رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية عراقي: أتوقع المماطلة في تشكيل الرئاسات الثلاث|خاص

عامر حسن فياض
عامر حسن فياض

توقع أستاذ العلوم السياسية العراقي، الدكتور عامر حسن فياض، أن تكون هناك عرقلة في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، وأن هذه المماطلة أو التأخير في تشكيل الحكومة لأسباب سابقة لم تعالج حتى هذه اللحظة. 

وأكد فياض، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن من بين هذه الأسباب هي مسألة تشكيل الكتل النيابية، لافتًا إلي أنه بعد حضور الجلسة الأولى بعد مصادقة المحكمة على المرشحين الفائزين، تعقد الجلسة الأولى، وهذه الجلسة مهمتها هي قراءة القسم ومن ثم اختيار رئيس مجلس النواب. 

التأخير والمماطلة

وأشار إلي أنه في اختيار مجلس النواب عادة يكون هناك شكل من أشكال التأخير لسبب أن الجلسة الأولى يفترض أن تسجل فيها الكتل النيابية، لكن التسجيل يتأخر والتوافقات هي الغالبة ويتم التأخير. 

وتابع فياض أن هذا التأخير، بدون تسجيل الكتل في الجلسة الأولى، لن يشمل اختيار رئيس مجلس النواب فقط وإنما يشمل أيضًا اختيار رئيس الجمهورية ومن ثم اختيار المرشح للكتلة النيابية الأكبر لرئاسة الوزراء. هذه المسألة لم تعالج حتى هذه اللحظة، فهناك توقع بأن التأخير والمماطلة سوف تتم في موضوع تشكيل الرئاسات الثلاث.

العراق أجاد إجادة كاملة في مكافحة الإرهاب

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن العراق باستطاعته أن يتباهى بمسألتين من 2003 وحتى اليوم. المسألة الأولى هي مسألة مكافحة الإرهاب، والعراق أجاد إجادة كاملة في موضوع مكافحة الإرهاب. أما المسألة الثانية فهي الانتخابات ومواصلة الانتخابات ضمن التوقيتات. هاتان المسألتين باستطاعة العراقي أن يفتخر بها بالقياس إلى واقع حال المنطقة. 

وعن  نجاح الانتخابات في 2025، قال: أنا أعتقد أن الأحداث الإقليمية والدولية شجعت العراقيين إلى مواصلة الانتخابات، لأن الانتخابات هي تؤدي إلى استقرار، وفي نفس الوقت الاستقرار يجعل من الانتخابات ناجحة.

التجربة الانتخابية في العراق تجربة وليدة

ويري فياض أنه في كل الأحوال تبقى التجربة الانتخابية في العراق تجربة وليدة، وذلك لأن الشروط الأساسية لنجاح الانتخابات غير متوفرة تمامًا. فهناك ثلاثة شروط رئيسية: الشرط الأول هو شرط الوعي، والوعي نقصد به الوعي السياسي، والوعي السياسي في العراق هو وعي شبه معدوم. لأن لو راجعنا دافعيات، الدافعية والبواعث للانتخابات سنراها أنها دوافع عاطفية، دوافع تقليدية، دوافع مالية مصلحية، دوافع لا تخدم بناء دولة متكاملة، متكاملة السيادة ومتكاملة الوظائف والأداء.

وقال إن شرط الوعي غير متوفر تمامًا. الشرط الأخلاقي، ونحن في عالم التفاهة وعالم العدمية الأخلاقية، هذا الشرط الأخلاقي هو أيضًا وعالميًا هو غير متوفر. 

وأضاف أن السياسة دخلت في إطار العدمية الأخلاقية. والشرط الثالث هو الشرط القانوني. والشرط القانوني هو شرط غير متكامل لأن العراق لم يكن فيه حتى هذه اللحظة قانون شامل ومتكامل للانتخابات. 

المشاركة في الانتخابات باعتبارها واجبًا وطنيًا

وأوضح الأكاديمي العراقي أن هذه انتخابات 2025، شهدت جملة من المتغيرات اللافتة مقارنة بالاستحقاقات السابقة. ففي الماضي كان يُنظر إلى المشاركة في الانتخابات باعتبارها واجبًا وطنيًا، بل وحتى دينيًا أو شرعيًا. أما اليوم، فقد جرى التعامل مع الانتخابات على أنها حق فردي يملك المواطن حرية ممارسته أو الامتناع عنه دون ضغوط.

لافتًا إلي أن هذا التحول فتح المجال أمام شريحة واسعة من المواطنين للتعبير عن احتجاجهم عبر المقاطعة السلمية، دون أن يترتب على ذلك أي سلوك عنيف أو تهديد للأمن، على عكس ما كان يُتوقع من إمكانية تسبب المقاطعة باضطرابات أو عرقلة سير العملية الانتخابية.

توفير بيئة أمنية مستقرة في نجاح العملية الانتخابية 

أما من ناحية الجوانب الجديدة كذلك أن هذه الانتخابات لم تُحط بها الشكوك المعتادة حول أداء المفوضية المستقلة للانتخابات. فقد اتسم عملها الإداري واللوجستي بدرجة عالية من المهنية، مما حظي برضا الأطراف كافة. كما ساهم توفير بيئة أمنية مستقرة في نجاح العملية الانتخابية دون تسجيل حوادث تُذكر.

كما أشار إلي أنه على مستوى السلوك الانتخابي، فيمكن تمييز أربعة أنماط من الناخبين: الناخب الحزبي ذو الدافع الأيديولوجي، والناخب المالي الذي يتأثر بالإغراءات المادية المقدمة من بعض الكتل، رغم أنها جرت ضمن حدود لا تُعد مخالفة قانونية، الناخب العاطفي الذي تحركه الانتماءات العشائرية والقبلية والجغرافية، والناخب الواعي، وهو الأضعف حضورًا؛ إذ إن نسبة كبيرة من هذه الفئة اختارت المقاطعة، بينما شارك القليل منهم في التصويت.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية في العملية الانتخابية، فإن هذه المعطيات تدفعنا إلى الترقب والتساؤل حول ما ستؤول إليه المرحلة التي تعقب الانتخابات.

الناخب الواعي انقسم بين أغلبية مقاطعة وأقلية مشاركة

وختم أستاذ العلوم السياسية العراقي تصريحاته لـ "إيجبتك" بقوله بدأت من أوامر بريمر ثم تعديلات طفيفة، فلاحظنا الصخب الدعائي في الانتخابات، لا تنظيم في الدعاية، الهرج والمرج في الدعاية، عدم السيطرة على النفقات في الدعاية بالنسبة للمرشحين. لذلك هذه الانتخابات ووسع المشاركة فيها الفئة المالية من الناخبين، أي الفئة التي نسميها الناخب المالي، هو الذي زاد من نسبة المشاركة. في حين أن الناخب الواعي انقسم ما بين أغلبية مقاطعة وأقلية مشاركة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء