بألفاظ خادشة وتهديدات مباشرة.. طرد طلاب بسبب المصروفات من مدرسة بطنطا
أثار فيديو متداول خلال الساعات الماضية استياءً واسعًا داخل المجتمع التعليمي، بعد أن ظهر طلاب في إحدى مدارس طنطا ـ وفق المتداول ـ يتعرضون للطرد المهين بسبب المصروفات، وسط ألفاظ خادشة وتهديدات مباشرة لا تمت بصلة للمؤسسات التربوية، الواقعة أعادت للأذهان حادثة مدرسة التجمع، وفتحت مجددًا ملف كرامة الطالب ومعايير اختيار القائمين على العملية التعليمية.
وفي هذا السياق، تحدثت إلينا رودي نبيل، مؤسس جروب "معًا لغد مشرق"، معلّقة على الواقعة بقولها: إن الفيديو المتداول يمثل "واقعة صادمة جديدة تهز صورة التعليم"، مشيرة إلى أن طريقة التعامل مع الطلاب وما تضمنه المشهد من ألفاظ وإهانات "لا تمت للتربية بصلة وتكشف خللًا خطيرًا في السلوك داخل بعض المدارس".
وتابعت أن ما جرى "لم يجرح الطلاب فحسب، بل جرح الضمير العام، وأعاد سؤالًا خطيرًا حول المعايير التي يتم من خلالها اختيار من نضعهم أمام أبنائنا ومسؤولين عن تربيتهم".
اتخاذ إجراء فوري يحفظ كرامة الطلاب
وأضافت أن ما ظهر في الفيديو "يستدعي ردًا عاجلًا لا يحتمل التأجيل"، مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراء فوري يحفظ كرامة الطلاب ويعيد الاعتبار لأسرهم.
وأشارت رودي إلى أنها تطالب بإحالة المتسبب في الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق في التجاوزات اللفظية الواضحة، واعتبارها "انتهاكًا تربويًا يجب عدم التهاون معه".
وأكدت أهمية إعلان نتائج التحقيق "بكل شفافية للرأي العام"، موضحة أن الثقة في المنظومة التعليمية "لن تُبنى إلا بإجراءات واضحة ورادعة".
وشددت على ضرورة مراجعة معايير اختيار المعلمين والمشرفين والقيادات التعليمية، بحيث تشمل اختبارات للسلوك المهني والأخلاقي والاتزان النفسي، قائلة: "من يتعامل مع الطلاب يجب أن يكون مؤهلًا تربويًا وأخلاقيًا قبل أي شيء".
ولفتت إلى أهمية توفير تدريبات تربوية مستمرة للعاملين داخل المدارس لضمان امتلاكهم مهارات التواصل واحترام حقوق الطفل، مؤكدة أن الجانب الإنساني "لا يقل أهمية عن الجانب الأكاديمي".
وأوضحت رودي أن الرقابة يجب أن تكون عنصرًا أساسيًا داخل المدارس، عبر لجان تفتيش مستمرة ومفاجئة، إلى جانب قنوات تواصل فعالة مع أولياء الأمور.
واختتمت بالتأكيد على ضرورة تفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين ومنحهم صلاحيات حقيقية للتدخل ومنع أي انحراف عن السلوك التربوي السليم، قائلة: "كرامة الطالب خط أحمر، وأي تجاوز يجب أن يُواجَه بلا تردد".