مدبولي يشهد توقيع مذكرة تفاهم لإدارة وتشغيل مدرسة|فيديو
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق التنمية الحضرية ومؤسسة عزة فهمي لتنمية الصناعات الحرفية واليدوية، وذلك في إطار جهود الدولة للحفاظ على التراث الحرفي المصري وتعزيز الصناعات التقليدية. التوقيع جاء على هامش فعاليات مهرجان الفسطاط الشتوي لعام 2025 الذي يُقام في حديقة تلال الفسطاط، وهو خطوة هامة نحو إحياء الحرف اليدوية المصرية وتطويرها في منطقة درب اللبانة.
إنشاء مركز ثقافي لتعليم وتطوير الحرف اليدوية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، خلال مراسم التوقيع على أن هذه الشراكة تهدف إلى إنشاء مركز ثقافي حرفي متكامل في منطقة درب اللبانة بحي الخليفة، القاهرة، لتعزيز الصناعات الحرفية التقليدية، وأضاف أن المشروع سيعمل على تكوين "متحف مفتوح للحرف اليدوية"، وهو ما يضمن استدامة هذه الحرف ونقلها للأجيال القادمة، كما يعكس التعاون المثمر بين الدولة والمجتمع المدني، وقال مدبولي: "هذه الشراكة تُجسد النموذج المثالي للتكامل بين الدولة والمجتمع المدني في الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية".
مركز حرفي متكامل لتطوير الصناعات التقليدية
من جانبه، صرح المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، بأن المركز الذي سيتم إنشاؤه في درب اللبانة سيُعد نواة لإحياء الحرف اليدوية والتراثية المصرية. المركز سيضم مدرسة عزة فهمي للإبداع والتصميم، بالإضافة إلى مؤسسة عزة فهمي للتدريب التي ستوفر برامج تعليمية وتدريبية في مجال الحرف اليدوية. وأضاف صديق أن هذا التعاون يأتي تأكيدًا على دعم الدولة لصناعة الحرف التقليدية، مشيرًا إلى أن المهندسة عزة فهمي تعتبر واحدة من أبرز الشخصيات التي ساهمت في تطوير حرفة تصميم وصياغة الحُلي ونقل التراث المصري إلى العالمية.
تصميم المبنى وتكامل الخدمات الثقافية
وأوضح صديق، أن المركز سيشغل مبنى تابع لصندوق التنمية الحضرية في منطقة درب اللبانة، بمساحة تقترب من 2370 مترًا مربعًا. تم تصميم المبنى بطرق تتوافق مع العمارة التاريخية والتراثية للمحافظة على النسيج العمراني للمنطقة، الذي يُعتبر جزءًا من التراث الثقافي الذي تحرص منظمة اليونسكو على تسجيله وحمايته. وأضاف أن المركز سيضم قاعات للمعارض والمحاضرات، بالإضافة إلى استوديوهات فنية صغيرة مخصصة للفنانين العالميين، كما ستتوفر أيضًا مناطق خدمات ومنافذ بيع لمنتجات الحرفيين والدارسين.
مهرجان الفسطاط الشتوي والاهتمام بالثقافة والفنون
يتزامن توقيع مذكرة التفاهم مع انطلاق مهرجان الفسطاط الشتوي لعام 2025، الذي يُعتبر فرصة لتعزيز الثقافة والفنون في المنطقة التاريخية. مهرجان الفسطاط يهدف إلى تفعيل الأنشطة الثقافية والفنية في القاهرة التاريخية، مما يدعم الجهود المبذولة لتطوير المدينة كمنطقة حيوية تحتضن الفنون والصناعات الحرفية، من خلال مثل هذه المبادرات، تعمل الدولة على تحسين البيئة الثقافية في القاهرة وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية وثقافية عالمية.
دعم الدولة للصناعات الحرفية والتراثية
وأشار خالد صديق، إلى أن المشروع يمثل ثمرةً لجهود الدولة في دعم الصناعات الإبداعية والحرفية والتراثية، ويأتي في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتطوير هذه الصناعات كجزء من الهوية الثقافية المصرية، وأضاف أن المشروع سيستفيد من الخبرات الواسعة لمؤسسة عزة فهمي لتنمية الصناعات الحرفية، التي أسهمت بشكل كبير في إبراز التراث المصري الحرفي على مستوى عالمي.
تعتبر مذكرة التفاهم خطوة جديدة نحو تطوير الصناعات الحرفية في مصر، وهي تمثل نموذجًا حيًا للتكامل بين الدولة والمجتمع المدني في الحفاظ على التراث المصري، من خلال إنشاء مركز ثقافي حرفي، سيتم استعادة دور القاهرة التاريخية كمنارة للفنون والحرف التقليدية، مما يعكس التزام الدولة بتنمية الصناعات الحرفية وحمايتها للأجيال القادمة.