خبير: السوق العقارية المصرية الأقوى بالمنطقة والمرحلة القادمة تحتاج لتنظيم
قال الدكتور محمد مصطفى القاضي، مؤسس شركة نورم للاستشارات العمرانية وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إن السوق العقارية المصرية تعيش واحدة من أقوى فتراتها، بعد أن تجاوز حجم المبيعات خلال العام الماضي 2.5 تريليون جنيه، ما يؤكد أن مصر أصبحت من أكثر الأسواق جذبًا للمستثمرين في المنطقة، سواء من الداخل أو الخارج.
وأكد القاضي، في تصريحات لـ "إيجبتك" أن هذا النمو اللافت يفرض ضرورة تنظيم مهنة الوساطة والتسويق العقاري من جديد، ووضع ضوابط واضحة للعاملين بها، بحيث تتحول مهنة المسوق العقاري إلى استشارة استثمارية حقيقية تعتمد على المعرفة والثقة، وليس مجرد إتمام صفقة بيع.
القاضي: السوق يتمتع بثقة قوية رغم التحديات
وأضاف القاضي، إن السوق المصري أثبت صلابته وقدرته على جذب المستثمرين رغم الظروف الاقتصادية، موضحًا أن حجم تداولات الشركات يعكس استمرار الطلب على العقار كملاذ آمن.
وكشف أن الأسهم العقارية تمثل نحو 14% من إجمالي التداول في البورصة المصرية، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة في القطاع وقوته ومرونته مقارنة بالقطاعات الأخرى.
وشدد على ضرورة إصدار تشريعات حديثة تنظم عمل شركات التسويق العقاري، وتحدد شروط مزاولة المهنة، بما يتوافق مع حجم السوق ويحمي حقوق العملاء والمطورين في الوقت نفسه.

القاضي: بناء الثقة مفتاح نجاح المسوق العقاري
وأشار القاضي إلى أن أسلوب البيع في السوق العقاري يحتاج إلى إعادة تعريف، موضحًا أن بعض العاملين يتعاملون مع العقار كسلعة سريعة البيع، بينما ينبغي التعامل معه كقرار استثماري يتطلب دراسة وتقييمًا دقيقًا.
وأكد أن النجاح الحقيقي للمسوق العقاري يُقاس بقدرته على بناء علاقة طويلة الأمد مع العميل والحفاظ على ثقته، لا بعدد الصفقات التي ينجزها فقط.
وأوضح أن غياب جهة رقابية موحدة لمتابعة أداء العاملين في الوساطة يمثل أحد أهم التحديات، مؤكدًا أهمية وجود إطار قانوني واضح يحدد مسؤوليات كل طرف داخل المنظومة ويضمن الالتزام بمعايير الشفافية.
القاضي: الاستشارة العقارية هي جوهر المهنة والمستقبل للتكنولوجيا
وشدد القاضي، على أن مهنة الوساطة العقارية تعاني من خلط في المفهوم، إذ يطلق على كثير من العاملين لقب “مستشار عقاري”، رغم أن جوهر الاستشارة غائب في كثير من الأحيان.
وأوضح أن الاستشارة العقارية الحقيقية تعتمد على تحليل السوق، ومساعدة العميل على اختيار الاستثمار الأفضل، وتقديم قيمة مضافة تتجاوز مجرد عرض وحدات للبيع.
وأضاف أن التكنولوجيا أصبحت عنصرًا أساسيًا في نجاح المسوق العقاري، بدءًا من تحليل البيانات وحتى أدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن المستقبل سيكون فقط للمسوقين القادرين على تقديم قيمة حقيقية مبنية على المعرفة والتحليل.