رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عضو بعثة الأمم المتحدة: فظائع ترتكب في الفاشر على يد الدعم السريع|فيديو

منى رشماوي
منى رشماوي

أكدت منى رشماوي، عضو بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، أن الوضع في مدينة الفاشر يشهد فظائع مروعة على يد قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن تلك الانتهاكات تشهد تزايدًا مستمرًا وتطال المدنيين بشكل غير مسبوق، وفي مداخلتها مع الإعلامي محمد رضا، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أكدت رشماوي، أن الوضع الإنساني في الفاشر وصل إلى مستوى كارثي، وسط ممارسات تعسفية ترتكبها المليشيات ضد السكان المدنيين.

الوضع المأساوي في الفاشر: حصار وجوع وتدمير

كشفت رشماوي، أن مدينة الفاشر، التي كانت محاصرة لمدة 18 شهرًا قبل أن تسيطر عليها قوات الدعم السريع، عانت من مجاعة خانقة خلال فترة الحصار الطويل، وأوضحت أن السكان في المدينة مروا بظروف حياتية غاية في الصعوبة، حيث تأثرت حياتهم بشكل مباشر نتيجة لندرة الغذاء والدواء، ما زاد من تفاقم معاناتهم، وبعد السيطرة على المدينة، لا يزال السكان يعانون من إرهاق جسدي ونفسي، في ظل استمرار النزاع وانعدام الأمن.

وأضافت رشماوي، أن الوضع الإنساني في الفاشر أصبح أكثر تدهورًا بعد سيطرة قوات الدعم السريع، حيث ازدادت عمليات القتل خارج نطاق القانون، بالإضافة إلى العنف الجنسي والاغتصاب الممنهج بحق النساء على أسس عرقية، وأشارت إلى أن المدينة شهدت حالات فظيعة من القتل الجماعي في مناطق مختلفة، بما في ذلك جامعة الفاشر والمستشفى السعودي، وهو ما يعكس حجم الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين في المنطقة.

الانتهاكات المروعة: قتل واغتصاب ونهب للممتلكات

وثقت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان العديد من الانتهاكات التي تمارسها قوات الدعم السريع في الفاشر، وقالت رشماوي، إن عمليات القتل العشوائي التي تقوم بها القوات تستهدف المدنيين العزل، خاصة في المناطق التي يعاني سكانها من الإرهاق والفقر المدقع، وأضافت أن العديد من تلك العمليات تتم على أسس عرقية، مما يضاعف من معاناة الضحايا ويفاقم الوضع الإنساني بشكل كبير.

وتحدثت رشماوي، عن الانتهاكات الجنسية، مشيرة إلى وقوع العديد من حالات الاغتصاب ضد النساء في الفاشر، في ظل غياب الأمن والقانون، وأوضحت أن هذه الجرائم تتم بشكل منهجي، وتستهدف النساء تحديدًا، في محاولة لتدمير نسيج المجتمع المحلي. كما وثقت البعثة عمليات نهب للممتلكات وتدمير للبنية التحتية الحيوية، ما يؤدي إلى إضعاف قدرة السكان على التكيف مع الأوضاع المعيشية الصعبة.

القلق الدولي: مصير عشرات الآلاف في الفاشر

أعربت رشماوي، عن قلق بالغ إزاء استمرار الوضع في الفاشر، حيث أكدت أن المدينة لا تزال تضم عشرات الآلاف من السكان الذين يعانون من نقص حاد في المساعدات الإنسانية. وقالت إن ما بين 60 إلى 70 ألف شخص قد يكونون عالقين في المناطق التي لم يتمكنوا من الخروج منها بسبب الاشتباكات المستمرة، ما يثير تساؤلات كبيرة حول مصيرهم، وتساءلت رشماوي: "ماذا حدث لهؤلاء؟ هل تم نقلهم إلى أماكن آمنة؟ هل ما زالوا على قيد الحياة؟" مشيرة إلى أنه من الصعب جدًا تحديد مصير السكان المتبقين في المدينة في ظل تصاعد الصراع.

أبرز الجرائم الموثقة: القتل الجماعي والاغتصاب ونهب الممتلكات

عند سؤالها عن أبرز الجرائم التي وثقتها البعثة الأممية في الفاشر، أوضحت رشماوي، أن الجرائم التي تم تسجيلها شملت القتل الجماعي على أسس عرقية، بالإضافة إلى العديد من حالات الاغتصاب الممنهج للنساء، كما تم توثيق عمليات نهب واسعة النطاق للممتلكات الخاصة والعامة، إضافة إلى تدمير المنشآت الحيوية مثل المدارس والمستشفيات، ما يزيد من صعوبة تقديم الرعاية الأساسية للمتضررين.

وأشارت رشماوي، إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بشكل عاجل لوقف هذه الانتهاكات وتحقيق العدالة للضحايا، مع ضرورة الضغط على الأطراف المتنازعة في السودان لوقف الأعمال الوحشية التي تُرتكب بحق المدنيين في الفاشر وبقية المناطق المتأثرة بالصراع.

الحاجة الملحة للضغط الدولي من أجل حماية المدنيين

في ختام مداخلتها، شددت رشماوي، على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بمزيد من الضغط على السلطات السودانية وقوات الدعم السريع لضمان حماية المدنيين ومنع تكرار هذه الانتهاكات المروعة. وأكدت أن الوضع في الفاشر يتطلب استجابة سريعة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، لتوفير المساعدات الضرورية وتقديم الدعم للفارين من العنف.

وطالبت بضرورة توسيع نطاق التحقيقات الأممية لتشمل جميع الانتهاكات التي تُرتكب في السودان، وتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء