فيديو| حسين فهمي: تعاون مع الشركة القابضة لسينما مصر لترميم الأفلام
أكد الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أن المهرجان يشهد في دورته الحالية زخمًا فنيًا ومعرفيًا كبيرًا، خاصة مع إطلاق حزمة من الفعاليات المتخصصة، التي تسلط الضوء على مستقبل السينما العربية، وكيفية مواجهة التحديات التقنية المرتبطة بترميم الأفلام القديمة وصيانة الأرشيف السينمائي، وهذا الاهتمام انطلاقًا من إدراك صناع المهرجان لأهمية الذاكرة البصرية ودورها في توثيق الهوية الثقافية والفنية للمجتمعات.
وأضاف فهمي، خلال لقائه ببرنامج الإبداع في مصر عبر قناة اكسترا نيوز، أن دورة هذا العام تحمل خصوصية واضحة، سواء في نوعية العروض أو في طبيعة الندوات المتخصصة التي تستضيف خبراء دوليين في مجالات حفظ وترميم الأفلام، حيث أن أولى الجلسات ركزت على مناقشة مفهوم السينماتيك وآليات الترميم الحديثة، بمشاركة متخصصين من ألمانيا وعدد من الدول الأوروبية والعربية، بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التقنيات المتبعة عالميًا في هذا المجال، مشيرًا إلى أن مثل هذه الجلسات لا تقتصر على الجانب الأكاديمي أو النظري، بل تهدف إلى وضع خطة تنفيذية لدعم المؤسسات السينمائية المصرية والعربية في بناء منظومة أرشيف متجددة قادرة على حفظ الأفلام القديمة بجودتها الأصلية، أو إعادة الحياة إليها عند تعرضها للتلف أو فقدان أجزاء منها بمرور السنوات.
تعاون مع الشركة القابضة لسينما مصر لترميم الأفلام المصرية القديمة
وأوضح رئيس المهرجان وجود تعاون قائم مع الشركة القابضة لسينما مصر لتنفيذ مشروع واسع لترميم الأفلام المصرية القديمة، نظرًا لامتلاك الشركة أرشيفًا سينمائيًا ضخمًا يحتاج إلى عناية مستمرة، بالإضافة إلى عدد من دور العرض التاريخية التي تشكل جزءًا مهمًا من ذاكرة الصناعة، مؤكدًا أن المشروع لن يقتصر على الترميم فقط، بل سيمتد أيضًا ليشمل رقمنة المواد السينمائية وتوفير نسخ عالية الجودة قابلة للعرض عالميًا، بما يعزز فرص انتشار الأفلام المصرية والعربية في المهرجانات الدولية ويعيد تقديمها للأجيال الجديدة بجودة تلائم معايير السينما الحديثة.
عملية الترميم ليست مجرد خطوة فنية تقنية
وشدد رئيس مهرجان القاهرة السينمائي على أن عملية الترميم ليست مجرد خطوة فنية تقنية، بل مسؤولية ثقافية ووطنية للحفاظ على تاريخ السينما، باعتبارها ذاكرة المجتمع ومرجعًا بصريًا يوثق التحولات الاجتماعية والسياسية والفنية عبر العقود، كما أن السينما المصرية كانت وما زالت من أهم الصناعات الثقافية في المنطقة العربية، وأن الحفاظ على إرثها يتطلب تعاونًا بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، مشيرًا إلى أن الروابط الفنية بين مصر والعالم تجعل استعادة الأفلام القديمة مشروعًا يخدم الأجيال القادمة ويُعيد الاعتزاز بتاريخ الفن.

