"قناع بلون السماء"، بعد آسر 21 سنة للروائي الفلسطيني باسم الخندقجي
قال الكاتب والمحرر والروائى الفلسطيني باسم خندقجى، في حفل توقيع روايته"قناع بلون السماء" فى مكتبة تنمية بالمعادى، إن هناك فارقًا جوهريًا بين ما يسميه "أدب الاشتباك" وبين أدب المقاومة كما صاغه غسان كنفانى وجيل كامل من كتّاب فلسطين.
تفسير الفارق بين أدب الاشتباك وأدب المقاومة
وأوضح باسم خندقجى، أن تفسير روايته الحاصلة على البوكر العربية، تكشف الفارق بين أدب الاشتباك هو كتابة تُنتج داخل السياق الاستعمارى ذاته، وتستهدف تفكيك منظومته من الداخل، فهو أدب ضد استعمارى بالأساس، يعمل على تحطيم معادلة السيد والعبد، وكشف البنية المعرفية للصهيونية وأوهامها وأساطيرها، وفضح الطريقة التى تُعاد بها صياغة الحكاية على حساب الضحية.
أدب الاشتباك لا ينغلق على خطاب قومي
وأضاف الخندقجي، خلال ندوة توقيع كتابه، أن أدب الاشتباك، بالمعنى الذى يتبناه، أدب كونى لا ينغلق على خطاب قومى ضيق، ولا يقوم على شعارات عاطفية أو تعميمات شعبوية، بل ينفتح على أسئلة الحرية والعدالة فى العالم كله، ويراهن على إنسانية القارئ أينما كان، دون أن يتخلى عن جذوره الفلسطينية ولا عن حقه الأساسى فى المقاومة.

باسم خندقجى الأسير الفلسطيني بعد 21 عامًا
وجدير بالذكر أن باسم خندقجى روائى وشاعر فلسطينى، من مواليد مدينة نابلس عام 1983م، درس الصحافة والإعلام فى جامعة النجاح الوطنية، واعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلى عام 2004 وهو فى الحادية والعشرين من عمره، ليُحكم عليه لاحقًا بثلاثة أحكام مؤبدة، واصل دراسته داخل السجن، وحصل على درجة فى العلوم السياسية من جامعة القدس، وكتب عددًا من الدواوين والروايات من خلف القضبان، من بينها "طقوس المرة الأولى"، "نرجس العزلة"، "خسوف بدر الدين"، وصولًا إلى رواية "قناع بلون السماء" الصادرة عن دار الآداب والفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية عام 2024، وتم الإفراج عنه فى صفقة تبادل أسرى بعد واحد وعشرين عامًا من اعتقاله.