رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالية المهدي: الدعم النقدي يسبب ارتفاع الأسعار وأحذر من آثاره|فيديو

عالية المهدي
عالية المهدي

أكدت الدكتورة عالية المهدي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الدعم النقدي يعد خطوة غير فعّالة في معالجة الأزمات الاقتصادية في مصر، مشيرة إلى أنه يؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار بدلًا من تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وأضافت أن توزيع الأموال بشكل نقدي على المواطنين قد يخلق مشكلة اقتصادية أكبر، إذ يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع، ما يتسبب في رفع أسعارها.

الدعم النقدي: توزيع المال وزيادة الأسعار

في مداخلتها مع الإعلامي مصطفي بكري، ببرنامج "حقائق وأسرار" على قناة "صدى البلد"، قالت المهدي، إن الدعم النقدي لا يمثل حلًا جذرًا للمشكلات الاقتصادية، بل يقتصر على توزيع الأموال فقط، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع بسبب توفر الأموال لدى المواطنين، ما يرفع الأسعار، وأكدت أن هذا النمط من الدعم لا يعالج الأزمة الاقتصادية بشكل فعّال، بل يزيد من حدة التضخم في الأسواق.

وأضافت المهدي، أن هذا الرفع في الأسعار قد يتسبب في تآكل القوة الشرائية مع مرور الوقت، خصوصًا في ظل استمرار التضخم وزيادة الأسعار، وبذلك، يصبح الدعم النقدي أقل تأثيرًا في تحسين حياة المواطنين، إذ تفقد النقود المخصصة للدعم جزءًا كبيرًا من قيمتها في السوق.

الدعم العيني: الحل الأفضل للحد من التضخم

على عكس الدعم النقدي، أكدت المهدي، أن الدعم العيني يعد أكثر فاعلية في مواجهة التضخم والحد من ارتفاع الأسعار، وأوضحت أن الدعم العيني يمكن الدولة من التحكم في الفئات المستهدفة وتوجيه السلع الأساسية إلى الطبقات الأكثر احتياجًا بشكل مباشر، من خلال هذه الآلية، تتمكن الدولة من تقليل تأثير التضخم على المواطنين، كما أن السيطرة على توزيع السلع تساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار.

وأضافت أن الحكومة يمكنها من خلال الدعم العيني توفير السلع الأساسية بسعر محدد، وبالتالي عدم التأثر بتقلبات السوق. هذا الأمر يساعد في ضمان أن الفئات المستهدفة تحصل على الدعم دون التأثير الكبير على حركة الأسعار في الأسواق.

دور التضخم في تفاقم الوضع الاقتصادي

وبحسب عالية المهدي، فإن التضخم يظل أحد أكبر التحديات الاقتصادية في مصر، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار المستمر، في ظل هذه الظروف، يصبح الدعم النقدي غير فعال حيث لا يواكب الزيادة المستمرة في الأسعار، ما يضعف من القيمة الشرائية للمبلغ المخصص كدعم. وفي النهاية، يجد المواطن نفسه في مواجهة ارتفاع مستمر في الأسعار دون أن يشعر بأي تحسن حقيقي في مستوى معيشته.

وأوضحت أن استمرار التضخم دون تقديم حلول فعّالة قد يؤدي إلى زيادة الفجوة الاقتصادية بين الطبقات المختلفة، حيث تظل الفئات الأكثر احتياجًا في مواجهة صعوبة شديدة في تأمين احتياجاتها الأساسية.

هل يمكن للدولة إعادة النظر في نظام الدعم؟

تحت وطأة الأزمات الاقتصادية الحالية، طرحت عالية المهدي، تساؤلًا هامًا: هل يجب على الدولة إعادة النظر في نظام الدعم بشكل كامل؟ وأشارت إلى أن الحلول البديلة يجب أن تكون أكثر استدامة، مثل توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج المحلي، بدلًا من الاعتماد على الدعم المالي المباشر.

وأوصت المهدي، بضرورة تحسين الإنتاج المحلي و تقوية الاقتصاد الوطني، ما يساهم في خفض الأسعار بشكل تدريجي، وبالتالي تقليل الاعتماد على الدعم النقدي، كما أكدت على أهمية الاستثمار في القطاعين الزراعي والصناعي لزيادة الإنتاج وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين.

و ترى عالية المهدي، أن الدعم النقدي ليس الحل الأمثل لمواجهة الأزمات الاقتصادية في مصر، على الرغم من أنه قد يبدو كإجراء مؤقت للتخفيف عن المواطنين، إلا أن آثاره السلبية على ارتفاع الأسعار و الحد من القوة الشرائية تجعله خيارًا غير مستدام. بالمقابل، الدعم العيني يظل الخيار الأفضل لتحقيق التوازن بين الحفاظ على استقرار الأسعار و تلبية احتياجات الفئات الأكثر احتياجًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء