قناة جونجلي ونهر الكونغو..
فقر مائي.. خبراء يضعون لـ«إيجبتك» سيناريوهات الأمان بعد السد الإثيوبي
كشفت إحصائية رسمية، أن نصيب الفرد من المياه انخفض إلى أقل من 500 متر مكعب سنويًا في مصر، وهو ما كان له تداعيات وضعت الدولة تحت خط الفقر المائي، في ظل استمرار الأزمة المصرية-الإثيوبية، جراء سد النهضة، وهو ما طرح عدة تساؤلات على رأسها كيف يمكن زيادة الموارد المائية لمصر؟.
ووفقا لخبراء الموارد المائية، فأن تعزيز حصة مصر من المياه، يتطلب استكمال المشروعات التنموية القائمة، مثل قناة جونجلي، إلى جانب تنويع مصادر المياه عبر مشروعات إفريقية أخرى، بما يضمن تعزيز الأمن المائي المصري على المدى الطويل.
شراقي: قناة جونجلي هي السبيل لزيادة حصة مصر من المياه
تواصل “إيجبتك”، مع الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، لتفسير ما يجرى حاليًا، والسيناريوهات المحتملة بعد افتتاح السد الإثيوبي، أكد أنه في ظل استمرار غياب التنسيق بين مصر وأثيوبيا فيما يخص سد النهضة، فيجب علي مصر العمل علي استكمال مشروعاتها التنموية بالقارة، والتي يمكن أن تساهم بزيادة مواردها المائي.
أوضح شراقي، أن قناة جونجلي تعد المشروع التنموي القادر علي زيادة موارد مصر المائية، ومشيرًا إلي أنه تم حفر 260 كيلومترًا من القناة في الثمانينات، بينما تبقى 100 كيلومتر هي الجزء المتبقي الذي يُعول عليه لزيادة حصة مصر المائية، إلا أن الظروف السياسية والأمنية قد حالت دون استكمال المشروع حتى الآن.
الفيومي: على مصر تنويع مصادر المياه من خلال مشروعات مثل مشروع نهر الكونغو
من جانبه، أوضح المهندس إبراهيم الفيومي، خبير الموارد المائية ورئيس مشروع تنمية إفريقيا، من خطورة الوضع الراهن فيما يتعلق بالأمن المائي في مصر، مؤكدًا أن ما شهدته الفترة الأخيرة من ارتفاع في منسوب المياه يمثل جرس إنذار مبكرًا لتداعيات إدارة إثيوبيا الخاطئة لسد النهضة، موضحًا أن التأثير لا يقتصر على كميات المياه فحسب، بل يمتد أيضًا إلى مواعيد وصول المياه.
وأكد الفيومي في تصريحات خاصة لـ “ إيجبتك” بأنه على مصر تنويع مصادر المياه من خلال مشروعات مثل مشروع نهر الكونغو، إلى جانب الاهتمام بتنفيذ مشروعات تنموية في الدول الإفريقية المعنية بتوفير الأمن المائي.