من الطموح إلى الواقع.. كيف تتحول مشروعات التخرج لشركات ناشئة؟
تمثل مشروعات التخرج، الخطوة الأولى في طريق الابتكار لدى طلاب الجامعات، فهي مساحة يطلق فيها خيالهم ليحولوا أفكارهم إلى نماذج أولية تحمل حلولًا واقعية، وبالرغم ما تملكه هذه المشروعات من إمكانات واعدة، إلا أن الكثير منها يظل حبيس الأدراج ولا يجد طريقه إلى التطبيق الفعلي أو السوق.
مشروعات التخرج في الجامعات
فعلى سبيل أمثلة النجاح، حصد فريق كلية الهندسة بالمطرية قسم القوى الميكانيكية بجامعة حلوان، المركز الأول وأفضل مشروع تخرج خلال فعاليات النسخة الثامنة من أسبوع القاهرة للمياه 2025، المنعقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت شعار الحلول المبتكرة من أجل القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية واستدامة الموارد المائية.
كما افتتح الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، معرض مشروعات تخرج طلاب كلية الآثار، الذي ضم مجموعة واسعة من اللوحات الزيتية والأعمال الفنية والمجسمات الأثرية، من بينها مجسم بانورامي لمنطقة الدير الأبيض غرب سوهاج، والكنيسة المعلقة، ومسجد أحمد بن طولون، ومخطط مدينة بغداد القديمة، إضافة إلى لوحات من الفن المصري القديم والقبطي والإسلامي، وبعض المنحوتات المجسمة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور تامر حمودة، المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن الصندوق يعمل على تغيير الفكر التقليدي لمشروعات التخرج، إذ تتحول هذه الأفكار الأكاديمية إلى منتجات اقتصادية فعلية وشركات ناشئة تسهم في دفع عجلة الاقتصاد القومي.
وأشار الدكتور تامر حمودة في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ إلى أن برنامج الصندوق ينفذ الأهداف الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030، التي ترتكز على ربط التعليم بالصناعة وسوق العمل، ونشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.
وأوضح المدير التنفيذي للصندوق، أن الهدف المحوري للبرنامج هو تنمية فكر ريادة الأعمال لدى الطلاب، وكيفية استغلال مخرجات مشروعات التخرج كـ"بذرة بيزنس" أو فكرة لتأسيس شركة ناشئة بعد التخرج، متابعًا: مشروع التخرج يمكن أن يكون فرصة ليصبح الطالب رائد أعمال وصاحب مشروع خاص، وبدلاً من البحث عن وظيفة، يصبح صاحب عمل أو صاحب شركة.
وشدد المدير التنفيذي للصندوق أن هذا المسار يحمل مردوداً اقتصادياً كبيراً ينعكس على الاقتصاد القومي للدولة، موضحاً: بافتراض أنه يخرج من مشروعات التخرج نحو 100 شركة ناشئة سنوياً، هذا يعني 100 فرصة عمل جديدة أو أكثر، وعائداً على الناتج المحلي القومي، ومنتجات جديدة تدخل السوق المحلي.
أما على مستوى الدعم المؤسسي، فقد كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن دعمها لمشروعات التخرج الريادية، حيث أعلن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ فتح باب التقدم لبرنامج دعم مشروعات التخرج لعام 2025، على أن يستمر التقديم حتى 25 نوفمبر المقبل.
وأكد الدكتور تامر حمودة، المدير التنفيذي للصندوق، أن البرنامج يُعد فرصة متميزة لطلاب السنوات النهائية بالجامعات والمعاهد، لما يقدمه من دعم لتحويل أفكارهم الإبداعية إلى شركات ناشئة واعدة. ويُشترط للتقديم أن يكون المتقدم طالبًا بالسنـة النهائية، وأن يتكون الفريق من 3 إلى 5 طلاب من أصحاب الأفكار المبتكرة القابلة للتحول إلى شركة ناشئة.
ويقدم البرنامج مزايا تشمل دعمًا ماديًّا يصل إلى 125 ألف جنيه، ودعمًا فنيًّا متكاملاً لتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، وفرصة للتأهل لبرنامج GEN-Z الموسم الثاني، والمشاركة في مسابقات محلية ودولية، إلى جانب منح وفرص واعدة بعد التخرج.
