مرهج: تقنية إعادة نمو مينا الأسنان تدخل مرحلة التجارب على الإنسان قريبًا
قال الدكتور داني مرهج، استشاري طب الأسنان في بيروت، أن تقنية ILR تعد من أحدث الابتكارات في العلاج الترميمي للأسنان، وتعتمد هذه التقنية على إعادة ترميم المينا حتى سماكة 10 ميكرون باستخدام الكالسيوم الطبيعي في الأسنان، وتتيح منع التسوس في المراحل المبكرة دون الحاجة إلى حفر الأسنان أو استخدام الرزين التقليدي.
وأضاف أن هذه التقنية تطورت عبر مراحل طويلة، بدءًا من التجارب المختبرية والحيوانية، وصولًا إلى الاستخدام العملي على الأسنان باستخدام أجهزة متقدمة مثل الميكروسكوب الإلكتروني وأشعة X-Ray والفوسفور، موضحًا أن التقنية آمنة وفعالة للأطفال فوق سن الست سنوات، حيث يمكن تطبيقها على التجاويف الصغيرة داخل الأسنان لمنع التسوس منذ بدايته.
التقنية الجديدة لا تغني عن الفلورايد بالكامل
وأشار مرهج، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، إلى أن التقنية الجديدة لا تغني عن الفلورايد بالكامل، لكن توفر حلًا إضافيًا أكثر دقة وفعالية، موضحًا أن الفلورايد آمن تمامًا عند استخدامه بالكميات الصحيحة تحت إشراف طبيب الأسنان، لكنه قد يكون مضرًا إذا تم استخدامه بكميات كبيرة، بينما تقنية ILR تعيد بناء المينا والـDentin بشكل طبيعي، مما يجعلها نقلة نوعية في مجال طب الأسنان، وهذه التقنية لا تحتاج لأي جراحة أو ليزر، إذ يكفي تحضير السن وتطبيق المادة الانتقالية على المينا، لتتحول تلقائيًا إلى طبقة صلبة تدعم الأسنان في وظائفها اليومية، مؤكداً أن الدراسات أظهرت صمودها حتى بعد مضغ الطعام وفرش الأسنان بشكل اعتيادي.
وأوضح، أن تطبيقات ILR لا تقتصر على المينا فقط، بل تشمل الدنتين والطبقات العميقة للأسنان، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعيد الهندسة الطبيعية للأسنان، ويعتمد على خلايا الجسم وقدراتها على الإصلاح الذاتي، وهذه الطريقة تسهم في تعزيز الوقاية وتقليل الاعتماد على الحشوات التقليدية والمواد الكيميائية.
قدرة أطباء الأسنان المصريين على تبني هذه الابتكارات
ولفت إلى أن الدراسات المشابهة بدأت تظهر في مصر، بما في ذلك جامعة القاهرة، مشيرًا إلى أن الأبحاث المحلية تؤكد قدرة أطباء الأسنان المصريين على تبني هذه الابتكارات العالمية وتطبيقها عمليًا، مما يفتح الباب أمام انتشار واسع للتقنية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أن التقنية آمنة لكل الأعمار، وتعتبر مثالية للأطفال فوق سن الست سنوات للوقاية المبكرة من التسوس، و ILR تعمل على تعزيز صمود الأسنان ضد التآكل البسيط في المينا، وتعيد تكوينه بشكل طبيعي دون التأثير على طبقات الأسنان الداخلية، كما أن الاستمرار في استخدام الفلورايد ضمن الجرعات المناسبة يظل مهمًا، لكن ILR تضيف طبقة حماية طبيعية تعيد الحياة للأسنان، مؤكدًا أن هذه النهضة في طب الأسنان التجديدي تمثل مستقبل علاج التسوس وإعادة بناء الأسنان بطريقة آمنة وغير مؤلمة.