العابد: الضفة الغربية تشهد تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين
قال الدكتور نعمان توفيق العابد، المحلل السياسي الفلسطيني، إن تأييد المحكمة العليا الإسرائيلية قرار تهجير نحو 500 فلسطيني من قرية عربية في النقب خلال 90 يومًا لصالح توسيع مدينة ديمونة، يعد جزء من سياسة ممنهجة لتقليص عدد السكان الفلسطينيين داخل إسرائيل والأراضي المحتلة عام 1948، من خلال التضييق على التجمعات الفلسطينية وحرمانها من البنية التحتية الأساسية ومنع البناء، وهذه الإجراءات تشكل جزءًا من حرب ممنهجة على الوجود الفلسطيني، تهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى النزوح نحو مناطق أخرى تحددها سلطات الاحتلال، ضمن استراتيجية لتصفية القضية الفلسطينية وتقليل التواجد الفلسطيني داخل الدولة المحتلة.
الضفة الغربية تشهد تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين
وأضاف العابد، خلال مداخلة على شاشة اكسترا لايف، إن الضفة الغربية تشهد تصاعدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين، الذين يحصلون على حماية ودعم مباشر من الجيش الإسرائيلي، وهذه التحركات تأتي في إطار محاولة الاستيلاء على أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية وقطع التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية.
وأشار إلى أن المستوطنين المسلحين، المدعومين من الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، يواصلون هدم التجمعات الفلسطينية البدوية وتهجير سكانها قسرًا، في محاولة لتثبيت وجودهم وفرض سيطرة أمنية وسياسية على الضفة الغربية، بما يعيق إقامة الدولة الفلسطينية المستقبلية، وتعتبر السياسات الإسرائيلية المستمرة في توسيع المستوطنات وتهجير السكان الفلسطينيين مخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدًا على أن محكمة العدل الدولية أصدرت رأيًا استشاريًا يوضح عدم شرعية الاستيطان وطالبت الدول بعدم التعاون مع إسرائيل في هذا السياق، كما أن المجتمع الدولي مطالب بتحويل التصريحات والمواقف إلى أفعال على الأرض، من خلال الضغط على إسرائيل وقطع العلاقات العسكرية والاقتصادية في حال استمرار الانتهاكات، لضمان حماية الفلسطينيين ووقف التوسع الاستيطاني.
المستوطنين يعملون وفق توجيهات دينية وسياسية من الحكومة الإسرائيلية المتطرفة
ولفت المحلل السياسي إلى أن سياسات الاستيطان والتهجير في النقب والضفة الغربية تشكل جزءًا من استراتيجية إسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية عبر تغيير التوازن الديموغرافي والسيطرة على الأراضي، حيث أن المستوطنين يعملون وفق توجيهات دينية وسياسية من الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، ويستغلون الأحداث في غزة والضفة لفرض واقع جديد على الأرض، بما يحد من قدرة الفلسطينيين على ممارسة حقوقهم الوطنية في أراضيهم.
التدخل الدولي الفعال لمنع استكمال المشروع الإسرائيلي
وتابع، أن استمرار الاستيطان والممارسات العنصرية سيؤدي إلى مزيد من النزوح القسري والفوضى في الأراضي الفلسطينية، ما لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل جدي، كما أن الدول الداعمة لحل الدولتين والقانون الدولي مطالبة بالضغط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني وتحويل التصريحات إلى أفعال ملموسة، مشيرًا إلى أن التهجير الاستيطاني لن يُهزم بالكلام أو البيانات فقط، بل بالمقاطعة، وقطع الدعم العسكري والاقتصادي، والتدخل الدولي الفعال لمنع استكمال المشروع الإسرائيلي على الأرض.

