هل تحققت جودة التعليم بوجود أكثر من جامعة مصرية في التصنيفات العالمية؟
حققت الجامعات المصرية تقدمًا ملحوظًا في التصنيفات العالمية خلال الفترة الأخيرة، ففي تصنيف التايمز العالمي لعام 2026، شمل التقييم 2191 جامعة من 115 دولة، وارتفع عدد الجامعات المصرية المدرجة إلى 36 جامعة مقارنة بـ3 فقط في عام 2016، كما جاءت 9 جامعات مصرية ضمن أفضل ألف جامعة عالميًا، ما يعكس تطور منظومة التعليم العالي في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أعلن تصنيف ليدن (CWTS Leiden Ranking) الهولندي نتائجه الجديدة لعام 2025، والتي أظهرت تقدمًا ملحوظًا للجامعات المصرية، وقد شهدت إدراج 29 جامعة مصرية ضمن 2800 جامعة عالمية.
عاشور: زيادة إدراج الجامعات المصرية يعكس حجم التطوير الكبير
وثمّن الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي النتائج، مؤكدًا أن إدراج الجامعات المصرية في تصنيف دولي مرموق مثل تصنيف ليدن يعكس حجم التطوير الكبير الذي تشهده منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، وجهود الدولة في دعم الجامعات لرفع قدرتها التنافسية على المستوى العالمي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ووفقًا للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي التي تتبنى مبدأ المرجعية الدولية.
وأشاد الوزير بالجهود الكبيرة التي تبذلها الجامعات المصرية بمختلف روافدها لتطوير منظومة التعليم والارتقاء بمستوى الأداء الأكاديمي والبحثي نحو التدويل وتحقيق معايير الجودة العالمية.

عبدالغفار: التقدم المستمر للجامعات المصرية في التصنيفات الدولية يعد انعكاسًا لجهود الجامعات المصرية
ومن جانبه، أوضح الدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن هذا التقدم المستمر للجامعات المصرية في التصنيفات الدولية يعد انعكاسًا لجهود الجامعات المصرية في تحسين الأداء المؤسسي على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى الاهتمام المتزايد للجامعات المصرية بالبحث العلمي، وجهودها في تعزيز التعاون الدولي في مجالات النشر العلمي، والحرص على جودة الأبحاث المنشورة في الدوريات العلمية المرموقة، بما يسهم في تعزيز مكانة الجامعات المصرية عالميًا.
وأكد المتحدث الرسمي، أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تواصل جهودها لدعم الجامعات المصرية لتصبح من بين الجامعات الرائدة عالميًا، بما يسهم في دعم دورها المؤسسي والريادي في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع المعرفة في مصر، وتنفيذ رؤية الدولة في جعل مصر قبلة تعليمية متميزة عالميًا.
وفي سياق أخر، أوضح الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة، أن إدراج جامعة المنصورة ضمن الفئة (1001–1200) عالميًا، بتصنيف QS العالمي، يعكس ريادتها ومكانتها الأكاديمية والبحثية المرموقة، مؤكِّدًا أن التقدُّم في تصنيف QS هو ثمرة خطة استراتيجية شاملة ترتكز على تعزيز جودة التعليم، ورفع كفاءة البحث العلمي، وتوسيع آفاق التعاون الدولي مع كبرى الجامعات العالمية.
وأوضح رئيس جامعة المنصورة، أن الجامعة تعد من أبرز الجامعات المصرية في مجالات الطب والجراحة، وعلوم الحياة، والهندسة، كما تسجِّل حضورًا فاعلًا في التصنيفات الموضوعية الدولية، وهو ما يُجسِّد نجاح الجامعة في تقديم نموذج أكاديمي متكامل يواكب متطلبات الجمهورية الجديدة وأهداف التنمية الوطنية.
وأضاف رئيس جامعة المنصورة، أن هذا التقدم يعكس تفوُّق الجامعة في مؤشرات السمعة الأكاديمية، والتوظيف، والاستشهادات البحثية، والانفتاح الدولي، إلى جانب السياسات الطموحة لتحفيز النشر الدولي، وتشكيل الفرق البحثية، وربط الأبحاث بالقضايا المجتمعية وخطط التنمية المستدامة.
وأكد رئيس جامعة المنصورة، أن التقدم في التصنيفات الدولية لا يُعد هدفًا في حد ذاته، بل هو انعكاس لتكامل منظومة الجامعة في التعليم والبحث وخدمة المجتمع، وعنوان لنجاح استراتيجيتها في مواكبة المتغيرات العالمية، بما يُسهم في دعم أهداف الجمهورية الجديدة، وبناء مجتمع قائم على المعرفة والابتكار والاستدامة.
كما أكد رئيس جامعة المنصورة، أن الجامعة ستواصل تعزيز مكانتها الأكاديمية والبحثية، وتحقيق المزيد من التقدم في التصنيفات الدولية، من خلال الاستثمار في العنصر البشري، والانفتاح على الشراكات الدولية، والتكامل بين منظومة التعليم والبحث وخدمة المجتمع.
نائب رئيس جامعة القاهرة: يجب رفع جودة التعليم والتدريس
من جانبه، أوضح الدكتور محمود السعيد نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أنه يجب على الجامعات التركيز على رفع جودة التعليم والتدريس من خلال تحديث المناهج، قائلًا: "لابد أن تحدث الجامعة مناهجها باستمرار لمواكبة متطلبات العصر وسوق العمل الحالي والمستقبلي"، مشيرا إلى أن الاهتمام باستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية والتدريسية والتقييم، إذ أصبح هذا بُعدًا في غاية الأهمية في التصنيفات الدولية، وكلما كانت الجامعة "ذكية" في استخدام التقنيات، كان ترتيبها أعلى.
وتابع نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن بعض التصنيفات تهتم مثل تصنيف التايمز (Times Higher Education) بنسبة عدد الطلاب إلى عدد أعضاء هيئة التدريس، حيث يؤدي تقليل هذه النسبة إلى وضع أفضل للجامعة، مشيرا إلى أن بعض الجامعات الكبرى (مثل جامعة القاهرة) قد تجد صعوبة في تحقيق هذا المؤشر بسبب مسؤوليتها المجتمعية تجاه قبول الطلاب، موضحا تنويع وتحديث طرق التقييم لضمان أنها تقيس الأهداف التعليمية بشكل جيد.
وقال نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، إنه لتحسين الأداء في هذه الأبعاد، يجب على الجامعة اتخاذ عدة إجراءات وهى وجود وحدة متخصصة داخل كل جامعة تُعنى بموضوع التصنيفات الدولية، وتتولى الوحدة تحليل نقاط القوة والضعف في أداء الجامعة بناءً على التقارير الدولية الصادرة، والعمل على تحسين جوانب الضعف والحفاظ على جوانب القوة وتقويتها، مما يؤدي إلى تحسين ترتيب الجامعة في التصنيفات الدولية.