منشد ديني يعلق على تراجع القراء المصريين لصالح الخليج |خاص
علق المنشد الديني علي عبد الكريم، على ظاهرة انصراف المصريين عن سماع قراء القرآن المصريين واتجاههم نحو قراء الخليج.
قال الشيخ علي الحكيم، في تصريحات لـ «إيجبتك»، أن بالفعل تحول ملحوظ لدى الجمهور للاستماع للقرآن الخليج؛ لأن المرتبطين بالمجال الديني وسماع القرآن قلوبهم متعلقة قراء الحرم المكي أو المدني لارتباطهم الروحي بقدسية المكان، ويأتي ذلك على حساب القراء المصريين، على رغم أنهم من أفضل قراء العالم على مدار التاريخ.
تابع: أن مصر قدمت للعالم أصوات خالدة تعد معيار للإتقان والعمق الروحاني مثل المنشاوي، عبد الباسط عبد الصمد، مصطفى إسماعيل، محمود الحصري والبنا، ومازالت تقدم أصوات قوية، حيث أنها تتربع على صدارة تراث القرآني، وفي الواقع يشير إلى تراجع التأثير الأصوات المصرية في مقابل القراء الجليج.

أشار إلى أسباب تراجع القراء المصريين: من أهم أسباب هذا التراجع القراء الخليجيين متاح لهم إمكانيات أعلى من الفرص المتاحة للقراء المصريين، وبجانب الأجهزة المستخدمة من أفضل الأجهزة في العالم، بالإضافة إلى انتشار القنوات القرآن الخليجية مما جعل ظهور عدد كبير من القراء الخليجيين.
وأضاف المنشد علي عبد الكريم: أن يجب تقديم أصوات شابة بنفس التنظيم والإنتشار الذي يستخدمه الخليج، لكي نعيد مرة أخرى الريادة، بجانب إنشاء منصات عالمية تتبنى المنصات الشابة ويجب دعم كبير للكتاتيب التحفيظ ومعاهد القرآن وإنشاء منصات تعليمية تخبر الجمهور عن القراء الجدد.
وشهدت مصر منذ منتصف السبعينيات تحوّلًا ملحوظًا في الذائقة السمعية المرتبطة بتلاوة القرآن الكريم، حيث بدأ جزء من الجمهور المصري يتجه تدريجيًا نحو الاستماع إلى قرّاء من منطقة الخليج، خصوصًا السعودية والكويت بعد عقود طويلة ظلّت فيها المدرسة المصرية في التلاوة هي النموذج المهيمن في العالم الإسلامي، وهذا التحول لم يكن فجائيًا، بل جاء نتيجة تفاعل معقّد بين عوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية ودينية.