حسام علي: حكومة مدبولي أخفقت والبرلمان كان للتمرير والمعارضة حنجورية |حوار
انتقد المهندس حسام علي، النائب الأول لرئيس حزب الوعي ورئيس حكومة الظل، أداء مجلس النواب 2020 واصفًا إياه بـ"برلمان التمرير"، معللًا ذلك بأدائه السلبي مع الحكومة التي أنقذها الوضع الإقليمي ومرور الدولة ببعض الظروف على حد قوله، مؤكدًا أنها لا تناسب المرحلة ولا تحقق أي إنجازات.
وأكد “علي”، خلال حواره لـ"إيجبتك"، أن عزوف المواطنين عن التصويت هو سبب انتصار المال السياسي في انتخابات 2025، مشيرًا إلى أنه يرفض النظام الانتخابي والقائمة المغلقة، وإلى نص الحوار.
ما رؤيتك للمشهد الانتخابي ونسب مشاركة المواطنين؟
كان لدي أماني أكبر بكثير ما حدث من إقبال وأتمنى أن نصل إلى النسب العالمية في المشاركة ولكن يوجد تحسن طفيف عن السنوات الماضية.
في رأيك ما سبب انخفاض نسب مشاركة المواطنين في انتخابات مجلس النواب 2025؟
بالطبع، إحباط وعدم ثقة في النخب السياسية وبعد الإقبال الشديد على التصويت في 2011 و2013 والاستفتاء على الدستور في 2014 كان يوجد زخم شديد، ثم بدء التراجع، وذلك بسبب السياسية وعدم التواصل مع المواطنين وسماع صوتهم، غابت الثقة عن العملية السياسية والتمثيلية للمواطنين حتى 2023، وحتى ظهر الأمل ببعض التغييرات مثل إلغاء قانون الطوارىء وتشكيل لجنة العفو الرئاسي، إغلاق القضية 173، الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، دعوة الرئيس للحوار الوطني.
بالإضافة للأزمة الاقتصادية فمن يتجه للصندوق هو من يتم شراء أصواتهم وينتظر الناس الموسم الانتخابي لأن المواطن يعلم أن النائب لم يلتفت إليه وأن الدولة ستفعل ما تريد والأغلبية ستمرر ما تشاء، قليل من المصريين يشارك نتيجة اقتناع ببرنامج انتخابي أو برنامج حزبي، فلا يوجد خطاب سياسي جاذب للمواطنين.
كيف ترى مشهد التوريث الانتخابي وتأثيره على المشهد السياسي وما وسائل التصدي لذلك؟
يزيد المشهد عبثًا، رأيت مرشح يتحدث أن هذا المقعد بتاع جده، ولكن ذلك لا ينفي أن بعض السياسيين أولادهم يعملوا في السياسة وحقهم خوض التجربة، ولكن يجب أن يدار المشهد بعدالة، وصلنا لمرحلة أن الأخ يعطي أخيه، وذلك لأنه يمتلك مكنة الانتخابات والكتلة التصويتية في الدائرة، والعزوف هو سبب نجاحهم.
لابد من تصدي الدولة لذلك، وهذا من خلال حل شامل بأن توجد مشاركة ووهناك تنافس سياسي وأحزاب وتحل ذلك القائمة النسبية.
هل ترى أن المال السياسي يؤثر في الانتخابات؟
تأثير المال السياسي قد يكون صفر إذا شارك الجميع في الانتخابات، من المستحيل أن يستطيع مرشح الإنفاق على دائرة كاملة، هو يشتري أصوات 5 آلاف ويستطيع النجاح لعدم نزول باقي الدائرة.
والوضع الاقتصادي جعل الأمر اسوء، قد أصبح المواطن أكثر فقرًا مما جعله في حاجة إلى الكرتونة والأموال مقابل التصويت.
لماذا الأغلبية دائمًا تكون من الأحزاب الموالية؟
لأن هندسة العملية تقوم بها الدولة، وبالطبع تجد الأفضلية لمكوناتها، هذا الأمر نرثه من 52 ودائمًا الكيانات التي ترعاها الدولة تجذب القيادات والأشخاص الذين يحبون العمل في أمان، وفتح جميع المجالات لهم من إعلام ومؤتمرات وكل شيء وهذا لا يتوفر للمعارضة.
لماذا لم تنضموا للقائمة الوطنية؟
القائمة تمت بالأحزاب المؤيدة ولم يدعونا، كنا نتمنى ذلك لتحقيق التمثيل النسبي وسعينا لذلك ولكننا لا نكلل بالنجاح، ولكننا خوضنا انتخابات الشيوخ بـ5 مرشحين فردي أحدهم خاض جولة الإعادة، وأيضًا نخوض انتخابات مجلس النواب فردي، وهذا الأحزاب كانت تتحدث عن عدم دعوتها لنا لأننا مازلنا حديثي العهد أو أنهم يضمون الاحزاب الأكبر، ولكننا مستمرين في عملنا.

ما رؤيتك لانتقال القيادات من حزب لآخر خاصة على الرغم من اختلاف الأجندات والتوجهات؟
الحزب مكان عام أي شخص يستطيع الدخول والخروج أي وقت، بعض الأفراد لديهم طموح سياسي مشروع ولذلك يسعى أن ينضم إلى حزب من أحزاب الدولة وعندما يجد صراعات وزحمة في هذه الأحزاب يبدأ بالانتقال إلى الأحزاب الأخرى، والانتخابات هو موسم الانتقالات للأشخاص الذين لديهم مصلحة شخصية أكثر من فكر وتصور لبناء حزبي أوسياسي للدولة، وبمجرد غلق باب الترشح وانتهاء فترة الانتخابات تستقر الأمور ويظل الحزب بمن حضر، وهذا أحد عيوب المنظومة الجينية السياسية الحالية.
هل ترى أن البرلمان القادم سيختلف عن برلمان 2020؟
لا يختلف، على الرغم من تغيير بعض الأسماء ولكن نفس النهج، قد استغنيت عن رجل أعمال وأتيت برجل أعمال آخر، لا اعترض على رجال الأعمال على العكس بالتأكيد لديهم رؤية مفيدة ولكن إذا أبدوا رأيهم فعلاً، لم أرى نماذج وعناصر ممن يمتلكون رؤية حقيقية، حالة العزوف في الترشح وليس في التصويت فقط، إذن نحن لدينا عجز في الكوادر، وعدم وجود آلية اختيار ديمقراطية داخل الأحزاب لاختيار المرشحين غير سليمة. لم نرى في هذا البرلمان أي وزير سُأل لأي سبب.
كم طلب استقبله حزب الوعي لمرشحين يطلبون خوض الانتخابات تحت مظلته؟
تقدم لنا أكثر من 68 طلب للترشح لانتخابات مجلس النواب لم نختار منهم إلا 5 مرشحين يستطيعون حمل لواء حزب الوعي.
لدينا أكثر من 100 حزب على الورق وأكثر من نصفهم لا يعمل.. ما الأسباب لذلك من وجهة نظرك؟
قبل 2011 كان يوجد في مصر 24 حزب، وكانت حينها لجنة شؤون الأحزاب ترفض وتعطل التصريح والموافقة لإنشاء حزب، بعد 2011 كان أي شخص يقوم بتأسيس حزب، بعد 2013 وحالة الضغط على السياسة وإغلاق المجال العام عزف بعض القائمين على الأحزاب عن الاستمرار، ثم حدثت بعض المشكلات داخل هذه الأحزاب تعيق استمرارها مثل موت المؤسس أو غياب الأوراق أو عدم عقد جمعية عمومية، ولذلك أصبح لديهم مشاكل إدارية لا يستطيعون حلها.
أما الجزء الذي يعمل هو أيضًا كان متكاسل جدًا، ولكن قليل جدا الذي نشأ بعد 2015، وإذا لدينا 20حزب فقط ولكنهم يعملون بجدية ويضعون خطط للدولة ويساهمون بشكل فعال لكي تفعل الثقة بين الدولة والأحزاب.
هل ترى وجود تقصير من قبل الأحزاب؟
بالطبع، توجد بعض الأحزاب مقصرة منها من فقدت قنوات التواصل داخليًا وعجزها عن عقد جمعية عمومية، ويوجد البعض يسعى ويحاول ولكنه لا يحصل على فرصة أو يحصل على فرصة منقوصة، ونرى من يجد الإتاحة ولا يجد المساندة، توجد أزمة في التركيبة البنيوية للأحزاب ولكن ليس مسؤولية الأحزاب نفسها فقط بل المناخ العام مسؤول أيضًا، لأن رجل الأعمال إذا انضم إلى حزب قد يجد مشكلة في عمله أو الأفضل له اختيار الانضمام إلى حزب من الموالاه لكي يسهل عمله، لابد أن تكون لدى الدولة الإرادة لكي تطلق يد العمل العام ووجود منافسة، بالإضافة إلى النظام الانتخابي فهو لا يدعم الأحزاب بل القائمة النسبية، إصلاح النظام الانتخابي قد ينقل مصر إلى مكان آخر.
لماذا قررتم تأسيس حزب ولم تتجهوا للجمعيات أو المؤسسات؟
لدينا أجندة سياسية وليس عمل أهلي ومجتمعي وتنموي فقط، ولدينا أجندة تشريعية واضحة وطموح سياسي وأن نكون شركاء في السلطة التنفيذية والتمثيل النيابي، والخطأ الذي يقع فيه بعض الأحزاب الكبيرة هو التركيز على توزيع الكراتين فقط ولكن الأمر رقابي وتشريعي أكثر ونحن نراعي هذا ونعيه جيدًا.
ما سبب اختيار اسم الوعي لحزبكم وما مفهومه؟
اكتشفنا أن هناك عنصر رئيسي في الحياة العامة، وهو غاب منذ عقود ويوجد عملية مسح لأدمغة المصريين لتوجيههم في آراء مختلفة وهذا يختلف من رئيس لرئيس ونظام لنظام، فحينما نشطت التيارات الدينية في عصر السادات، أثرت بشكل كبير حتى 2013.
بالفعل الدولة واجهت التيارات المتطرفة ولكنها واجهتهم بشكل أمني فقط، أما عن التنوير وتوعية المواطنين وتمكين المصريين من فهم مجريات الأمور مازالت الدولة مقصرة فيها، غياب الإعلام الحر والثقافة له تأثير كبير، الفكر لابد أن يواجه بالفكر، وهذا من مهام حزب الوعي ونقوم بذلك من خلال أطروحتنا الممتنوعة ومواجهة العديد من التيارات وليس الدينية فقط.
ماذا فعل الحزب لنشر الوعي منذ تدشينه؟
تواجد الحزب في حد ذاته انشأ حالة من الحراك السياسي، أصبحت الأحزاب المؤيدة تبرر سبب تمريرها لقوانين ومواقف، وأيضًا أحزاب المعارضة بدأت تقدم أسباب لمعارضتها، ونحن نناقش قضايا لا تقوم الدولة بدورها الكافي في مناقشتها أو طرحها للحوار المجتمعي وهذا جزء من استئثار السلطة بنفسها وأنها تتحدث لنفسها ولا تريد سماع أي وجهات نظر أخرى، نحن نبدء في المناقشة وطرح الرؤى مثل قانون العمل والإيجارات الجنائية وغيرهم بالإضافة لأمور خاصة بالثقافة والآثار والشأن الخارجي الشأن العام.
لدينا مؤسسة تحت اسم وكيل الحزب لشؤون نشر الوعي، تتوجه للمحافظات وتقوم بقوافل وعي نشرح فيها للمواطنين، وخلال هذا العام قمنا بأدوار محمودة.
ما المحافظات اللاتي قمتم فيها بمثل هذه القوافل؟ وما مدى استجابة المواطنين؟
لدينا أمانات قوية في محافظات الإسكندرية وبورسعيد والشرقية وبني سويف والأقصر والفيوم والقاهرة، وتوجهنا بالقوافل في محافظات قليوب وبني سويف والشرقية ولدينا خطة توسع بعد الانتهاء من الانتخابات.

هل تؤيد مقترحات البعض بتمويل الدولة للأحزاب؟
تم إلغاء تمويل الأحزاب لأن الأحزاب تحولت إلى وظيفة وتوجد بعض الأحزاب جمدت عملها بسبب خلافات مالية قبل 2011، أؤيد تمويل الدولة للحد الأدنى من مصروفات إنشاء الحزب، أو بعض الإعفاءات.
كيف يحصل الحزب على تمويل من الدولة ويعارض سياستها؟
يأخذ الأموال من جهة مستقلة تديرها جهة مستقلة ترعى شؤون الأحزاب مثل القومي لحقوق الإنسان، ومن يحصل على التمويل هو من يخوض المعارك الانتخابية.
هل توجد رؤية اقتصادية بديلة لدى حزب الوعي؟
بالطبع، برنامجنا أن نصل إلى الاكتفاء الذاتي والتصدير والصناعة والزراعة ولدينا أجندة كاملة وبالفعل أرسلنا جزء منها للحكومة، ونعمل الآن على السردية الاقتصادية، المواطن يتحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادي.
أنا كرجل ليبرالي أرى أن ما حدث في 17 و18 يناير 77 وتراجع الدولة عن التخلي عن الدعم كان خطأ، لايمكن أن توجد دولة تتعامل مع 70% من المواطنين تحت خط الفقر ويحصلون على دعم رغيف العيش، نريد شعب غني يستطيع شراء احتياجاته بكرامه، وإذا وجد طبقة فقيرة تكون 5 %، هذه خطتنا وما نتمناه ونسعى إليه.
نلغي الدعم أم نجعل المواطنين أغنياء ثم نلغي الدعم؟
بالطبع، نجعل المواطنين أغنياء، ولكن الجميع يلجأ إلى القطاع الخاص سواء في التعليم أو الطب أو غيره، لأنه يحسن الإدارة ويقلل الهدر، وذلك لا يعني أن التكلفة على المواطن تكون باهظة، بل يحصل على الخدمة والدولة هي من تدفع عنه ولكن ذلك لن يحدث إلا إذا أصبح نسبة الفقراء ضئيلة، ولكن الدعم على المشاع أمر مزعج لا تنجح به دول.
أعلم أن الناس تئن ونحن أيضًا لأننا منهم، ولكن الناس لم تثور على رغيف العيش مثل 17 و18 يناير، وهناك تحرك بشكل تدريجي في المسار السياسي والتعويض بالتصدير وزيادة الإنتاج وتقليل الواردات، خاصة أن بدء يوجد تحسن كبير
هل ردود الفعل على أول تعويم مثل الآن أو تقليل الدعم في بعض الملفات أو طرح بعض الشركات مثل ردود فعل المواطن الآن، تفهمه للأمور أصبحت مختلفة حاليًا وهنا تطور في استيعاب الناس وشعورهم بوجود خطة عمل.
هل أصبح المواطن متفهمًا لارتفاع الأسعار أم يائسًا؟
البعض يائس طبعا ولكن البعض أصبح متفهم، الدولة يجب أن لا تغفل عن مظلة الحماية الاجتماعية وهي تفعل ذلك، ونحن لدينا ملاحظات على الأداء في هذا الشأن ونتحدث فيها.
نحن زدنا خلال الـ10 سنين اللي فاتوا 30 مليون زيادتنا بحجم الخليج كله، نحن ندرس تجارب دول أخرى أيضًا.
ما رد الحكومة على الخطة الاقتصادية البديلة التي تقدمتم بها؟
الدولة مازالت لا تسمع إلا نفسها في الملف الاقتصادي، ولكننا نسعى إلى إيصال صوتنا في هذا الشأن، وفي طرحنا القادم سنجد وسائل وقنوات أكبر لطرح ذلك.
ما الأجندة التشريعية لحزب الوعي؟
لدينا حزمة اقتصادية مثل السردية التي سنتقدم بها خلال أيام وأيضًا حزمة خدمية لتحسين مستوى الصحة وتوفير عدد مناسب من المدارس والمعلمين ومشروع قانون متكامل للتعليم والصحة.
أين اختفت حكومة الظل؟ وما مفهومها؟
بعد تأسيس حزب الوعي، انتهى عمل حكومة الظل في كتلة الحوار، ومع كثرة الأنشطة والتوجهات المختلفة لم يظهر دورها البارز، ولكننا في اجتماع الهيئة العليا الأخير تحدثنا عن تفعيل مركز الدراسات وأيضًا إعادة ضخ دماء لحكومة الظل، وجزء من غياب بعض الأنشطة هو الحملات الانتخابية منذ بداية التدشين، واختيار المرشحين سواء في انتخابات مجلس الشيوخ أو انتخابات مجلس النواب.
وحكومة الظل، هي حكومة تشكل مثل الحوكة الحقيقية لمراقبة الأداء وطرح بدائل ملموسة وواقعية.
كرئيس لحكومة الظل.. كيف ترى أداء الحكومة؟
حكومة دكتور مدبولي، كنا معترضين على تواجده مرة أخرى، ولكن حالفه الحظ في كثير من الأحيان، الناس تحملت حكومة مدبولي بسبب أحداث إقليمية وبسبب بعض النجاحات التي لم تقم بها الحكومة من الأساس مثل رأس الحكمة على سبيل المثال، والمتحف الكبير وهذه الإنجازات تحسب للدولة ورئيسها وإصرارها على تنفيذها وليس للحكومة.
بعض التطورفي الخدمات واستمراره ستكون مشكلة كبيرة، نريد حكومة تدعم القطاع الخاص وتهتم بالمواطنين ومظلات الحماية الاجتماعية وتحسن الصناعة والزراعة وتعمل على الاكتفاء الذاتي، وبعد الانتخابات لابد من شكر حكومة مدبولي هذا يكفي.
الحكومة بتاخد قرارات الرئيس يخرج لشرحها، فلسفة الحكومة لا تناسب المرحلة، نريد الانطلاق بسرعة الصاروخ
ما أبرز السقطات التي رصدتموها على حكومة مدبولي؟
كثير من الأمور أهمها الزراعة التي اكتشفنا فجأة أننا نستورد القمح من الدولتين الذين يحاربون بعضهم البعض وأصبح لدينا أزمة، وأيضًا الطاقة فننتج أكثر من احتياجنا ولا نستطيع التصنيع أو التصدير، عدد المدارس وعجز الـ400 ألف معلم، منظومة التأمين الصحي الشامل، توجد كثير من الإخفاقات، وفشل في اغتنام فرص كثيرة، ولا يوجد تناغم بين الحكومة، توجد أزمات في الرياضة والاتصالات.
ولكن إذا تحدثنا عن الوزارات السيادية والخارجية لهم طفرات وهذه ليس من إنجازات الحكومة.

هل توجد في مصر معارضة حقيقية؟
يوجد معارضين يريدون أن يعارضوا معارضة حقيقية، ولكن سقف الحركة الذي نتحرك فيه ليس على المستوى، بالفعل لدينا إتاحة ولكن لأننا نتحدث بموضوعية، ولدينا مشكلات في حرية الرأي والتعبير ولدينا أشخاص محبوسين سياسيين، ويوجد بعض الأشخاص الذين تظاهروا في قضايا دعت لها الدولة نفسها مثل مظاهرات غزة وتم القبض عليهم وهذا يمثل لنا حرية رأي وتعبير.
المعارضة تعمل تحت ضغط، نحن نسعى للتعامل مع المشهد بما نستطيع أن نقوم بدورنا في لفت انتباه السلطة للمشكلات ومشاركتها في صنع القرار، ولكننا نسعى الآن لبناء الثقة بين الدولة والمعارضة لكي ننتهي من الاتهامات المتبادلة عن الفساد والخيانة، ليس كل من في السلطة فاسد ولا كل من معارض شريف، لابد من الوصول إلى التكامل والتكافؤ لأننا نخدم علم واحد وبلد واحدة.
كيف ترى أداء الحركة المدنية؟ ولماذا تفشل المعارضة في التفاهم والتلاحم؟
الحركة المدنية بها عيب جيني وعيب خلقي من البداية، لايوجد شيء اسمه معارضة فقط في النهاية كل فئة لديها أجندة اقتصادية وسياسية مختلفة، كيف يتفق اليسار والليبراليين على أجندة اقتصادية واحدة وقرار واحد باسم الحركة المدنية، إلا إذا أصبح لدينا حركة مدنية يسارية وأخرى ليبرالية.
تجربة التيار الحر لليبراليين كانت حركة واعده ولكنها قتلت في مهدها بسبب طريقة تشكيلها والعقبات والأجيال التي تغيرت فانتهت قبل أن تبدء.
لم تصل الحركة المدنية إلى شيء إذا لم يلتفتوا إلى هذه الأزمة، وخطابهم حنجوري، ولابد أن السياسي يفاوض، ولكنهم دائمًا يفضلون المقاطعة وهذا جزء من تشوه المشهد بشكل عام.
ما سبب غياب الثقة في المعارضة؟
توجد عشوائية في خطاب المعارضة أفقدت المسار السياسي هدفه، وأصبح المواطن متخبط وعزف عن جميع الخطابات حتى خطابات الدولة، لابد من بناء الثقة بين النظام وعناصر العمل السياسي، وظهر ذلك في الحوار الوطني الذي أحدث بناء سوي بين المؤيدين والمعارضين ففي البداية كان يرى المؤيد أني خاين وأنا أراه فاسد.
الدولة لديها عدد من الإنجازات سواء في السيطرة على الدولار أو الملفات الخارجية جيدة جدا تجعلها تستطيع العمل على إصلاح سياسي حقيقي.
هل من الخطأ وجود أحزاب مدعومة من الدولة؟
هذا الأمر معقد ومتشابك، حزب الأغلبية الموالي حتى الآن لا تستطيع تشكيل حكومة، الدولة لا تثق حتى في الأحزاب المؤيدة ومنحها هذا الحق، وذلك لأن أغلب الأحزاب تعمل كمؤسسات مجتمع مدني لا تشتغل سياسة، الدولة لا تثق أن الأغلبية لديها كوادر، وهذا سبب ضحالة المشهد.
كيف ترى عدم إصدار مجلس النواب لقوانين مهمة نص الدستور على صدورها؟
خرق واضح للدستور.
لماذا ينتظر مجلس النواب إرسال القوانين من الحكومة؟
لأنهم لا يعلمون واجباتهم وأدوارهم، ينتظرون التعليمات والقوانين من السلطة التنفيذية وهم يمررون، ولذلك نطلق عليهم مقاعد التمرير أو أحزاب التمرير، لم يحدث أن يتقدم أي حزب حتى المعارضين بمشروع قانون، واتحدى أن يكون أي مرشح عرض في برنامجه الانتخابي مشروع قانون، هم يعتقدون أن الحكومة تقدمت بقانون فبالتالي الأجهزة الأمنية مؤيدة ذلك، وأيضا الدولة فبالتالي يوافقون ويمررون، وهذا من عوار المشهد، البرلمان أقر قانون الإيجار القديم، على الرغم من الاعتراض على عدم وجود معلومات وبيانات.
لا يجوز الاستمرار بهذا الوضع، أصبح الأغنياء يرسلون أولادهم للتعليم والعلاج بالخارج، هنسيب مصر لمين؟.
ما سبب عدم تقديم الحكومة قانون الإدارة المحلية وحرية تداول المعلومات؟
الحكومة تعمل ما بدالها لأن لديها برلمان يمرر ولا يسأل ولا يتقدم بمشروعات قوانين، وأيضًا للانفراد بالسلطة وعدم منح أي اختصاصات للمحليات والسيطرة على الإعلام.
الحكومة استفادت من الظروف الإقليمية بشكل كبير والوعد بأن يخرج القانون في 2026.
هل يوجد لدى الأحزاب كوادر حقيقة وكيف تستعدون للمحليات؟
لا يوجد لدينا 500 كادر وعلى الأحزاب على ذلك، نحن في حزب الوعي لدينا مدرسة للمحليات.
هل مجلس الشيوخ له دور فعال أم مجرد عبء على الدولة؟
مجلس الشيوخ بالوضع الحالي لا يوجد له أي صلاحيات، ويجب تغيير ذلك وهذا يتطلب تعديلا دستوريا، ومن الممكن أن نسعى لذلك الفترة المُقبلة، لأن يجب امتداد بعض الصلاحيات، وليس له دور ولا يكون له دور مؤثر على المواطن بهذا الشكل.
ما تقييمك لحرية الصحافة والإعلام والرأي؟
يجب أن ننظر إلى الفترة الماضية والوضع في 2015 و2020 كان الوضع اسوء من ذلك نتيجة ما كنا نمر به ، حرية الإعلام لا يجوز أن يكون لها سقف وحرية الرأي والتعبير بشكل عام، هناك تحسن وإن كان بطىء ونتمنى المزيد.