الكهرباء تُحذّر المستأجرين من نقل العداد بعد تعديلات قانون الإيجارات القديمة
في ضوء بدء تطبيق تعديلات قانون الإيجارات القديمة، حذّر مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة من إقدام بعض المستأجرين على خلع عدادات الكهرباء من الوحدات السكنية بعد إخلائها، مؤكدًا أن هذا التصرف يُعد جريمة يعاقب عليها القانون.
وأوضح المصدر لـ “إيجيبتك” ، أن عداد الكهرباء لا يُعد ملكًا للمستأجر أو المالك، بل هو جزء من البنية التحتية لشبكة الكهرباء العامة، وتعود ملكيته حصريًا لشركة توزيع الكهرباء المعنية، وذلك وفقًا لقانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015.
العداد ليس ملكًا للمستهلك.. ولا يجوز نقله
وأضاف المصدر أن الرسوم التي يدفعها المواطن عند تركيب العداد لا تعني امتلاكه للجهاز، وإنما هي رسوم خدمة مقابل توصيل التيار الكهربائي وتفعيل التعاقد.
وشدد على أن العداد مرتبط قانونيًا بالعقار والوحدة التي تم التعاقد عليها، ولا يجوز نقله إلى أي مكان آخر، حتى لو كان تابعًا لنفس الشخص أو في نفس المبنى.
وأكد أن أي محاولة لخلع العداد أو نقله دون الرجوع للشركة يُعد جنحة سرقة تيار كهربائي، ويُحرَّر بشأنها محضر رسمي، بغض النظر عن طبيعة النزاع القائم—سواء كان بين مالك ومستأجر، أو في قضايا التمكين بين الأزواج، أو لأسباب شخصية.
في حالة الهدم.. العداد يُسلَّم إجباريًا
وحول الوحدات التي يصدر بشأنها قرار إزالة أو هدم، أشار المصدر إلى أن القانون يُلزم المواطن بتسليم العداد لشركة الكهرباء فورًا، ولا يحق له الاحتفاظ به بهدف تركيبه لاحقًا بعد إعادة البناء. وفي هذه الحالة، يلزم إجراء تعاقد جديد بالكامل، لأن العداد يعتبر مرتبطًا بالعقار الأصلي، لا بالشخص.
موجة جدل على مواقع التواصل
وتأتي هذه التصريحات بعد انتشار منشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي من بعض المستأجرين يعلنون فيها عن نيّتهم نقل عدادات الكهرباء من وحدات الإيجار القديم إلى وحداتهم الجديدة، مبررين ذلك بأنهم من قاموا بتركيب العداد وسداد رسوم تشغيله منذ عشرات السنين.
إلا أن وزارة الكهرباء تؤكد أن مثل هذه التصرفات تخالف القانون، وتُعرّض صاحبها للمساءلة، وأن العلاقة التعاقدية تخص العقار لا الشخص، والعداد ملك للشركة منذ لحظة تركيبه.
"العداد مش ملكك" – هي الرسالة التي وجّهتها وزارة الكهرباء للمواطنين، مؤكدة أن خلع أو نقل عدادات الكهرباء بشكل فردي يُعد مخالفة قانونية جسيمة، تستوجب المساءلة، حتى وإن كانت النوايا حسنة.
وتُهيب الوزارة بالمواطنين الرجوع لشركات الكهرباء المعنية في حال الرغبة في تغيير التعاقد أو إنهائه، لضمان الحفاظ على حقوق جميع الأطراف دون مخالفة للقانون.

