رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإفتاء تحسم الجدل: يجوز فصل التوأم الملتصق بشروط

إيجبتكِ

ما الحكم الشرعي في فصل التوأم الملتصق؟ سؤال ورد من المتابعة منى علي من الإسكندرية وأجابت عنه دار الإفتاء المصرية في فتوى لها فقالت: 
 

الأصل أن عملية الفصل بين الملتصق جائزة شرعًا، ولكن يجب عند الإقدام على هذه الجراحة مراعاة الضوابط الآتية:


أولًا: أن يكون القائمون بإجرائها من الأطباء المختصين الأكفاء.


ثانيًا: أن يأذن في إجرائها التوأمان معًا إن كانت أهلية الإذن متحققة فيهما؛ بأن يكونا بالغَين عاقلَين مختارَين، فإن كانا ناقصي الأهلية فإن الحَقَّ في ولاية الإذن بالجراحة يعتبر بحسب قوة التعصيب، ويليهم في سُلطَة الإذن صاحب الولاية العامة، وهو الحاكم أو القاضي في زماننا هذا.

 

تقدير كل حالة بقدرها


ثالثًا: ألا يترتب على فصل التوأم مفسدة تفوق مفسدة بقائهما ملتصقين كوفاتهما، أو تلف عضو من أحدهما في مقابل سلامة الآخر، وكذلك يحرم إجراء الجراحة لو غلب على الظن حصول ذلك، وكذلك إذا أكد الأطباء المختصون باليقين أو الظن الغالب أن أحدهما سيعيش بعد الفصل والآخر سيموت بحيث إنهما لو استمرا على ذلك لماتا جميعًا جاز الفصل، ولكننا أيضًا نشير إلى أنه يصعب وضع ضابط واحد لكل الحالات، بل نقول: إنه ينبغي أن تدرس كل حالة على حدة.

ونؤكد على أنه لا يجوز لطبيب إجراء الجراحة إذا لم يوافق عليها من له حق الإذن، فإن كانت هناك فرصة كبيرة لنجاح عملية الفصل ورفضت فصل التوأم ، فإنه لا يتم إجراء العملية إلا بعد رفع الأمر للقاضي؛ ليرفع النزاع في هذا الأمر، ولا يجبر التوأمان عليها إن كانا بالغين عاقلين، ولو استمر موجبها، طالما كانا راضيين بما ابتليا به، بخلاف ما إذا قبل أحدهما ورفض الآخر، فيرجع حينئذ للأطباء المختصين، فإن قالوا بإمكان إجراء جراحة الفصل الآمن بين التوأم فلا بأس بإجراء الجراحة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء