5 دول أعضاء في الناتو تتعهد بالتصدي لـ"تهديدات هجينة"
تعهد وزراء دفاع خمس دول أوروبية من أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتعزيز التعاون الاستراتيجي لمواجهة التهديدات الحديثة والمتطورة، بما في ذلك انتهاك الطائرات المسيّرة للأجواء الوطنية والهجمات السيبرانية والمعلومات المضللة، وذلك خلال اجتماع مهم عُقد اليوم الجمعة، في العاصمة الألمانية برلين.
وشدد وزراء دفاع كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة، في بيان مشترك، على "دعمهم الثابت لأوكرانيا" في مواجهة الأزمة الراهنة، مؤكدين على التزامهم بتقوية قدرات جيوشهم وتعزيز جاهزيتها الدفاعية، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
التصدي للتهديدات الهجينة
وأوضح البيان أن الحلفاء سيكثفون جهودهم للتصدي للتهديدات الهجينة، عبر دراسة وتنفيذ تدابير دفاعية متقدمة، بما في ذلك تطوير أنظمة دفاعية متخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف.
وجاءت هذه التحركات في وقت شهدت فيه القارة الأوروبية رصد طائرات مسيرة في أجواء مطارات ومواقع عسكرية حساسة، لا سيما في بلجيكا والدنمارك وألمانيا والنروج وبولندا، مما أثر على العمليات المدنية والعسكرية على حد سواء. وأكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن هذه الأعمال تهدف إلى "زعزعة استقرار المجتمعات وإثارة القلق والخوف بين المواطنين".
استمرار دعمهم الكامل لأوكرانيا
كما أعلن الوزراء، الذين شاركتهم مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، عن استمرار دعمهم الكامل لأوكرانيا، مؤكدين أن "ثبات الدعم الأوروبي لأوكرانيا سيظل ركيزة أساسية في سياساتنا"، مشددين على تقديم كل أشكال المساعدات العسكرية الممكنة لتعزيز قدرة كييف على مواجهة التحديات الأمنية.
ولم يقتصر الدعم على الجوانب العسكرية فحسب، بل شمل أيضًا تعزيز التعاون الصناعي، بما في ذلك إدماج الصناعة الدفاعية الأوكرانية ضمن المبادرات الأوروبية وسلاسل القيمة الدفاعية، بهدف تقوية الأسس الاقتصادية والأمنية على حد سواء.
رفع مستوى الإنفاق الدفاعي في أوروبا
وفي هذا الإطار، شدد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي على أهمية رفع مستوى الإنفاق الدفاعي في أوروبا، مشيرًا إلى أن "العالم يشهد عصر تهديدات جديد، ما يتطلب تطوير قدرات دفاعية متطورة لمواجهة التحديات المعاصرة".
وأكد الوزراء أن الأولوية ستكون دائمًا لتحقيق أهداف القدرات العسكرية لدولهم ضمن حلف الناتو، مع تعزيز الصناعات الدفاعية الوطنية لضمان استعداد مستدام لمواجهة أي تهديدات محتملة، سواء كانت تقليدية أو هجينة.

