السنيورة: ازدواجية السلطة تغرق لبنان..والسلاح يجب أن يكون بيد الدولة|فيديو
في تصريحات جديدة، تعرض رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة، لعدة قضايا سياسية مهمة تؤثر بشكل مباشر على مستقبل لبنان، إذ أكد أن ازدواجية السلطة داخل الدولة اللبنانية تشكل تهديدًا خطيرًا على استقرار البلاد، مشيرًا إلى أن لبنان لن ينهض أو يستقيم في ظل وجود قوى مسلحة غير شرعية خارج إطار الدولة، السنيورة، شدد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، محذرًا من أن أي استمرار للوضع الحالي سيغرق لبنان في المزيد من الفوضى.
ازدواجية السلطة تعرقل استقرار لبنان
في حديثه لبرنامج "الجلسة سرية" على قناة "القاهرة الإخبارية"، استعرض السنيورة، الأوضاع السياسية في لبنان مشيرًا إلى أن ازدواجية السلطة هي السبب الرئيسي في تدهور الأوضاع في البلاد، وقال: “كما يُقال، ”ريسين بالمركب بيغرق"، وهذا تمامًا ما يعانيه لبنان اليوم"، في إشارة إلى الفوضى الناتجة عن وجود أكثر من جهة تحكم وتؤثر في القرارات السياسية، وأضاف أن وجود أكثر من سلطة في لبنان لا يخلق إلا التناقضات والصراعات الداخلية التي تُضعف الدولة وتعرقل تطورها.
السلاح يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة
وعن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، أشار السنيورة، إلى أنه لا يمكن لأي دولة أن تستقر أو تنهض في ظل وجود جماعات مسلحة خارج سيطرة الدولة، ورغم التحديات التي تواجهها الدولة اللبنانية في تنفيذ هذا القرار، إلا أن السنيورة، أكد أن هذا الأمر يعد أساسًا لاستعادة لبنان لسيادته ووحدته، وقال: "من غير الممكن لأي دولة أن تستقيم أو تنهض في ظل ازدواجية السلطة"، مشددًا على أن الدولة هي الوحيدة التي يجب أن تحتكر القوة المسلحة لتحقيق الاستقرار والأمن لجميع المواطنين.
التحولات الكبرى في المنطقة ودور لبنان في المستقبل
استعرض السنيورة، التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة العربية في السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن هذه التغيرات كان لها تأثير مباشر على المعادلات السياسية في لبنان، وقال السنيورة: "تمر عقود ولا يحدث شيء، ثم تمر أسابيع ويحدث كل شيء"، مستشهدًا بكلام لينين، ما يعكس سرعة الأحداث في العالم العربي وتغيير موازين القِوَى. وأضاف أن ما يمكن استنتاجه من هذه المتغيرات هو أنه لم يعد مقبولًا استمرار وجود تنظيمات مسلحة خارج إطار الدولة، وهو ما يجعل لبنان في حاجة ماسة إلى إصلاحات سياسية وقانونية عاجلة.
تجربة القرار 1701: درس من الماضي
استعاد السنيورة، تجربة عام 2006، عندما سعت الحكومة اللبنانية آنذاك لإصدار القرار 1701 الذي يهدف إلى تهدئة الوضع في جنوب لبنان، حيث كان يُعتبر ذلك القرار خطوة في مصلحة لبنان، وقال: "كان من المفترض أن يلتزم الجميع بتنفيذ القرار 1701، لكن حزب الله لم يطبقه، صحيح أن إسرائيل أيضًا لم تلتزم به، إلا أن مصلحة لبنان كانت تقتضي تطبيقه بالكامل". وأضاف أن القرار 1701 كان يشمل نقاطًا سبعًا وضعتها الحكومة اللبنانية لتقديمها للمجتمع الدُّوَليّ، مما أظهر موقفًا لبنانيًا موحدًا أمام العالم.
مصلحة لبنان تقتضي الالتزام بالقرارات الدولية
أوضح السنيورة، أن ما يعانيه لبنان اليوم هو غياب التزام بعض الأطراف الداخلية بالقرارات الدولية التي كانت تصب في مصلحة لبنان، مشيرًا إلى أن استمرار التجاوزات وعدم تنفيذ القرارات الدولية مثل القرار 1701 لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسامات والصراعات في الداخل اللبناني. وأضاف: "لبنان بحاجة إلى استعادة هويته الوطنية والسياسية بعيدًا عن التدخلات الخارجية والسلطات الموازية".
في ختام حديثه، أكد السنيورة، أن الحل الوحيد لإنقاذ لبنان يكمن في تطبيق القرارات الدولية مثل القرار 1701، وكذلك في حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية دون سواها، وأضاف أنه إذا لم يتم معالجة ازدواجية السلطة وسحب السلاح من الجماعات المسلحة، فإن لبنان سيظل في دوامة من الفوضى والصراع السياسي، وهو ما لا يحتمله الشعب اللبناني في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة.