موسكو تقدم عرضا للتهدئة بين باكستان وأفغانستان
جددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، تأكيد استعداد روسيا للعب دور فعّال في تقريب وجهات النظر بين باكستان وأفغانستان، وذلك في ظل التصاعد المستمر للتوتر بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة، وفقًا لـ"روسيا اليوم".
نمتلك خبرة واسعة في مثل هذه الملفات
وخلال مؤتمر صحفي، شددت زاخاروفا على أن موسكو ترى في الحوار السياسي والدبلوماسي الطريق الوحيد لإنهاء الخلافات، قائلة: "ندعو كابول وإسلام آباد إلى حل نزاعاتهما عبر الوسائل السلمية فقط. وروسيا، كما كانت دائماً، مستعدة لتقديم خبرتها ودعمها إذا رغبت الأطراف في ذلك، فنحن نمتلك خبرة واسعة في مثل هذه الملفات".
وأوضحت زاخاروفا أن ما يجري على الحدود بين البلدين لا يمثل مصدر قلق لروسيا فحسب، بل يشغل المجتمع الدولي بأكمله، نظراً للتداعيات الأمنية والإنسانية التي قد تنتج عن استمرار الاحتقان. وأضافت أن موسكو تقف في صف شركائها الدوليين وتعمل معهم من أجل الحفاظ على الاستقرار في آسيا الوسطى وجنوب آسيا.
فشل الجولة الثالثة من المحادثات
وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان كابول وإسلام آباد فشل الجولة الثالثة من المحادثات الهادفة إلى وقف التصعيد الحدودي، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن تعثر المفاوضات ووصولها إلى طريق مسدود.
وكانت الحدود المشتركة قد شهدت الشهر الماضي اشتباكات عنيفة بين القوات الباكستانية والأفغانية، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، في واحدة من أكثر المواجهات دموية منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان عام 2021، مما زاد من حدة المخاوف الإقليمية والدولية بشأن مستقبل الاستقرار في المنطقة.
فشلت بسبب خلاف جوهري حول فتوى دينية
وكشف وكيل وزارة الداخلية في حكومة طالبان، رحمة الله نجيب، أول أمس الأربعاء، أن المفاوضات التي جرت بين أفغانستان وباكستان في إسطنبول قد فشلت بسبب خلاف جوهري حول فتوى دينية، إذ طلب الوفد الباكستاني من زعيم الحركة، ملا هبة الله آخوندزاده، إصدار فتوى تحرم القتال ضد الحكومة الباكستانية، وهو ما رفضته طالبان، ما أدى إلى وصول المحادثات إلى طريق مسدود.
وأشار نجيب خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمةكابل، إلى أن الوسطاء الدوليين، ممثلين في تركيا وقطر، دعموا هذا الطلب، إلا أنهم لم يكنوا على دراية كاملة بحساسية الملفات والخلافات التاريخية بين الطرفين، ما ساهم في تعقيد المفاوضات.

