غيث مناف: تعمد استهداف المصافي والموانئ النفطية داخل روسيا|فيديو
في تحول لافت في مجريات الحرب الروسية الأوكرانية، أعلنت كييف عن تغيير في استراتيجياتها العسكرية، إذ بدأت بتوجيه ضربات مكثفة للمصافي والموانئ النفطية داخل الأراضي الروسية، وفي حديث خاص مع مراسل "القاهرة الإخبارية" من كييف، غيث مناف، جرى الكشف عن دوافع هذا التحول التكتيكي الذي يستهدف إلحاق ضرر بالغ بالاقتصاد الروسي وأهم منشآته الحيوية.
تغيير التكتيك الأوكراني: من الدفاع إلى الهجوم الاستراتيجي
يشير غيث مناف، إلى أن الحكومة الأوكرانية لم تعد تكتفي بالدفاع عن أراضيها في مواجهة القوات الروسية، بل بدأت فعلًا في تنفيذ هجمات على أهداف حيوية داخل روسيا، وبشكل خاص على المنشآت النفطية، ويقول مناف إن هذا التكتيك جاء بناءً على تصريحات رسمية من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي أعلن بوضوح أن أوكرانيا ستنتقل من سياسة الدفاع إلى الهجوم على المنشآت التي تدعم العمليات العسكرية الروسية، مثل المصافي النفطية التي تلعب دورًا أساسيًا في توفير الوقود للقوات الروسية.
استهداف المصافي النفطية: استراتيجية لتقويض الاقتصاد الروسي
بواسطة استهداف المصافي والموانئ النفطية، تسعى أوكرانيا إلى تقويض الاقتصاد الروسي الذي يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط والغاز، وهو ما يمكن روسيا من تمويل آلة حربها في أوكرانيا، ويضيف مناف، أن أوكرانيا تهدف إلى إبطاء أو حتى إيقاف إنتاج الأسلحة والصواريخ التي تعتمد عليها القوات الروسية في هجومها على الأراضي الأوكرانية، هذا التكتيك الجديد لا يهدف فقط إلى إلحاق خسائر اقتصادية، بل يسعى إلى إضعاف قدرة روسيا على الاستمرار في العمليات العسكرية بشكل فعال.
تعمّد استهداف المنشآت العسكرية الروسية
بحسب تصريحات غيث مناف، فإن الهجمات الأوكرانية لم تقتصر على المنشآت النفطية فقط، بل شملت أيضًا المصافي التي تُستخدم لأغراض عسكرية بحتة، مما يسلط الضوء على طبيعة الأهداف التي تركز عليها أوكرانيا، وفقًا لمناف، فإن تصريحات كبار المسؤولين العسكريين الأوكرانيين تشير إلى أن هذا الهجوم المنظم هو جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى شلّ قدرة روسيا على تعزيز قوتها العسكرية وإضعاف شبكات التموين الأساسية لديها.
التوقيت والتنسيق في الهجمات الأوكرانية
تزامن الهجمات الأوكرانية، على المصافي والموانئ النفطية مع تقدم القوات الروسية على الجبهة الشرقية في أوكرانيا، بما في ذلك مناطق دونيتسك، خاركيف وزاباروجيا، وفي الوقت الذي تحرز فيه القوات الروسية تقدماً في هذه المناطق، يشير غيث مناف إلى أن أوكرانيا بدأت في تنفيذ عمليات هجومية غير متوقعة داخل الأراضي الروسية، مما يعكس تحولًا في استراتيجيات الحرب، حيث أن كلا الجانبين دخل في مرحلة جديدة من التصعيد العسكري.
التحديات والفرص أمام القوات الأوكرانية
على الرغم من التحديات التي تواجه القوات الأوكرانية في مواجهة القوات الروسية التي تملك تفوقًا عدديًا وعسكريًا، إلا أن تغيير التكتيك واعتماد أسلوب الهجوم على المصافي والموانئ النفطية يُعد بمثابة فرصة لتغيير قواعد اللعبة، ويشير غيث مناف، إلى أن هذا التكتيك قد يساهم في تخفيف الضغوط على الجبهة الداخلية الأوكرانية، ويمنح كييف القدرة على فرض تكاليف اقتصادية وأمنية باهظة على روسيا، ما قد يؤدي إلى تغيير ديناميكيات الحرب لصالح أوكرانيا.
مع استمرار الحرب وتغير تكتيكات الطرفين، يبقى السؤال حول مدى تأثير الهجمات الأوكرانية على المنشآت النفطية في تغيير مسار النزاع. في حين أن روسيا قد تبذل جهودًا لتأمين منشآتها النفطية، فإن التحديات الاقتصادية التي تواجهها من جرّاءِ هذه الهجمات قد تلقي بظلالها على قدرتها على الاستمرار في الحرب على المدى الطويل.