مع اقتراب تصويت مجلس الأمن.. غزة في قبضة أطماع الهيمنة الدولية
تتصاعد الأسئلة في كواليس الدبلوماسية الدولية مع اقتراب موعد تصويت مجلس الأمن على المشروع الأمريكي الخاص بغزة، إذ تلوح في الأفق ملامح كيان انتقالي غامض، قد تصل وظيفته المعلنة إلى أداء دور حكومة ظل تشرف على إدارة القطاع، وهو ما يثير المخاوف من خضوع غزة لأطماع الهيمنة الدولية.
وبينما تدفع واشنطن بقوة لفرض "مجلس السلام" كأداة لإعادة الإعمار، وترتيب المشهد السياسي، تتزايد مخاوف أطراف فلسطينية ودولية من أن يتحول هذا المجلس إلى جهة فوق سيادية تتولى التحكم في القرار والإدارة والمسار الأمني، في مرحلة قد تعيد تشكيل مستقبل غزة بالكامل.
والتز يوضح أبعاد المشروع الأمريكي
وحث المندوب الأمريكي مايك والتز مجلس الأمن على تبني خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، مشددًا على أن مشروع القرار الأمريكي يُجدد التزام واشنطن بتحقيق السلام، حسبما ذكرت “فرانس برس”.

وأكدت الوكالة أن المجلس سيصوت الاثنين المقبل على مشروع القانون المرتبط بخطة ترامب بشأن غزة.
وتطرق والتز، في مقال نشره بصحيفة واشنطن بوست، إلى تفصيل الجوانب الأساسية لمشروع القرار، مؤكداً أن الخطة الأمريكية تهدف إلى تمكين الشعب الفلسطيني وليس حركة حماس من إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة.
مجلس سلام انتقالي وقوة استقرار دولية
ويقترح مشروع القرار الأمريكي، الذي جرى تعديله أكثر من مرة، منح تفويض حتى نهاية ديسمبر 2027 لـ"مجلس سلام" يتولى حكم غزة بصفة انتقالية، على أن يرأسه ترامب نظرياً، إضافة إلى السماح بنشر قوة استقرار دولية مؤقتة داخل القطاع.

وأكد المندوب الأمريكي أن المرحلة ستكون انتقالية، موضحاً أن المجلس المقترح سيُشكل حجر الزاوية في جهود إعادة الإعمار، بينما يُباشر أعماله بالتوازي مع تنفيذ السلطة الفلسطينية التزاماتها الإصلاحية ودعم لجنة تكنوقراط فلسطينية.
بريطانيا تعلن الوقوف إلى جانب واشنطن في التصويت
وفي المقابل، أعلنت بريطانيا دعمها الكامل لمشروع القرار الأمريكي، حيث قالت بعثتها الدبلوماسية إنها تقف صفاً واحداً مع واشنطن قبل التصويت، كما رجحت وزارة الخارجية البريطانية تمرير المشروع الذي يدعو إلى نشر قوة دولية في غزة.
روسيا تقدم مشروع قرار بديل وتنتقد خطة ترامب
ومن جانبه، أفادت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة بأنها قدمت مشروع قرار بديلاً لخطة ترامب، مؤكدة أن المشروع الأمريكي لم يأخذ في الاعتبار الأسس الجوهرية للتسوية وعلى رأسها حل الدولتين.
وأوضحت البعثة أن مقترحها لا يتعارض مع المبادرة الأميركية لكنه يسعى إلى مواءمتها مع قرارات الأمم المتحدة وإبراز دور الوساطة الدولية في وقف إطلاق النار.
واشنطن تخطط لتقسيم غزة إلى منطقتين
وكشفت مصادر لصحيفة «ذا جارديان» أن الجيش الأمريكي يخطط لتقسيم غزة على المدى الطويل إلى منطقتين، "خضراء" تبدأ فيها عمليات إعادة الإعمار، و"حمراء" تبقى تحت إدارة الفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن قوات أجنبية ستُنشر جنباً إلى جنب مع الجنود الإسرائيليين داخل المنطقة الخضراء شرق القطاع.