رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسام الدين علي: التجربة الديمقراطية بحاجة إلى التمرس والتطوير

المهندس حسام الدين
المهندس حسام الدين علي

قال المهندس حسام الدين علي، النائب الأول لـحزب الوعي، في الفترة الأخيرة، شهدنا تطورًا في أداء الأحزاب السياسية، سواء كانت مؤيدة أو معارضة للحكومة، حيث إنه بالفعل، في العامين أو الثلاث سنوات الأخيرة، أظهرت الأحزاب حالة من النضج السياسي، حتى المعارضة، التي كانت في خلاف مع الحكومة في فترات سابقة، اتحدت في مواقف حاسمة تتعلق بالأمن القومي، قضايا مثل الأمن الغذائي والأزمة الاقتصادية العالمية، كانت محاور توحد الأحزاب خلف موقف الدولة.

وتابع "علي"، وعلى سبيل المثال، في قضايا مثل الأزمة الأوكرانية والقمح، نجد أن الأحزاب سواء كانت مؤيدة أو معارضة، تتبنى نفس الموقف الداعم للدولة، فبالطبع، في القضايا الوطنية المهمة، جميع الأحزاب تتوحد خلف راية واحدة، لكن الاختلاف يظهر في القضايا الاقتصادية أو السياسات التفصيلية مثل الخصخصة، حيث كل حزب قد يكون لديه رؤية مختلفة، مع مرور الوقت، بات المواطن يثق أكثر في الأحزاب التي تظهر نضجًا وتقدم حلولًا واقعية بناء الثقة يبدأ من تقديم أفكار وحلول ذات جدارة، وهذا ما يعزز قدرة الأحزاب على التأثير في الشعب.

بناء الثقة بين الأحزاب والدولة

على العكس، الأحزاب يجب أن تكون مستقلة ولها آراءها الخاصة، لكن عندما يتعلق الأمر بالقضايا الوطنية أو القومية، من الطبيعي أن تتوحد الأحزاب خلف موقف الدولة حتى إذا كان الحزب في موقع المعارضة، يجب أن يقف مع الدولة في مواقف حاسمة، مثل قضايا الأمن القومي هذا يعزز من الثقة بين الأحزاب والدولة.

فالعلاقة الصحية بين الأحزاب والنظام تكون عندما تتعاون الأحزاب في القضايا الكبرى، بالضبط، والعلاقة الصحية تزداد قوة عندما نشهد تعبيرًا عن الحوار بين الأطراف المختلفة، كما حدث في الحوار الوطني الأخير.

وفي البداية، كان هناك انقسام بين الأحزاب المؤيدة والمعارضة، لكن مع استمرار الحوار بدأنا نرى تلاقيًا في الأهداف، رغم الاختلافات البسيطة في التفاصيل، هذا يعكس أن جميع الأحزاب تتشارك في السعي نحو مصلحة البلد تحت علم واحد.

الحوار الوطني والتوافق بين الأحزاب

وأكد، أن الحوار الوطني كان له دور كبير في تقوية هذه العلاقة، في البداية كان هناك نوع من التباعد بين الأحزاب، ولكن مع مرور الوقت وفتح المجال للنقاش، بدأنا نرى تلاقيًا في الآراء، حتى الاختلافات السياسية أصبحت أقل حدة، وركز الجميع على الأهداف المشتركة، نحن نعمل جميعًا من أجل مصلحة مصر، هذا التوافق الوطني له أثر إيجابي كبير في تقوية التلاحم بين الأحزاب والشعب.

وواصل، بالفعل مع العدد الكبير من المرشحين الفرديين في الانتخابات القادمة، يمكننا رؤية تنوع سياسي أكبر النظام الفردي يتيح للأحزاب أن تكون أكثر تمثيلًا للمواطنين، لكن نحتاج إلى مزيد من العمل لتطوير النظام الانتخابي بما يدعم الأحزاب أكثر.

أهمية النظام الانتخابي وتأثيره على الأحزاب

وأضاف، أن النظام الفردي الحالي لا يدعم الأحزاب بشكل كافٍ، الأحزاب تنمو وتزدهر في النظام النسبي، حيث يكون للمواطنين فرصة أكبر لاختيار الحزب بناءً على أفكاره وبرامجه، وليس فقط على الشخصيات الفردية.

القوائم النسبية تعزز من تمثيل الأحزاب

بالطبع، نحن بحاجة إلى مراجعة النظام الانتخابي، خاصة فيما يتعلق بتوزيع المقاعد بين النظام الفردي والقوائم النسبية، الأحزاب تحتاج إلى تمثيل أكبر وأكثر فاعلية، وهذا لا يتحقق إلا من خلال نظام انتخابي يعزز من وجودها على الساحة السياسية، ومع مرور الوقت، سيزداد الوعي الديمقراطي لدى المواطنين، مما سيؤدي إلى تمثيل أفضل وأكثر عدالة للأحزاب.

التجربة الديمقراطية في مصر: نحو المستقبل

وأكد بالطبع، التجربة الديمقراطية في مصر في مراحلها الأولى، وهناك الكثير من الجوانب التي تحتاج إلى تحسين وتجربة، لكن المهم هو أننا بدأنا، لا بد أن نستمر في تجربة أنظمة جديدة، وأن نتقبل التعديلات حسب ما تفرضه التجربة والممارسة الفعلية، ليس من الضروري أن تكون كل خطوة مثالية منذ البداية، المهم هو أننا في الطريق الصحيح ونكتسب الخبرة اللازمة مع الوقت.

أما عن البدء في إصلاح النظام السياسي وتجربة الأساليب الجديدة، فقال: بالطبع، التجربة خير برهان، وعلينا أن نبدأ ونخوض هذه التجربة حتى نصل إلى النموذج الأنسب للمستقبل، فكل مرحلة تمر بها الدولة تساهم في تطوير تجربتنا الديمقراطية، ونحن بحاجة إلى استمرار الحوار، التعديل، والتطوير لنصل إلى الأفضل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء