مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يأمر بفتح تحقيق بشأن الفاشر |فيديو
أكد هاني فاروق، مدير تحرير الأهرام، أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أصدر قرارا بفتح تحقيق عاجل في الانتهاكات الإنسانية التي تشهدها مدينة الفاشر السودانية، موضحا فى مداخلة هاتفية عبر قناة "النيل للأخبار"، أن هذه الخطوة تأتي في وقت متأخر جدا بالنظر إلى حجم الفظائع فى المدينة.
وأكد فاروق، أن الفاشر شهدت عمليات قتل جماعي، واغتصاب، ونهب، بالإضافة إلى تدمير الممتلكات في ظل غفلة من المجتمع الدولي. وأضاف أن مئات الآلاف من المدنيين السودانيين، الذين كانوا يعيشون في المدينة في حالة من الفقر والضعف، أصبحوا الآن ضحايا لجرائم حرب مروعة، وقال إن الوضع أصبح مأساويًا للغاية في الفاشر، حيث أجبر العديد من السكان على الهروب من بيوتهم بحثا عن الأمان، بينما دُمّرت العديد من المناطق السكنية والخدمية.
وأضاف ،أن الجرائم التي ارتكبت في المدينة، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القانون، كانت في غاية الوحشية، وأدت إلى سقوط العديد من الضحايا الأبرياء، وأشار إلى أن الجريمة التي ارتُكبت في جامعة الفاشر، حيث تم اغتيال العديد من المواطنين الذين كانوا يحتمون بالمكان، تُعد واحدة من أبشع الجرائم التي تم توثيقها.
التفاعل الدولي مع الانتهاكات: تأخر المجلس في اتخاذ الإجراءات
وفيما يخص سبب تأخر التحرك الدولي، أشار هاني فاروق، إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يأتي دائما متأخرا في معالجة الأزمات الكبيرة، وأوضح أن هذا التأخير يرجع إلى التوازنات السياسية المعقدة في داخل المجالس الأممية، حيث لا تصطف بعض الأطراف الدولية لدعم قرارات معينة التي قد تعارض مصالحهم أو أجنداتهم السياسية، وتابع فاروق، بأن هذا التردد يساهم في استمرار المعاناة الإنسانية دون تدخل فعال، مضيفًا أن المجتمع الدولي لم يتحرك بسرعة كافية لمواجهة الانتهاكات المتزايدة في السودان.
مسؤولية القوى الكبرى: دور الأمم المتحدة في وقف الانتهاكات
أشار فاروق، إلى أن الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان يجب أن تكون أكثر فاعلية في التدخل المبكر لحماية المدنيين في مناطق النزاع. وأضاف أن التحقيق في الجرائم المرتكبة في الفاشر يجب أن يتبعه تحرك قوي من المجتمع الدولي لضمان عدم الإفلات من العقاب للمتورطين في هذه الجرائم، وقال إن محاولات تقسيم السودان، التي يسعى إليها بعض الأطراف المدعومة من القوى الاستعمارية، ستؤدي إلى مزيد من الفوضى والدمار في المنطقة.
ودعا فاروق، إلى أهمية الوقوف في وجه أي محاولات لتدمير السودان وتفكيكه، مؤكدا أن وحدة السودان ووقف التدخلات الخارجية هما السبيل الوحيد لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد، كما أشار إلى أن القوى الاستعمارية والإقليمية، بما في ذلك القوى الصهيونية، تسعى إلى تحقيق مصالحها على حساب وحدة الدول العربية، مثل السودان، في إطار مشاريعها التوسعية.
التحديات المستقبلية: ضرورة تحديد المسؤولين ومعاقبتهم
في الختام، شدد فاروق، على أهمية أن يشمل التحقيق الأممي جميع الجرائم المرتكبة في الفاشر ويكشف عن هوية مرتكبيها. وقال إن المساءلة تعد شرطا أساسيا لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات في المستقبل، وكذلك لضمان محاسبة أولئك الذين يحاولون تقسيم وتدمير الدول العربية من خلال إشعال الفتن والنزاعات.