السعيد: تشرفت بعضويتي في لجنة التحكيم بمهرجان القاهرة السينمائي
كشف الدكتور أحمد السعيد، عضو لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الآسيوي بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن تفاصيل مشاركته خلال فعاليات الدورة الحالية للمهرجان، مؤكدًا أن التجربة تعد محطة مهمة في مسيرته المهنية، خاصة أنها المرة الأولى التي ينضم فيها رسميًا إلى لجنة تحكيم في مهرجان سينمائي دولي، حيث إن وجوده ضمن مهرجان بحجم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، المصنف ضمن الفئة العالمية الأعلى Class A بين 14 مهرجانًا فقط في العالم، يمثل قيمة مهنية وثقافية كبرى، معتبرًا أن هذه المشاركة لا تُعد مجرد مسؤولية تحكيمية، بل تجربة معرفية وثقافية شاملة تمنحه فرصة للتفاعل مع رؤى سينمائية وتجارب متعددة من قارات مختلفة.
وأضاف السعيد، خلال حوار خاص ضمن برنامج الإبداع في مصر المذاع على شاشة اكسترا نيوز، أن مسابقة الأفلام الآسيوية تُقام هذا العام للمرة الثانية بمشاركة 10 دول آسيوية، الأمر الذي يعكس اهتمام المهرجان بتوسيع مساراته الفنية وجذب ثقافات جديدة إلى الجمهور المصري والعربي، مؤكدًا على أن لجنة التحكيم تضم مجموعة من الأسماء البارزة من صناع السينما حول العالم، مما يجعل التجربة ثرية ومليئة بالتعلم المتبادل وتبادل الخبرات، كما أن الأفلام المشاركة في المسابقة تُعبر عن تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية تشهدها دول آسيوية عديدة، وتقدم رؤى جديدة تتجاوز النموذج السينمائي الغربي التقليدي.
صعود السينما الآسيوية
وأشار إلى أن صعود السينما الآسيوية يمثل مؤشرًا واضحًا على صعود العالم الجنوبي ثقافيًا وسياسيًا، وهو تحول عالمي ينعكس بوضوح في نتاج صناع الأفلام الشباب داخل القارة، كما أن مشاركة الجمهور المصري في مشاهدة هذا النوع من السينما يعد خطوة مهمة، لأنها تمنحه فرصة لاكتشاف ثقافات مختلفة تتناول موضوعات مثل الهوية، التحولات الاجتماعية، صراع الحداثة والتقاليد، والبحث عن المستقبل.
السينما الآسيوية ليست مجرد مشاركة فنية داخل مهرجان القاهرة
وتطرق عضو لجنة التحكيم إلى الدور المتنامي للسينما الصينية داخل مهرجان القاهرة، موضحًا أن تلك العلاقة بدأت منذ استضافة الصين كضيف شرف عام 2016، ثم شهدت تطورًا واضحًا خلال السنوات التالية، مشيرًا إلى أن العام الماضي شهد تنظيم أسبوع الأفلام الصينية ضمن برنامج المهرجان، مؤكدًا أن القاهرة تستعد لاستضافة دورة جديدة من الحدث الشهر المقبل في إطار تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.
وأكد الدكتور أحمد السعيد أن السينما الآسيوية ليست مجرد مشاركة فنية داخل مهرجان القاهرة، بل جزء من حركة عالمية تُعيد صياغة المشهد السينمائي، وأن مصر بمهرجانها العريق، تتحول اليوم إلى منصة مهمة لاستقبال هذا التحول ومناقشة ملامحه وأبعاده المستقبلية.

