عمليات نصب تهز الوسط الفني تستهدف كبار النجوم بطرق احتيالية
شهد الوسط الفني خلال الفترة الأخيرة سلسلة من وقائع النصب التي طالت عددًا من الفنانين، مما أثار جدلًا واسعًا وحالة من القلق بين الجمهور وصناع الفن، بعدما باتت أسماء النجوم بوابة يجري تمرير الاحتيال من خلالها، سواء عبر صفحات مزيفة، أو تطبيقات إلكترونية، أو حتى شركات وهمية تستغل شهرة الفن لتحقيق أرباح غير مشروعة.
تصدّر الفنان القدير رشوان توفيق محركات البحث منذ ما يقارب الشهر عقب كشفه تعرّضه لعملية انتحال شخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد ظهرت صفحة مزيفة تحمل اسمه وتستخدم صورته لخداع الجمهور، إلى أن تجاوز الأمر حدود التزييف ليصل إلى حد نشر شائعة وفاته، مما أثار حالة من الذعر بين متابعيه.
الإعلامية هبة رشوان، ابنته، خرجت سريعًا لنفي الشائعة مؤكدة أن والدها بخير، وأن الأسرة بدأت اتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة مَن يقف خلف الصفحة، خاصة بعد تلقي شكاوى من مواطنين وقعوا ضحية للنصب باسم الفنان.
لم تتوقف قضايا الاحتيال عند انتحال شخصية رشوان توفيق، إذ أعلنت نقابة المهن التمثيلية تقديم بلاغ رسمي إلى النائب العام ضد صفحة على «فيسبوك» تُدعى «كاستنج برادايس»، بعد تلقي شكاوى عديدة من شباب تم استدراجهم بدعوى المشاركة في الجزء السادس من مسلسل «المداح» مقابل مبالغ مالية.
الصفحة كانت تروّج لإعلانات وهمية تزعم حاجتها لمواهب تمثيلية وغنائية، بينما أكّد صناع المسلسل أن الموسم الجديد كان لم يبدأ التحضير له، وأن ما يُنشر مجرد ادعاءات، كما تبيّن أن الشركات المذكورة في الإعلانات لا علاقة لها بالأمر، مما دفع النقابة للتحرك لحماية الشباب من الوقوع في فخ هذا النوع من الجرائم الإلكترونية.
والفنان إدوارد لم يسلم هو الآخر من موجة النصب المتزايدة، فقد كشف عن تلقيه رسالة من شخص انتحل شخصية الفنان الشاب شادي خفاجة وادعى مروره بظروف صعبة طالبًا مساعدة مالية، وبحسن نية، قام إدوارد بتحويل مبلغ مالي عبر خدمة تحويل إلكتروني، ليفاجأ بعدها بحظره فورًا، وعندما تواصل مع شادي خفاجة نفسه، اكتشف أنه لا علاقة له بالأمر ولم يطلب مساعدة من أحد.
إدوارد حذّر جمهوره من الوقوع في مثل هذه المصائد، مؤكدًا أن عمليات الاحتيال التي تستغل أسماء المشاهير في تزايد مقلق، وأن «زمن النصب أصبح يقرف من كثرة الحيل» على حد وصفه.
كما تعرض الفنان صبري عبد المنعم لعملية نصب خسر خلالها ما يقارب مليونًا و900 ألف جنيه، ضمن سلسلة حوادث أصبحت تتكرر بشكل ملحوظ في الوسط الفني.
أما الفنان محمد فؤاد، فقد وقع ضحية عملية نصب ضخمة فقد خلالها 12 مليون جنيه بعد تعامله مع شركة عقارية تبين لاحقًا أنها وهمية، إذ حصل المسؤولون عنها على الأموال دون تنفيذ أي من الوعود أو الالتزامات المتفق عليها.
قضايا النصب على الفنانين ليست جديدة، فقد تعرّضت الفنانة غادة عبد الرازق سابقًا لعملية سرقة من مديرة أعمالها التي استولت على مجوهراتها بعد سنوات طويلة من الثقة والعمل المشترك، وفي الثمانينيات، هزت قضية سرقة الفنانة صفاء أبو السعود الوسط الفني بعدما فقدت مجوهرات تُقدّر قيمتها آنذاك بـ25 مليون جنيه.
إن تكرار هذه الوقائع يكشف نمطًا جديدًا من الجرائم المرتبطة بالشهرة، إذ باتت أسماء الفنانين واجهة سهلة للاستغلال سواء لاستدراج الضحايا أو للاحتيال عليهم، وهو ما يستدعي إجراءات رادعة وتوعية كافية للجمهور والفنانين على حد سواء.

