«إيجيبتك» تكشف تفاصيل برنامج «مودة» لتأهيل طلاب الجامعات للزواج | خاص
في إطار توجيهات القيادة السياسية بالتصدي لارتفاع معدلات الطلاق، أطلقت وزارتا التضامن الاجتماعي والتعليم العالي برنامج «مودة» داخل الجامعات المصرية لتأهيل الشباب المقبلين على الزواج وتزويدهم بالمهارات الأسرية اللازمة لبناء حياة مستقرة. ويستهدف البرنامج الفئة العمرية من 18 إلى 25 عامًا، عبر تدريب أعضاء هيئة التدريس وتنفيذ محتوى معتمد من المجلس الأعلى للجامعات، وذلك بعد أن كشفت الإحصاءات الرسمية عام 2018 عن تسجيل 198 ألف حالة طلاق، بينها نسب مرتفعة خلال السنوات الأولى من الزواج.

وأكد أحمد عباس، المنسق التنفيذي لبرنامج «مودة» بوزارة التضامن الاجتماعي، في تصريحات خاصة لـ«إيجيبتك»، أن البرنامج جاء بناءً على بروتوكول تعاون وقع عام 2019 بين وزارتي التضامن الاجتماعي والتعليم العالي والبحث العلمي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتكامل الجهود بين الوزارات للتعامل مع التحديات الاجتماعية، وعلى رأسها ارتفاع نسب الطلاق.

وأوضح عباس أن وجود البرنامج داخل الجامعات يستهدف التأثير في أفكار ومعتقدات الشباب المقبلين على الزواج، لرفع مستوى الوعي والحد من المشكلات الأسرية التي تؤدي إلى الطلاق، مؤكدًا أن الفئة العمرية من 18 إلى 25 عامًا تمثل الشريحة الكبرى من الشباب الذين لا يزالون في مرحلة الدراسة الجامعية.

آليات تنفيذ البرنامج داخل الجامعات
وأشار المنسق التنفيذي إلى أن فكرة البرنامج طُرحت لأول مرة خلال مؤتمر الشباب بجامعة القاهرة عام 2018، حيث كُلفت وزارة التضامن الاجتماعي بتنفيذه، وكانت وزارة التعليم العالي أول جهة توقع بروتوكول شراكة في هذا الشأن عام 2019.
وأضاف أنه تم إعداد محتوى تدريبي متخصص لتأهيل الشباب المقبلين على الزواج، واعتمده المجلس الأعلى للجامعات، ثم بدأت عملية التنفيذ عبر عدة خطوات، أبرزها:
تأهيل أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المختلفة للعمل كمدربين معتمدين لبرنامج «مودة».
تطبيق البرنامج على طلاب الجامعات من خلال ورش تدريبية ومحاضرات تفاعلية.
دعم المجلس الأعلى للجامعات للبرنامج وتنظيم فعاليات موسعة داخل الجامعات.
دعم المجلس الأعلى للجامعات
وكشف عباس أنه جرى عقد جلسة موسعة بمعهد إعداد القادة بحلوان، بحضور الدكتورة رندا فارس، مستشار وزير التضامن الاجتماعي، أصوات الخليج، الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة
وشارك في الجلسة طلاب ممثلون لأسر «من أجل مصر» من 27 جامعة حكومية بالإضافة إلى جامعة الأزهر، حيث عُرضت مبادرات طلابية لتطبيق البرنامج داخل الحرم الجامعي، على أن تُرفع النماذج النهائية للجنة العليا، تمهيدًا لتفعيلها مع بداية الفصل الدراسي المقبل.
الامتداد إلى المعاهد العليا والمتوسطة
وأشار عباس إلى أنه تم تدريب مدربين داخل معهد إعداد القادة للعمل في المعاهد العليا والمتوسطة، فضلًا عن تأسيس أسر طلابية جديدة تحمل اسم «أسرة مودة»، بهدف نشر الفكر المرتبط بقضايا الزواج، والتحديات التي تواجه الشباب، وطرق التغلب عليها، ومنها آليات اختيار شريك الحياة، والهدف من الزواج، وإدارة الخلافات الزوجية.

أرقام الطلاق التي دفعت لإطلاق البرنامج
وأوضح أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أصدر عام 2018، تقريرًا كشف عن تسجيل 198 ألف حالة طلاق في ذلك العام، بينها:
%15 من حالات الطلاق وقعت خلال العام الأول من الزواج
%38 من حالات الطلاق حدثت خلال الخمس سنوات الأولى
وهي أرقام وصفها بأنها "مقلقة"، دفعت القيادة السياسية إلى إطلاق البرنامج لتعزيز وعي الشباب المقبلين على الزواج.

هدف البرنامج
واختتم عباس بأن برنامج «مودة» يعمل على تأهيل الشباب من 18 إلى 25 عامًا في الجامعات والمعاهد، باعتبارهم الأكثر عرضة لتحديات الزواج المبكر، وأن العمل مستمر لتوسيع نطاق البرنامج بما يسهم في بناء أسر أكثر استقرارًا، والحد من ارتفاع نسب الطلاق في مصر.

