رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأسعد: تفجير دمشق الأخير يكشف وجود خلايا نائمة لداعش بسوريا |فيديو

عبد الله الأسعد الخبير
عبد الله الأسعد الخبير العسكري والاستراتيجي

أكد عبد الله الأسعد، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التحقيقات المتعلقة بالهجوم الصاروخي الأخير بدمشق ما تزال في مراحلها الأولى، وأن الوصول إلى نتائج دقيقة يتطلب وقتًا وخبرات تقنية متخصصة؛ لأن هذا التحقيق يشمل تحديد اتجاه الإطلاق ونوع المقذوفات ومدى السلاح المستخدم، بالإضافة إلى تحليل بقايا الصواريخ وتقنيات التشغيل المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن العملية ليست بسيطة وتتطلب فرق مدربة على تتبع المسارات العسكرية والتقنية بدقة.

وأوضح أن وقوع الهجوم في منطقة مفتوحة باتجاه حي المزة وبساتين كفر سوسة جنوب دمشق، وهى منطقة كانت سابقًا إحدى البؤر المتوترة التي شهدت نشاطًا لمجموعات مسلحة وخلية لتنظيم داعش، ورغم العمليات الأمنية المستمرة، ما تزال أجزاء من هذه المناطق بحاجة إلى مراجعة أمنية دقيقة لضمان خلوها من أي نشاط إرهابي، لأن بعض هذه الأحياء تقع بالقرب من مناطق كانت تحت سيطرة داعش مثل مخيم اليرموك والحجر الأسود والقدم، معتبرًا أنها كانت لسنوات مراكز عمليات نشطة وتحصينات عسكرية معقدة.

 الأجهزة الأمنية تعمل على تنفيذ حملات ملاحقة للخلايا النائمة

وأضاف الأسعد، خلال مداخلة على فضائية الحدث، أن الأجهزة الأمنية تعمل بشكل مستمر على تنفيذ حملات دهم وملاحقة للخلايا النائمة، إذ يمتلك  تنظيم داعش أسلوبًا معتمدًا في إعادة تفعيل الخلايا عند توفر فرصة أو ظرف سياسي أو عسكري مناسب، موضحًا أن سوريا اليوم تُعد طرفًا رئيسيًا في الحرب على داعش، ما يجعل التنظيم يسعى لاستغلال أي فرصة لزعزعة الأمن أو إرسال رسائل سياسية وعسكرية، كما أن المناطق الجنوبية من دمشق كانت تضم حتى فترة قريبة ما يقارب 2000 عنصر نشط تابعين للتنظيم، موزعين بين مهام أمنية ولوجستية، وبعضهم تم استخدامه خلال مراحل الصراع السابقة، لافتًا إلى أن التنظيم استخدم هذه المناطق سابقًا بما يشبه الصفقة غير المعلنة، حيث شكل وجوده حاجزًا عسكريًا منع اقتراب أطراف مسلحة أخرى من العمق السياسي والأمني للعاصمة.

وأوضح أن الصواريخ المستخدمة في العملية تُصنف ضمن فئة كاتيوشا محلية الصنع، لا تحتاج لخبرات هندسية متقدمة أو معامل متطورة، بل يُمكن تصنيعها وتشغيلها بمواد بسيطة وبطاريات تشغيل متنقلة، وهذه الأدلة الموجودة في موقع التفجير تؤكد أن الإطلاق تم عبر منصة محمولة، مما يسهل نقلها وإخفاءها بعد التنفيذ، وهو أسلوب معتمد لدى التنظيمات غير النظامية والمجموعات المسلحة في المناطق المفتوحة أو شبه الريفية.

حماية دمشق تتطلب تعزيز الطوق الأمني 


وأشار الخبير العسكري إلى أن حماية دمشق تتطلب تعزيز الطوق الأمني حول العاصمة والمقار السيادية، مع إعادة تقييم مناطق تخزين السلاح وتدريب القوات على آليات التعامل مع مصادر التهديد غير التقليدية، مؤكدًا أن ضبط السلاح ومنع حمله خارج الإطار العسكري الرسمي يشكل جانبًا حاسمًا في منع تكرار مثل هذه الخروقات، إلى جانب رفع كفاءة الرصد الميداني والاستخباراتي داخل محيط دمشق. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء