رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فيديو| عضو «الأزهر للفتوى الإلكترونية»: السعي في طلب الرزق عبادة

أحمد عادل شيحة
أحمد عادل شيحة

أكد الشيخ أحمد عادل شيحة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن السعي في طلب الرزق هو أمر حث عليه الإسلام، بل وجعله عبادة ووسيلة لتحقيق من أعظم العبادات الاكتفاء الذاتي وتجنب الحاجة للناس،  واستشهد بقوله تعالى: “هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ، وفَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ”.

 

وأوضح أن الرزق مكتوب ومضمون، لكن الله أمر الإنسان بالأخذ بالأسباب والسعي والاجتهاد، وجعل هذا السعي نوعاً من أنواع الجهاد في سبيل الله، مشيراً إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال، ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وأن الأنبياء، مثل داود عليه السلام، كانوا يأكلون من عمل أيديهم.

الفارق الجوهري بين التوكل والاتكال 

 

وأوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال لقاء تليفزيونى على القناة الأولى المصرية، على الفارق الجوهري بين التوكل والاتكال، فالمتوكل هو الذي يأخذ بالاسباب ويجتهد، لكن قلبه معلق برب الأسباب لا بالسبب نفسه، واستشهد بقصة سيدنا عمر رضي الله عنه عندما وجد أناساً في المسجد قالوا نحن المتوكلون على الله، فرد عليهم قائلاً، بل أنتم المتكلون، قد علمتم أن السماء لا تسقط ذهباً ولا فضة.

 

وأشار إلى أن التكاسل وقلة السعي هي ما قد يبعد الإنسان عن الرزق الذي كتبه الله له، مؤكداً أن السعي ليس مجرد عبادة، بل يوازي الجهاد في سبيل الله، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي بيّن أن الساعي على ولده أو أبويه أو على نفسه ليعفها عن السؤال، هو في سبيل الله. 

وأشار الشيخ شيحة إلى أن الرزق لا يقتصر على المال، بل هو أنواع متنوعة، فكون الإنسان آمناً، ومعافى في بدنه، وذهنه مرتاح، ويجد قوت يومه، فهذا رزق،  بل إن وجود الأولاد، أو كلمة طيبة من الزوج، أو الابتسامة، كلها من أعظم الأرزاق، مؤكداً أن الرضا هو السبب الأول من أسباب السعادة،  فكثير ممن يملكون أموالاً طائلة لا يرضون ولا يشعرون بالسعادة، بينما السعيد هو من يجد الرضا مهما كان دخله، واستشهد بالحديث: من رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط.

 قيمة الرزق ليست في كميته بل في البركة فيه

وتابع الشيخ أن قيمة الرزق الحقيقية ليست في كميته بل في البركة التي فيه، وفي تخفيف الله للاحتياجات وسلب الابتلاءات،  فضرب مثالاً بأن من يأتيه دخل كبير لكن ترافقه الأمراض والمصائب التي تستنزف ماله، قد يكون رزقه الصافي الفعلي أقل ممن يأتيه دخل قليل ولكن صحته وعائلته مستورة،  فالبركة هي في أن يكون الرزق مكفياً وساتراً.

واختتم الشيخ أحمد شيحة حديثه بالحديث عن خلق التعفف، وهو قيمة إسلامية عظيمة، موضحا أن المسلم مطالب بأن يطلب الرزق بعزة نفس وكرامة ومن الحلال، لأن الرزق سيأتيه لا محالة،  وحذر من التسول والسؤال من غير حاجة، مشيراً إلى أن من يفعل ذلك يقتطع جمرات من النار، بينما الإنسان المتعفف الذي يسعى ولا يلجأ لأحد يرزقه الله العفة والقناعة،  ونصح بأن يأخذ الإنسان بأسباب النجاح ويتوكل على الله، ويطلب رزقه بعفة وكرامة لأن الله يحب عبده كريماً متعففاً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء