فتنة قديمة في مصر اسمها العناوين الأجنبية للمؤسسات والشركات والمحلات والصحف ووسائل الإعلام تحديدًا.. لدرجة أن مصر قيادة وحكومة ووزارة للهجرة تطلق مبادرة جميلة ورائعة تستهدف الأجيال الجديدة خارج مصر تسميها "اتكلم عربي" بينما هنا تجد الأسماء الأجنبية في كل مكان!
في الفضائيات وقبل فترة كان هناك حالة انبهار بتجربة الـ CNN وتيمّنًا بها توسعت الأمور وانتقلت منها إلى الـ SBC وقبلها الـ BB C وتداخلت الأمور حتى التبس النابل بالحابل وليس حتى الحابل بالنابل، حتى صار عندنا شركة خاصة اسمها الـ S.P.B.C.N.N!!!
على كل حال العناية ليست بالتيمُّن بالحروف الأجنبية والنجاح لن يتم إلا بنجاح نافذ — للدنيا كلها — في المضمون.. مهما كان الاسم أو العنوان!
الصديق العزيز أحمد المسلماني، وقد تعاهدنا بدعمه منذ البداية دعمًا للإعلام الوطني وسعيًا لإعادة بنيان مهم انتقالا من حالة النكسة إلى التنكيس ومن التنكيس إلى التشييد من جديد.. لكن فيما يبدو أن نصائح بعض المستشارين أو المحيطين تحتاج إلى الحذر.. هذه نفسها نصيحة من مخلص يتمنى النجاح للرجل وعودة النجاح للمكان الذي تعهد باستعادته من جديد.. ونحتاج ويحتاج إلى التأني في طرح الأمور على الرأي العام حتى لو كانت "جسًّا للنبض" أو بالونات اختبار".. إذ إن تكرارها يعطي نتائج عكسية!
أحسن.. وأحسنت الوطنية للإعلام، بالتراجع عن نزع اسم النيل من قناة الهيئة الإخبارية، بل كنا نتمنى تحويلها إلى "تليفزيون النيل" هكذا بالعربية المباشرة.. في ظل بلد يدير مباراة كبيرة من أجل النيل.. حقوقًا واسمًا.. حتى شملته حفلة افتتاح المتحف الكبير.. تلميحًا وتصريحًا!
كل السلامة لك يا وطني!