رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حداد: الخروقات الإسرائيلية تنذر بعدم الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق

قطاع غزة - أرشيفية
قطاع غزة - أرشيفية

قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، إن التطورات الميدانية في قطاع غزة رغم الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، تُظهر المعطيات الأخيرة بشكل تصاعدي لافت في حجم الانتهاكات، مما يُثير تساؤلات حول مستقبل الاتفاق وإمكانية الانتقال إلى المرحلة السياسية اللاحقة،  فقد تم تسجيل ما يقارب 350 خرقًا للاتفاق منذ توقيعه، إلى جانب استمرار القصف الجوي وتبادل النيران في عدد من المناطق، الأمر الذي يؤكد هشاشة الاتفاق وعدم التزام إسرائيل ببنوده الأساسية.

استمرار هذه الخروقات لا ينفصل عن رغبة إسرائيل في فرض وقائع ميدانية جديدة


وأضافت حداد خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، إن حالة التصعيد ما تزال قائمة، رغم الالتزام الشكلي بالاتفاق، فالقصف الجوي والاشتباكات المتفرقة يؤكدان غياب النوايا الحقيقية لوقف العمليات العسكرية، كما أن استمرار هذه الخروقات لا ينفصل عن رغبة إسرائيل في فرض وقائع ميدانية جديدة قبل الدخول في أي مسار سياسي مُلزم، ويظهر جليًا أن الجانب الإسرائيلي يحاول ربط تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق بملفات سياسية وأمنية معقدة، أبرزها الحديث عن نزع سلاح حركة حماس، مما يشير إلى محاولة فرض شروط إضافية لم تكن ضمن الاتفاق الأصلي.

لا تزال آلية إدخال المساعدات تشهد تعثرًا كبيرًا


وأوضحت أن لا تزال آلية إدخال المساعدات تشهد تعثرًا كبيرًا، إذ لم تُنفذ البنود التي تنص على دخول من 600 إلى 1000 شاحنة يوميًا لدعم المدنيين الفلسطينيين، وتؤكد الجهات العاملة في المجال الإغاثي أن ما يصل إلى القطاع لا يتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية ولا يندرج في إطار ما تم الاتفاق عليه دوليًا، كما تحذر منظمات دولية من أن استمرار هذا التعطيل قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، لا سيما مع تدهور الخدمات الصحية ونقص المواد الغذائية، وصعوبة الوصول إلى المياه الصالحة للاستخدام.

 إشارات إسرائيلية تُعيد إلى الأذهان تجربة جدار برلين


ولفتت إلى بروز مؤشرات تُظهر وجود نوايا إسرائيلية لتثبيت واقع جغرافي جديد داخل القطاع، فقد تحول ما يُعرف بالخط الأصفر إلى ما يشبه الحدود الفاصلة، مع إشارات إسرائيلية تُعيد إلى الأذهان تجربة جدار برلين، أما على المستوى السياسي الدولي، طُرحت مسودتان لإدارة ما بعد الحرب في غزة، واحدة روسية وأخرى أمريكية، تحملان نقاطًا مشتركة وأخرى متعارضة، وبينما تسعى المسودة الروسية لفرض رقابة دولية مستقلة، تتجه المقترحات الأمريكية نحو نموذج أمني مشترك مع أطراف محلية، متوقعة أنه في حال فشل المسارين، قد يُصار إلى تشكيل ميليشيات محلية داخل غزة تعمل كقوة أمنية بديلة، الأمر الذي قد يُدخل القطاع في مرحلة جديدة من الفوضى الأمنية والفراغ الإداري. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء