رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفولاذية التركية تهدد عرش القبة الحديدية في إسرائيل

تركيا تهدد عرش القبة
تركيا تهدد عرش القبة الحديدية في إسرائيل

في تقرير لموقع “نيتسف” العبري، أشار إلى خطوة عسكرية تُعد الأضخم في تاريخ تركيا الحديث، إذ أعلنت توقيع عقد دفاعي ضخم بقيمة 1.3 مليار دولار مع شركة الصناعات العسكرية التركية أسيلسان.

وجاء التوقيع كبداية لإنتاج دفعات إضافية من منظومة الدفاع الجوي الجديدة "القبة الفولاذية"، والتي تهدف إلى حماية المجال الجوي التركي من الطائرات المسيرة والصواريخ الدقيقة والتهديدات الباليستية قصيرة المدى.

ووصف التقرير تلك الخطوة بأنها ذات خطورة بالغة على القبة الحديدية في إسرائيل التي باتت مهددة بتلك المنافسة الجديدة. 

 

تركيا تهدد عرش القبة الحديدية في إسرائيل

يمثل العقد الجديد أكبر استثمار دفاعي تُقدم عليه أنقرة في الأعوام الأخيرة، إذ تخطط الحكومة التركية للوصول إلى تغطية وطنية دفاعية شاملة بحلول عام 2030، تشمل المدن الكبرى والمواقع الحيوية والقواعد العسكرية. 

ويؤكد مسؤولون أتراك أن جميع مكونات النظام يتم تطويرها داخل البلاد بصورة مستقلة، بعيدًا عن أي اعتماد على تقنيات أجنبية.

<span style=
تركيا تهدد عرش القبة الحديدية في إسرائيل

نظام متعدد الطبقات بقدرات اعتراض ورادارات ذكية

ويقوم نظام "القبة الفولاذية" على هندسة دفاعية متعددة الطبقات، تجمع بين رادارات متقدمة، أجهزة استشعار واسعة المدى، خوارزميات ذكاء اصطناعي عالية الأداء، وعدد من منصات الاعتراض المصممة للتعامل مع أنواع مختلفة من التهديدات الجوية. 

وتُشير أسيلسان إلى أن المنظومة الجديدة قادرة على مواجهة أسراب الطائرات المسيّرة، واعتراض الصواريخ الموجهة بدقة، إضافةً إلى بعض التهديدات الباليستية القصيرة.

ووفق الجدول الزمني المعلن، ستبدأ تركيا تسليم مكوّنات الاعتراض وأنظمة إدارة المعارك ابتداءً من عام 2026، على أن يتم نشر النظام بالكامل قبل نهاية العقد.

منافس استراتيجي لمظلة الدفاع الإسرائيلية

يرى مراقبون، أن التطوير التركي يأتي في سياق سباق إقليمي ودولي على أنظمة الدفاع الجوي، فبينما اشتهرت إسرائيل بمنظومات مثل "القبة الحديدية" و"العصا السحرية" و"السهم"، تعمل تركيا على تقديم بديل دفاعي متكامل قادر على المنافسة في السوق العالمية.

ويشير خبراء إلى أن نجاح الخطة التركية سيجعل أنقرة منافسًا مباشرًا لإسرائيل في مجال تصدير الأنظمة الدفاعية، خصوصًا للدول التي لا تستطيع الحصول على المنظومات الإسرائيلية لأسباب سياسية، أو تلك التي تبحث عن حلول أكثر مرونة أو أقل تكلفة.

ومن المتوقع أن تجذب "القبة الفولاذية" اهتمام عدد من الدول في أفريقيا وآسيا الوسطى والعالم العربي، إذ تُواجه جيوش تلك الدول تحديات متزايدة مرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ، بينما تبقى مبيعات الأنظمة الإسرائيلية مقيدة باعتبارات سياسية واستراتيجية.

وبذلك، تُرسل تركيا رسالة واضحة مفادها أنها تسعى إلى تعزيز مناعتها الدفاعية داخليًا، وفي الوقت نفسه توسيع نفوذها التقني والعسكري خارجيًا، في خطوة قد تُعيد رسم خريطة المنافسة الإقليمية بمجال الدفاع الجوي خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء