب من القائمة النهائية لمرشحي الدائرة

المادة 52 من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، توضح ذلك بشكل حاسم، حيث نصّت على أنه في حال ثبوت ارتكاب أي مترشح مخالفة للضوابط المنصوص عليها في الدستور أو القانون أو قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات، بشأن الدعاية الانتخابية، يتعين على رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات تقديم طلب إلى المحكمة الإدارية العليا لشطب اسم المترشح من القائمة النهائية للترشح في الدائرة، مع إرفاق الطلب بالوقائع والأسانيد والمستندات التي تدعم ثبوت المخالفة.

ويتم إخطار المترشح أو وكيله بالطلب المقدم من الهيئة الوطنية للانتخابات خلال 24 ساعة من تقديمه للمحكمة، كما يُتاح للمترشح الاطلاع على الطلب والمرفقات، ويحق له تقديم مذكرات دفاع ومستندات إضافية خلال 24 ساعة من إخطارهم. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يُسمح بتمديد هذه المهلة بسبب العطلات الرسمية أو المسافة.

مع ضمان حق الدفاع، يحق للمحكمة البت في الطلب بسرعة، ويمكن لها اتخاذ القرار دون الحاجة لسماع مرافعة أو عرض القضية على هيئة مفوضي الدولة، إذا كانت المستندات كافية للفصل في الموضوع. وفي النهاية، تصدر المحكمة حكمها إما برفض الطلب أو بشطب المترشح من القائمة النهائية للترشح بالدائرة.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة المستشار حازم بدوي، انتهاء التصويت في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، بعد إغلاق اللجان والسماح لآخر ناخب داخل الحرم الانتخابي بالإدلاء بصوته.

 وبدأت على الفور أعمال فرز الأصوات داخل 5606 لجنة انتخابية موزعة على 14 محافظة، تمهيدًا لإعلان النتائج الرسمية.

مراجعة النتائج وتحديد موعد الإعادة

أوضحت الهيئة أن الجهاز التنفيذي يعكف حاليًا على مراجعة وتنقيح نتائج اللجان، وضم أصوات المصريين بالخارج، قبل عرضها على مجلس إدارة الهيئة لاعتمادها رسميًا.

 ومن المقرر إعلان النتائج النهائية يوم 18 نوفمبر 2025، عقب البت في الطعون الانتخابية التي تُقبل خلال 24 ساعة من إعلان الحصر العددي، ويتم الفصل فيها خلال نفس المدة.

تعليمات صارمة بشأن إعلان النتائج

شددت الهيئة على أن إعلان النتائج الرسمية يقتصر فقط على الهيئة الوطنية للانتخابات، محذرة جميع اللجان من إعلان أي نتائج بشكل فردي.

 وأكدت أنه سيتم عقد مؤتمر صحفي برئاسة المستشار أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي، لعرض تفاصيل عمليات الفرز وآليات إعلان النتائج، مع التأكيد على الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية والتنظيمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء