رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى بكري: عالمنا اليوم مضطرب والشخصية المصرية تتغير|فيديو

مصطفى بكري
مصطفى بكري

أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن الشخصية المصرية شهدت العديد من التغيرات الجذرية منذ بداية الألفية الجديدة، مشيرًا إلى أن العديد من السمات الأصيلة التي كانت تميزها قد تحولت مع مرور الوقت، إذ كان المصريون في الماضي معروفين بالصبر والتحمل، إلا أن هذه السمات بدأت تتراجع تدريجيًا لتحل محلها مشاعر من الملل وكثرة الشكوى، يأتي ذلك في ظل التغيرات الاجتماعية التي أحدثت تحولًا جذريًا في المجتمع المصري، ما أدى إلى ارتفاع معدلات بعض الجرائم وزيادة رغبة الشباب في السفر للخارج بحثًا عن فرص أفضل.

تحولات الشخصية المصرية: من الصبر إلى الملل

وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار"، أن الشخصية المصرية شهدت في الآونة الأخيرة تغييرات واضحة، إذ بدأت بعض السمات الأصيلة مثل الصبر و التحمل في التراجع لصالح شعور بالملل المستمر والشكوى من الظروف الحالية. 

وأشار إلى أن المجتمع المصري شهد العديد من التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي أثرت بشكل مباشر على تفاعلات الناس، وأدت إلى ظهور أشكال جديدة من الجريمة، كما أضاف أن هناك رغبة ملحة لدى العديد من الشباب في الانتقال إلى الخارج للبحث عن فرص أفضل وتغيير نمط حياتهم.

تكنولوجيا المعلومات: بين الفجوة الاجتماعية والتحديات النفسية

وتابع بكري، حديثه قائلًا: “في نهاية التسعينيات كانت الشخصية المصرية متماسكة جدًا، وكانت القيم الأخلاقية مثل كرم الجيرة و دفء الأسرة سائدة، لكن مع بداية الألفية الجديدة، دخلت التكنولوجيا بقوة في حياة المجتمع، مما أحدث فجوة اجتماعية كبيرة وأدى إلى تراجع الحس الجماعي لصالح الفردية”، وأكد بكري، أن هذه التغيرات لم تقتصر على النواحي الاجتماعية فحسب، بل امتدت أيضًا إلى التغيرات النفسية والسلوكية في المجتمع، حيث أصبح الناس أكثر ضحكًا وحلمًا لكنهم أقل صبرًا من ذي قبل.

وأضاف بكري، أن تأثير التكنولوجيا و السوشيال ميديا أصبح واضحًا في الحياة اليومية، مؤكدًا أن كل فرد أصبح يعيش في عالمه الخاص. فمع انتشار التريندات والشهرة الزائفة على الإنترنت، باتت القدوة و البطولات المؤقتة التي تروج لها السوشيال ميديا ليس لها قيمة حقيقية. وأوضح أن هذا التحول جعل الأفراد في المجتمع يركزون بشكل أكبر على الشهرات العابرة بدلاً من الانشغال بالقيم الإنسانية المستدامة.

الإعلام الجديد: بين المساحة الحرة والتحديات

وأكد بكري، في حديثه على أن الإعلام الجديد منح الشباب مساحة واسعة للتعبير عن آرائهم، ولكنه شدد على ضرورة وضع ضوابط من أجل الحد من التأثيرات السلبية التي قد تنتج عن المعلومات المضللة، وقال: "الإعلام الجديد يمكن أن يكون منبرًا للتضليل إذا لم يتم وضع معايير واضحة"، مشيرًا إلى أهمية التوازن في استخدام هذا الإعلام بشكل صحيح، خاصة في ظل التحديات العديدة التي يواجهها المجتمع.

التحديات العالمية: اضطرابات وأزمات متواصلة

وأشار مصطفى بكري، إلى أن العالم يعيش في عصر مضطرب، حيث تشتعل النيران في دول قريبة نتيجة لما وصفه بـ "الرأسمالية المتوحشة"، التي تزيد من تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ورغم هذه الأوضاع الصعبة، أكد بكري، أن الشعب المصري لا يزال يواجه التحديات بصبر وإصرار، وأن الإدراك الجماعي للمصريين لم يتأثر بالاضطرابات المحيطة، بل على العكس أصبحوا أكثر وعيًا بمتطلبات المرحلة.

وأضاف بكري، أن المصريين يدركون اليوم أن الظروف الراهنة تتطلب منهم فهمًا عميقًا و وعيًا سياسيًا للتمكن من الصمود والاستمرار. وأوضح أن المصريين رغم هذه التحولات لا يزالون يتمتعون بوعي كبير تجاه الأحداث السياسية والاجتماعية، الأمر الذي يجعلهم يواجهون التحديات بحكمة.

الجيل الجديد: مزيج من الوعي والرغبة في الاستقرار

وختم مصطفى بكري، حديثه بالإشارة إلى أن الجيل الجديد من الشباب قد وُلد في ظل الصدمة التي شهدتها البلاد والمنطقة العربية، لكنه يمتلك رغبة واضحة في الاستقرار، وأكد بكري، أن هذا الجيل قد أصبح أكثر إدراكًا لأهمية النضج السياسي و الوعي الاجتماعي. كما شدد على ضرورة أن يتحقق الاستقرار السياسي والاجتماعي في مصر من خلال الفهم والوعي الجماعي، إذ أن الجمهورية الجديدة تعتمد على مزيج من الوعي والفهم لتلبية طموحات الجيل الجديد في بناء مستقبل أفضل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء